السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
8 برمهات 1743 الأربعاء، 17 مارس 2027 م العودة لليوم
أستشهاد القديس متياس الرسول نياحة القديس البابا يوليانوس البطريرك الحادى عشر من بطاركة الكرازة المرقسية أستشهاد القديس أريانوس والى أنصنا نياحة البابا شنوده الثالث البطريرك المئة والسابع عشر من بطاركة الإسكندرية
🕯️

أستشهاد القديس متياس الرسول

فى مثل هذا اليوم من سنة 68م أستشهد القديس متياس الرسول. ولد هذا القديس بأقليم الجليل وكان من المرافقين للرسل وهو الذي أختير بدلاً من يهوذا الإسخريوطى فى إجتماع علية صهيون. وذلك عندما قال معلمنا بطرس الرسول: "أيها الرجال الإخوة كان ينبغى أن يتم هذا المكتوب فى سفر المزامير لتصر داره خراباً ولا يكن فيها ساكن وليأخذ وظيفته آخر. فينبغى أن الرجال الذين أجتمعوا معنا فى الزمان الذي فيه دخل إلينا الرب يسوع وخرج منذ معمودية يوحنا إلى اليوم الذي ارتفع فيه عنا يصير واحد منهم شاهداً بقيامته.

فأقاموا اثنين يوسف الذي يدعى برسابا الملقب يوستس (معناه عادل) ومتياس وصلوا قائلين: "أيها الرب العارف قلوب الجميع عين أنت من هذين الاثنين أيا اخترته ليأخذ قرعة هذه الخدمة الرسولية التى تعداها يهوذا ليذهب إلى مكانه". ثم ألقوا قرعتهم فوقعت القرعة على متياس فحسب مع الأحد عشر رسولاً."(أعمال 1: 16-26).

وبعد هذا امتلأ متياس من الروح القدس الذي حل على الرسل فى يوم الخمسين. وبشر فى اليهودية والسامرية وكبادوكية كما قيل انه ذهب لمدينة آكلى لحوم البشر وذهب ليكرز بالإنجيل حتى وصل إلى مدينة برطس ونادى فيها ببشارة الإنجيل فقُبض عليه أهلها إذ لم يقبلوا الكلمة وأودعوه السجن.

فصلى القديس متياس متشفعاً بالقديسة العذراء مريم فأتت على سحابة وبمجرد دخولها المدينه تحول كل ما فيها من حديد إلى ماء فتوجهت إلى السجن وأخرجت متياس الرسول والمسجونين معه من أجل الإيمان ولما سمع والى المدينة بما حدث طلب أن يرى العذراء القديسة مريم فأتت إليه هى والقديس متياس الرسول وأبرأت إبنه الذي كان مجنوناً. فآمن هو وكل أهل المدينة. وصلت القديسة العذراء فأعيد الحديد إلى طبعه الأول وارتفعت القديسة العذراء مريم على سحابة نورانية أما القديس متياس الرسول فعمد جميع أهل المدينة ومكث عندهم يعلمهم ثم رسم لهم كهنة وبعد أن اطمأن عليهم تركهم ومضى.

ثم أنطلق إلى دمشق ونادى فيها بالسيد المسيح فغضب أهل المدينة وقبضوا عليه وعذبوه ووضعوه على سرير حديد وأوقدوا النار تحته فلم تؤذه بل كان وجهه يتلألأ بالنور كالشمس. فتعجبوا من ذلك وآمنوا بالرب يسوع على يدي هذا القديس فعمدهم ورسم لهم كهنة وأقام عندهم أياماً كثيرة. ولما رجع القديس إلى أورشليم رجمه اليهود بالحجارة فمات ونال إكليل الشهادة.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس البابا يوليانوس البطريرك الحادى عشر من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 188م تنيح الأب المغبوط القديس البابا الأنبا يوليانوس البطريرك الحادى عشر من بطاركة الكرازة المرقسية. وقد تتلمذ هذا الأب فى المدرسة الإكليريكية التى أنشاها القديس مرقس وكان تلميذاً للقديس بنتينوس وقد نبغ روحياً وعلمياً فرسم قساً بمدينة الإسكندرية ثم بطريركاً فى 9 برمهات سنة 178م.

