ظهور جسدى القديس يوحنا المعمدان وأليشع النبى
فى مثل هذا اليوم ظهر جسدا القديسين يوحنا المعمدان وأليشع النبى بمدينة الإسكندرية.
وذلك أن يوليانوس الجاحد قصد أن يبنى هيكل أورشليم بعد ما هدمه فسباسيان وابنه تيطس قاصداً أن يبطل قول السيد المسيح: "أنه لا يترك حجر على حجر لا يُنقض "(مت 24: 2).
فلما شرع فى البناء انبعثت نار من الأساس والتهمت الفعلة فقال اليهود: " إن السبب فى ذلك هو وجود أجساد بعض المسيحيين فى هذا المكان، ويجب رفعها منه"، فأمر يوليانوس بحرق الأجساد.
ولما أخرجوا جسدى القديسين يوحنا المعمدان وأليشع النبى لحرقهما تقدم بعض المسيحيين وأعطوا أموالاً للجند وأخذوا الجسدين وأتوا بهما إلى البابا أثناسيوس الرسولى بالإسكندرية ففرح بذلك ووضعهما فى مكان خاص إلى أن يبنى لهما كنيسة، وكان معه تلميذه ثاؤفيلس الذي خلفه على الكرسى المرقسى.
ولما جلس البابا ثاؤفيلس على الكرسى المرقسى تذكر ما قاله البابا أثناسيوس فبنى الكنيسة ونقل إليها الجسدين. وحدث وهم سائرون بالجسدين أن عبروا أمام بيت امرأة صابئة (من الذين يعبدون الكواكب) لها أربعة أيام متعسرة فى الولادة، فسمعت ضجة الاحتفال، فتشفعت بالقديس يوحنا المعمدان ونذرت أنها تصير مسيحية إذا نجت من هذه الشدة، ولم تتم كلمتها حتى وضعت ولداً وأسمته يوحنا، ثم اعتمدت هى وأهل بيتها.
أما الجسدان فقد وضعوهما فى الكنيسة بإكرام جزيل. وقد حدثت منهما عجائب كثيرة.
ولما استشهد القديس مكاريوس أسقف قاو وضعوا جسده معهما.
بركة صلواتهما فلتكن معنا. آمين.