السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
5 طوبه 1743 الأربعاء، 13 يناير 2027 م العودة لليوم
إستشهاد القديس أوساغنيوس الجندى إستشهاد القديس بانيكاروس نياحة البابا ثيؤدوسيوس الثانى البطريرك التاسع والسبعين من بطاركة الكرازة المرقسية نياحة البابا متاؤس الأول البطريرك السابع والثمانين من بطاركة الكرازة المرقسية
🕯️

إستشهاد القديس أوساغنيوس الجندى

فى مثل هذا اليوم من سنة 78 للشهداء (362 م) استشهد القديس أوساغنيوس الجندى. كان هذا القديس من ضمن جنود الإمبراطور قسطنطين الكبير، وكان مسيحياً متديناً يتميز بالرحمة على الفقراء.

ولما رأى قسطنطين علامة الصليب فى السماء وتحتها عبارة " بهذا تغلب "، استدعى هذا الجندى التقى واستفسر منه عن ذلك، فأجابه إنها " علامة السيد المسيح ".

وقد عاش هذا القديس حتى زمان الإمبراطور يوليانوس الجاحد. وذات يوم كان سائراً فى أحد شوارع أنطاكية فوجد اثنين يتخاصمان وأوقفاه ليحكم بينهما نظراً لشيخوخته ووقاره، فحكم بينهما بالعدل وطيب خاطرهما.

فوشى به رجل شرير إلى الملك. فاستدعاه وانتهره قائلاً " كيف تجعل نفسك حاكماً وقاضياً للناس؟ " أجابه القديس " أنا لست كذلك، أما أنت فقد تركت عبادة الإله الحقيقى وسجدت للأوثان الشيطانية " فغضب منه الملك وأمر بصلبه ووضع مشاعل فى جنبيه، فاحتمل بصبر وشكر. وأخيراً أمر الإمبراطور بقطع رأسه.

فنال إكليل الشهادة.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

إستشهاد القديس بانيكاروس

وفيه أيضاً من سنة 20 للشهداء (304 م) استشهد القديس بانيكاروس الفارسى. كان هذا القديس من بلاد فارس وعمل فى الجندية حتى وصل إلى قائد مئة، وأحبه الملك لأجل شجاعته. ثم تعرف على القديسين تادروس المشرقى ولاونديوس وصاروا أصدقاء.

فلما سمع بهم الإمبراطور دقلديانوس استدعاهم واستفسر منهم عن سبب هذه الصداقة ثم أرسل بانيكاروس إلى أرمانيوس والى الإسكندرية والخمس مدن الغربية، مع أربعة من الجند، وكان الوالى بإحدى الخمس مدن، فأمر بطرحه فى السجن وهناك ظهر له السيد المسيح يشجعه ويقويه.

وفى الغد أجلسوه على كرسى مملوء بالمسامير ووضعوا على رأسه خوذة حديد محماة وأوقدوا تحته النار. فأرسل الرب ملاكه وخلصه. بعد ذلك علقوه منكس الرأس وربطوا حجراً فى عنقه وأوقدوا المشاعل تحته وأيضاً جاء ملاك الرب فخلصه وبعد سلسلة من العذابات التى كان الملاك يخلصه منها، أمر الوالى بقطع رأسه فنال إكليل الشهادة.

فتقدم أحد الأمراء ويدعى ثاؤغنسطس وحمل جسده الطاهر إلى منزله وأخفاه حتى إنتهى عصر الاضطهاد ثم بنى على الجسد كنيسة عظيمة.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة البابا ثيؤدوسيوس الثانى البطريرك التاسع والسبعين من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 1016 للشهداء (1300 م) تنيح البابا ثيؤدوسيوس الثانى البطريرك التاسع والسبعين من بطاركة الكرازة المرقسية. ولد القديس فى منية بنى خصيب (هى مدينة المنيا حالياً)، وكان يسمى عبد المسيح بن أبى مكين. ترهب فى دير أبى فانا (مازالت آثار هذا الدير باقية فى الصحراء غرب ملوى بمحافظة المنيا) باسم الراهب ثيؤدوسيوس.

ولما خلا الكرسى البطريركى بنياحة البابا يوأنس السابع، وقع اختيار الآباء الأساقفة على هذا الأب، فرسموه قساً فى ديره ثم أتوا به إلى القاهرة ورسموه بطريركاً سنة 1294 م. وقد هدأت فى أيامه حركة الاضطهاد التى أثيرت على الأقباط فى عهد سلفه.