وقد رأى البابا رؤيا قبل نياحته بأن ظهر له ملاك الرب وقال " إن من يأتيك بعنقود عنب هو الذي سيكون بعدك على الكرسى المرقسى". ولم يكن وقتها أوان العنب وحدث فعلاً أن رجلاً عامياً يدعى ديمتريوس كان كراماً وبينما هو يصلح كرمه عثر به على عنقود عنب فى غير أوانه فقرر أن يهديه للبابا البطريرك. وبينما كان مجتمعاً حول البابا كبار الشعب وعظماؤه بدأ يخبرهم بمن سيكون على الكرسى من بعده فأخبرهم بما سيحدث من حضور الشخص الذي يحمل عنقود عنب فتحيروا وتعجبوا من كلام البابا هذا وبينما هم متحيرون دخل ديمتريوس وعنقود العنب فى يده وقدمه إلى البابا البطريرك ففرح البابا بتحقيق الرؤيا وفرحوا هم أيضاً ونفذوا وصية البابا فيما بعد واختاروا ديمتريوس بطريركا من بعده.

وقد قضى البابا يوليانوس على الكرسى المرقسى مدة عشر سنوات أعتنى فيها بشعبه عناية روحية حتى انه من عظم عنايته أن الوثنيين كانوا لا يسمحون له بمغادرة الإسكندرية فكان يخرج منها سراً ويذهب إلى كل مكان ويرسم كهنة للشعب ويفتقدهم وبعد ذلك أتم جهاده الحسن وتنيح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

أستشهاد القديس أريانوس والى أنصنا

وفيه أيضاً من سنة 21 للشهداء (305 م) أستشهد القديس أريانوس والى أنصنا (هى أنتينوبوليس مركز الولاية على الصعيد الأعلى حالياً هى بلدة الشيخ عبادة نسبة إلى الأنبا أباديوس أسقف أنصنا الشهيد وموجودة بشرقى ملوى محافظة المنيا). كان والياً قاسياً وحاكماً ظالماً إضطهد المسيحية وقتل المسيحيين.

وحدث انه لما أمر بطعن القديس أبلانيوس بالسهام أرتد أحد السهام إلى عينه فقال له أحد المسيحيين: " لو أخذت من دمه ووضعت على عينيك لأبصرت " فأخذ من دمه ووضعه على عينه فأبصر للوقت فآمن بالسيد المسيح. وندم كثيراً على ما فرط منه فى تعذيب القديسين. ثم قام وكسر أصنامه ولم يعد يعذب أحداً من المؤمنين.

فلما اتصل خبره بالملك دقلديانوس أستحضره وأستعلم منه عن السبب الذي رده عن عبادة آلهته. فبدأ القديس يقص عليه الآيات والعجائب التى أجراها الله على أيدى قديسيه وأنهم فى حال تعذيبهم وتقطيع أجسادهم كانوا يعودون أصحاء فاغتاظ الملك من هذا القول وأمر أن يعذب عذاباً شديداً وأن يطرح فى جب ويغطى عليه حتى يموت فأنقذه الرب. وأمر أيضاً بإلقائه فى البحر ففاضت روحه ونال إكليل الشهادة.

وكان القديس عندما ودع أهله أخبرهم بأن الرب قد أعلمه فى رؤيا الليل انه سيهتم بجسده ويعيده إلى بلده وانهم سيجدونه على ساحل الإسكندرية.

وقد حدث أن أمر الرب درفيلاً لحمله إلى الإسكندرية وطرحه على البر. فأخذه غلمانه وأتوا به إلى أنصنا ووضعوه مع أجساد القديسين فليمون وأبلانيوس وهكذا أكمل جهاده ونال الإكليل السماوى.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

🕯️

نياحة البابا شنوده الثالث البطريرك المئة والسابع عشر من بطاركة الإسكندرية

في مثل هذا اليوم أيضاً من سنة 1727 للشهداء (17 مارس 2012 م)، تنيح البابا الأنبا شنودة الثالث، البطريرك المئة والسابع عشر من بطاركة الإسكندرية.

