نياحة القديس كونن المعترف
فى مثل هذا اليوم من سنة 50 م تنيح القديس المجاهد كونن. ولد هذا البار فى ضيعة أنطانيوس من بلاد سوريا من أبوين وثنيين يعبدان الكواكب ولما كبر سمع ببشارة الآباء الرسل فآمن واعتمد على أيديهم وظهرت منه فضائل كثيرة كالعفة والطهارة والرحمة. ولما أراد والداه أن يزوجاه رفض ولكنهما أرغماه على ذلك فأتفق مع زوجته على حفظ البتولية وعاشا على هذه الحالة مدة من الزمن. وقد منحه الله موهبة عمل المعجزات وإخراج الشياطين فاجتذب أبويه وزوجته أيضاً ووالديها إلى الإيمان بالسيد المسيح.
بشر هذا القديس بالإنجيل فآمن على يديه كثيرون من الوثنيين. وذات مرة دخل أحد الوثنيين ليذبح للشيطان فى معبد وثنى فعلم به هذا القديس فإنتهر الشيطان فصرخ وأعترف أمام كل الناس انه شيطان وليس إلهاً، فصرخ الحاضرون قائلين: واحد هو إله القديس كونن ثم آمنوا جميعاً بالسيد المسيح وأعتمدوا.
سمع نائب الإمبراطور كلوديوس قيصر (ولد فى ليون سنة 10 ق. م. وأقامه الجنود ملكاً بعد قتل غايوس عمه سنة 41 م ومات فى سنة 54 م) بخبر هذا القديس فاستحضره وعرض عليه عبادة الأوثان فرفض وأقر بإيمانه بالسيد المسيح. فأمر بربطه وضربه ضرباً شديداً فوثب الشعب الحاضر على الجند وخلصوا القديس من أيديهم وأتوا به إلى بيته وضمدوا جراحه حتى شفى ولما أكمل جهاده الصالح تنيح بسلام. فجعل المسيحيون داره كنيسة ووضعوا جسده فيها.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.