قام هذا البابا فى سنة (1299 م) بتكريس الميرون المقدس فى كنيسة القديس مرقوريوس أبى سيفين بمصر القديمة ومعه إثنا عشر أسقفاً.

وأقام على الكرسى خمس سنوات وخمسة أشهر وثمانية وعشرين يوماً ثم تنيح بسلام ودفن بدير النسطور بالبساتين (دير النسطور: مازالت توجد منطقة بهذا الاسم بين المعادى ودار السلام بالقاهرة).

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة البابا متاؤس الأول البطريرك السابع والثمانين من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 1125 للشهداء (1408 م) تنيح البابا القديس الأنبا متاؤس الأول البطريرك السابع والثمانين من بطاركة الكرازة المرقسية. ولد هذا القديس فى بنى روح من أعمال الأشمونين.

رباه أبواه تربية مسيحية حقيقية وتعلم فى كتّاب الكنيسة القراءة والكتابة، كما حفظ المزامير ومردات القداس الإلهي. وكان يرعى غنم أبيه.

وقد مال إلى النسك والتقشف منذ صباه، ثم ترهب فى دير أبو فانا القريب من بلدته وبعد عدة سنوات ذهب وأقام فى دير القديسة العذراء المعروف بالمحرق باسم الراهب متى، ولكثرة فضائله رسموه قساً. ذهب بعد ذلك إلى دير القديس أنطونيوس وكان يخدم شماساً ولم يعلم أحداً أنه كاهن.

وبينما هو فى الهيكل خرجت يد من المذبح وأعطته البخور ثلاث دفعات، فعلم شيوخ الدير أنه كاهن وأنه لابد أن يصير بطريركاً. هرب من الدير خوفاً من المجد الباطل وذهب إلى أورشليم وعمل كأجير، وكان يقضى الليل ساهراً فى الصلاة.

ولما اشتهرت فضائله فى أورشليم رجع إلى دير الأنبا أنطونيوس، وكان معاصراً للقديس مرقس الأنطونى، وقد نالتهما سويا ضيقات كثيرة من الأمير يلبغا والى البلاد. وبعد أن تم الإفراج عنه ذهب إلى دير المحرق وصار قدوة ومنفعة للرهبان.

وبعد انتقال البابا غبريال الرابع، اجتمع الأساقفة والأراخنة واستقر رأيهم على اختيار القس متى المحرقى ليصير بطريركاً فاختفى عندما سمع الخبر، وبتدبير الله تم العثور عليه. ولما وصل مع الوفد إلى القاهرة وهو حزين، أخذ مقصاً وقص طرف لسانه، لكن الرب شفاه وأطلق لسانه، فتحقق للجميع أنه المختار من الله، فرسموه بطريركاً سنة 1378 م.

ولما جلس على الكرسى لم يغير شيئاً من نسكه واتضاعه وصلواته واهتم بأديرة الرهبان والراهبات. كما كان محباً للفقراء مهتماً بقضاء طلباتهم، ولم يبق شيئاً من مال البطريركية، حتى خاصمه البعض واتهموه بالتبذير، ولكن اقتدى به كثير من الأغنياء فى عمل الرحمة.

وكان البابا متاؤس عندما يقف على المذبح يلمع وجهه بنور سماوى ويرى السيد المسيح قائماً. وقد وهبه الله موهبة الشفاء، كما كان حمامة سلام بين ملوك الحبشة والسلطان برقوق ملك مصر، الذي كانت تربطه به صداقة قوية، وقد حلت بهذا البابا ضيقات كثيرة من خلفاء هذا السلطان.

عرف البابا يوم نياحته وأصيب بحمى شديدة انتقل بعدها إلى السماء وله من العمر أكثر من سبعين عاماً وقد جلس على الكرسى ثلاثين عاماً وخمسة أشهر وستة أيام، ودفن بدير الخندق بمدفن البطاركة أسفل كنيسة القديس الأنبا رويس بالقاهرة. وكان من أشهر قديسى عصره الأنبا رويس والقديس مرقس الأنطونى والقمص أبرآم الأنطونى.

بركة صلوات الجميع فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)