السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
4 طوبه 1743 الثلاثاء، 12 يناير 2027 م العودة لليوم
🕯️

نياحة القديس يوحنا الإنجيلى

فى مثل هذا اليوم من سنة 100 م تنيح القديس يوحنا الإنجيلى الرسول بن زبدى وأخو القديس يعقوب الكبير. ولد هذا القديس فى بيت صيدا بالقرب من بحر الجليل وكان يعمل هو وأخوه مع والده زبدى فى مهنة صيد السمك. وكانت عائلته غنية تمتلك بعض السفن و العقارات.

تتلمذ أولاً للقديس يوحنا المعمدان، ثم دعاه الرب يسوع هو وأخوه فتركا أباهما زبدى فى السفينة مع الأجرى وذهبا وراءه (مر 1: 19، 20).

و يوحنا هذا هو التلميذ الذي كان يسوع يحبه، وهو الذي تبع السيد المسيح عند الصليب حتى سلم له القديسة مريم العذراء التى مكثت فى بيته إلى يوم نياحتها (يو 19: 25 – 27).

وهو أحد الثلاثة الأعمدة الكبار الذين خصهم الرب يسوع بمناسبات خاصة، فتجلى أمامهم على جبل طابور، واصطحبهم عند إقامة ابنة يايروس، وكانوا معه فى بستان جثسيمانى قبل القبض عليه.

وهو كاتب إنجيل يوحنا الذي يتحدث عن لاهوت السيد المسيح باستفاضة. كما كتب ثلاث رسائل تتحدث عن المحبة وكذلك سفر الرؤيا.

كان القديس يوحنا أصغر التلاميذ سناً وعاش بتولاً. وحضر حلول الروح القدس يوم الخمسين. بعد ذلك بشر فى أورشليم واليهودية مع القديس بطرس، وحضر معه معجزة إقامة المقعد من بطن أمه عند باب الهيكل الجميل (أع 3) والتى بسببها أمسكه اليهود هو وبطرس وقدموهما للمحاكمة أمام مجمع السنهدريم اليهودى (أع 4:1 – 22).

بعد نياحة القديسة العذراء مريم إنطلق للتبشير فى آسيا الصغرى وجعل مقر خدمته فى أفسس. وهناك صنع معجزة عظيمة بإقامة ابن وحيد لأمه من الموت فكانت سبباً فى إنتشار الإيمان بالمسيح في أفسس. كما بشر فى سميرنا (هى أزمير بتركيا حالياً). وأقام تلميذه القديس بوليكاربوس أسقفاً عليها.

وبسبب خدمته الواسعة وإيمان الكثيرين بكرازته القوية، قبض عليه الإمبراطور دومتيان (من سنة 81 – 96 م). و عذبه كثيراً حيث ألقاه فى زيت مغلى ولكن الله أنقذه. ثم نفاه إلى جزيرة بطمس (هى جزيرة على شاطئ البحر الابيض جنوب غرب تركيا. ومازالت فى الجزيرة حتى الآن معالم أثرية عن استقرار القديس يوحنا الرسول فيها). فمكث فيها نحو سنة ونصف حيث رأى فيها رؤياه وكتب ما رآه فى سفر الرؤيا.

وبعد موت دومتيان عاد إلى أفسس وتابع رعايته لكنائس آسيا الصغرى وأقام الأساقفة والكهنة.

ولما تقدم فى أيامه كانوا يحملونه إلى الكنيسة ليعلم الشعب وإقتصر تعليمه على عبارة واحدة: " يا أولادى أحبوا بعضكم بعضاً ".

ولما أحس القديس يوحنا بقرب نياحته خرج إلى خارج مدينة أفسس وطلب من تلاميذه أن يحفروا له حفرة كبيرة ونزل فيها ورفع يديه وصلى واستودع روحه الطاهرة فى يدي الرب الذي أحبه، فحزن عليه الشعب، ثم دفنوه فى الحفرة بإكرام عظيم.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)