أستشهاد بندلائيمون الطبيب
في مثل هذا اليوم من سنة 21 للشهداء (305 م) أستشهد القديس بندلائيمون الطبيب. وُلد هذا القديس في مدينة نيقوميدية كان أبوه (أوستورجيوس) وثنياً وأمه (أوبالا) مسيحية.
وقد علماه صناعة الطب فنبغ فيها وذاع صيته فجعله الملك مكسيميانوس طبيبه الخاص وكان يحبه من أجل نجاحه في العمل ولطف أخلاقه وذكائه.
وتقابل بندلائيمون مع قسّ يدعى هومولاوس فعلّمه حقائق الإيمان المسيحي ثم عمّده. فجاهد في الفضيلة وإرتقي في سلم درجاتها وأجري الله علي يديه آيات عظيمة.
منها أن إنسان أعمي قصده ليداويه فرشم عليه علامة الصليب فبرئت عيناه في الحال. ولما علم الملك بالخبر إستحضر ذلك الرجل وسأله عن كيفية شفاء عينيه فأعلمه أن القديس بندلائيمون شفاه برشم علامة الصليب على عينيه.
فاستحضر الملك بندلائيمون الطبيب وسأله عن معتقده فأقر إنه مسيحي وعاتبه بلطف كيف يقبل إيماناً غير إيمان الملك وقد قربه اليه وأعطاه غني وكرامات كثيرة.
فأجابه بأدب وشجاعة إنه لا يستطيع أن يجحد مسيحه. وعند ذلك هدده الملك بأنواع العذاب فلم يتزعزع إيمانه. فبدأ في تعذيبه تارة بالضرب والجلد وأخرى بالرمى في البحر والنار فكان السيد المسيح يظهر له ويقويه.
ثم أمر الملك بقطع رأسه فصلي القديس صلاة حارة وقطع الجند رأسه فنال إكليل الشهادة.
بركة صلواته فلتكن معنا ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.