نياحة الانبا اغاثون البطريرك التاسع والثلاثين من بطاركة الكرازة المرقسية
في مثل هذا اليوم من سنة 397 للشهداء (681 م) تنيح البابا أغاثون البطريرك التاسع والثلاثون من بطاركة الكرازة المرقسية. وكان من عائلة شريفة بمريوط فلما كبر صار تلميذاً للبابا بنيامين البطريرك الثامن والثلاثين.
وقد رسمه كاهناً علي إحدي كنائس الإسكندرية. ولما إختفي البابا بنيامين زمناً من وجه مضطهديه الخلقيدونيين ترك الاب أغاثون يواظب علي وعظ المؤمنين وتثبيتهم علي الإيمان المستقيم فكان يطوف متخفياً في زى نجار يحمل أدوات النجارة ويمارس أعمال الكهنوت الرعوية ويقيم الأسرار الإلهية خفية. وظل هكذا حتى عاد البابا بنيامين الى مقر كرسيه فإتخذه سكرتيراً خاصا له.
ولما تنيح البابا بنيامين ال 38 إختير هذا القديس لرتبة البطريركية الجليلة فرسموه يوم 14 طوبة سنة 387 للشهداء (662م). وقد لقي شدائد كثيرة من أجل الإيمان المستقيم.
من ذلك ان إنساناً يدعى ثيؤدوروس خلقيدوني المذهب ذهب إلي الخليفة بدمشق وقدم له أموالا وأخذ منه أمرا بتعيينه والياً علي الإسكندرية والبحيرة ومريوط. فلما تولى هذا المنصب إضطهد الأنبا أغاثون إضطهاداً شديداً وكان يطلب منه جزية كبيرة وأصدر أمراً بأن أى إنسان يجد البطريرك فليقتله. فحبس الانبا اغاثون نفسه في قلايته الى ان أهلك الله هذا الوالي الشرير.
وفي زمن هذا البابا كملت عمارة كنيسة القديس مكاريوس بديره ببرية شيهيت.
وفى إحدى الليالي ظهر له ملاك الرب وأعلمه عن راهب قديس بدير القديس مكاريوس إسمه يوحنا وأمره بأن يستحضره ليساعده في وعظ الشعب وتعليمه وأخبره بأنه سيصير بطريركاً بعده فإستحضره وسلم إليه أمور الكنائس وتعليم الشعب ولما أكمل سعيه الصالح تنيح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا آمين.