ولِدَ بإسم نظير جيد روفائيل يوم 3 أغسطس 1923م بمحافظة أسيوط، وفي سنة 1939م بدأ خدمته في مدارس التربية الكنسية وفى سنة 1946م إلتحق بالكلية الإكليريكية. وفى سنة 1949م تكرس للخدمة والتدريس بالإكليريكية. وقد تولى رئاسة تحرير مجلة مدارس الاحد (في أكتوبر 1949م)، وفي سنة 1953م قام بالتدريس في مدرسة الرهبان بحلوان.

وفي 18 يوليو 1954م ترهب بدير السيدة العذراء (السريان) بوادي النطرون باسم الراهب أنطونيوس السرياني، وعاش حياة الوحدة في مغارة تبعد حوالي 7 اميال عن الدير، مُكرِّساً فيها كل وقتهِ للتأمل والصلاة. ثم تمت سيامتهِ قساً يوم الأحد 31 أغسطس 1958م بيد الأنبا ثاؤفيلس أسقف ورئيس الدير آنذاك. وفى يونيو 1959م، اختاره القديس البابا كيرلس السادس ليكون سكرتيراً خاصاً له. وفى فترة السكرتارية قام بوضع طقس مسحة الملوك الأرثوذكس، وقد مُسِحَ بعدها الإمبراطور هيلاسلاسي كملك مسيحي بيد القديس البابا كيرلس السادس. ثم قام بوضع طقس رسامة جاثليق لإثيوبيا. وقام أيضاً بتحضير وكتابة مذكرة خاصة للأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس عُرفت ”بمذكرة البابا كيرلس السادس للأحوال الشخصية. “

في 30 سبتمبر 1962م، تمت سيامته اسقفاً للتعليم باسم الأنبا شنودة، وأسس اجتماعات روحية للوعظ والتعليم بمنطقة دير الأنبا رويس بالعباسية. وفى يناير 1965م، أصدر العدد الأول من مجلة الكرازة. وبعد نياحة القديس البابا كيرلس السادس يوم 9 مارس 1971م، أُجريت الانتخابات حسب لائحة 57. وكان الأنبا شنودة أسقف التعليم ضمن الثلاثة مرشحين للبابوية. وفى يوم الأحد 31 أكتوبر 1971م، تم اختياره بالقرعة الهيكلية. وفى يوم الأحد 14 نوفمبر 1971م، تم تتويجه وتجليسه على الكرسي البابوي.

في يناير 1991م، تم اختيارهِ رئيساً لمجلس الكنائس العالمي عن الارثوذكس الشرقيين لأكثر من دورة. وفي 8 نوفمبر 1994م، اُختيرَ رئيساً لمجلس كنائس الشرق الأوسط نائباً عن الكنائس الأرثوذكسية الشرقية لأكثر من دورة. وقام قداسته بـ104 رحلة خارج مصر لأهداف رعوية ومسكونية للعديد من الدول في كل قارات العالم. وأسس قداسته إيبارشيات جديدة بمصر وبلاد المهجر. وقد تضاعف عدد الكنائس في أوروبا وأمريكا واستراليا من 7 كنائس عند تجليس قداسته الى أكثر من 450 كنيسة عند نياحته. وقام بسيامة أول بطريرك لأريتريا وهو المتنيح أبونا فيلبس الأول 1998م. كما قام بسيامة المتنيح أبونا أنطونيوس الأول بطريرك لأريتريا سنة 2004م.

وقام بسيامة 117 مطران وأسقف وخورى ايبسكوبوس، وكذلك سيامة 1001 كاهن للقاهرة والاسكندرية وبلاد المهجر. وقام بعمل الميرون المقدس سبع مرات، منهم مرة لكنيسة أريتريا بأسمرة. وفي سنة 1973م، احضر الى مصر رفات القديس أثناسيوس الرسولي. وصدرت في عهده بعض اللوائح المُنَظِمة للعمل الكنسي منها لائحة المجمع المقدس (عام 1985م). كما أصدر لائحة المكرسات سنة 1991 م. وفي 25 مايو 1980م، أسس اسقفية لخدمات الشباب. وفي 1976م تأسست اسقفيه عامة لشئون أفريقيا. وفي 1995م، تأسست اسقفيه للكرازة. وأسس معهد الرعاية والتربية ومعهد الكتاب المقدس سنة 1974م. وفى عهده السعيد تم إنشاء المقر البابوي بمنطقة الأنبا رويس بالعباسية، وافتتحه في يناير 1985م. وتأسست في عهده مراكز ومؤسسات علمية وثقافية، منها: المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي (عام 2008 م)، ومركز البابا شنودة للتنظيم وتكنولوجيا المعلومات (في 15 نوفمبر 2000 م)، ومؤسسة مارمرقس لدراسات التاريخ القبطي (عام 1998م). وانطلقت في عهده قنوات فضائية قبطية عديدة. وحصل على عدد 9 شهادات دكتوراه فخرية من كبرى جامعات العالم.

وبالرغم من مسئولياته العديدة، إلا إنه كان يقضي ثلاثة أيام أسبوعيا في الدير. وحب قداسته لحياة الرهبنة والوحدة، أدى الى انتعاشها حيث تم في عهده سيامة المئات من الرهبان والراهبات، وإنشاء العديد من الأديرة القبطية داخل وخارج مصر. وقام بإبرام العديد من الاتفاقيات المسكونية، والمؤتمرات واللقاءات والحوارات اللاهوتية. واستطاع أن يَعبُر بالكنيسة الى برّ الأمان أثناء القرارات التي أصدرها الرئيس الراحل محمد أنور السادات في 5 سبتمبر 1981م، ومنها قرار إلغاء تعيينه بابا للإسكندرية وبطريرك للكرازة المرقسية. كما تم وقتها نفيه عن كرسيه وإقامته الجبرية بالمقر البابوي بدير القديس العظيم الأنبا بيشوي بوادي النطرون لمدة أربعين شهراً. عاد بعد تلك الفترة الى مقر كرسيهِ في يناير 1985م. ومؤلفاته يبلغ عددها حوالي 150 كتاباً، وتشمل العديد من المجالات الروحية واللاهوتية والعقائدية وغيرها. وله حوالي 20 قصيدة روحية غالبيتها تحولت الى ترانيم في الكنيسة القبطية. وواجه البابا شنودة الثالث البدع والتعاليم المنحرفة التي انتشرت في عصره، فقد كان يحمل مسئولية التعليم في الكنيسة منذ أن سيم أسقفاً للتعليم عام 1962 م.

تنيح قداسة البابا شنودة الثالث مساء يوم السبت 8 برمهات 1727 للشهداء الموافق 17 مارس 2012 م. وتمت صلاة الجناز على جسده الطاهر يوم الثلاثاء 20 مارس 2012 م، وسط حضور العديد من ممثلي كنائس العالم ورجال السياسة ومئات الألاف من الشعب مسيحيين ومسلمين بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية بالقاهرة. ودُفنَ بمكان خاص بدير القديس الأنبا بيشوي بناء على وصيته. وقد جلس على الكرسي البطريركي لمدة 40 سنة و 4 أشهر و 4 أيام، وبهذا يُعد هو السابع من البابوات من حيث طول مدة الجلوس على الكرسي المرقسي. وعاش 88 سنة و 7 أشهر و 14 يوم.

بركة صلوات أبينا الطوباوي المكرم مثلث الرحمات قداسة البابا الأنبا شنوده الثالث تكون معنا جميعاً، ولإلهنا المجد الدائم إلى الأبد. آمين

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)