اتبعني

السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
13 بابه 1743 الجمعة، 23 أكتوبر 2026 م العودة لليوم
🕯️

نياحة القديس زكريا الراهب

في مثل هذا اليوم تنيح القديس المجاهد زكريا الراهب. كان أبوه يدعى قاريون ولكنه إشتاق الي الرهبنة فكاشف زوجته عن فكره في الرهبنة فوافقته علي ذلك. وكان له إبن وإبنة تركهما مع والدتهما وذهب إلي برية شيهيت حيث ترهب عند شيخ قديس.

وبعد قليل حدث غلاء شديد في البلاد فاخذت امرأته طفليها وذهبت اليه في البرية لتسلمه الطفلين أما هو فقال لها خذي أنت البنت وإتركي لي الولد فاخذت البنت وإنصرفت. أما هو فقد أخذ الطفل وأتي به الى شيوخ الدير فصلوا عليه وتنبأوا عنه بانه سيكون راهباً فاضلاً.

وتربى زكريا في البرية تربية صالحة وتقدم في الفضائل. ولكن حدث تذمر بسبب جمال صورته وكانوا يقولون: " كيف يكون صبي مثل هذا في البرية بين الرهبان؟" ولما سمع زكريا هذا الكلام ذهب الي بحيرة النطرون وخلع ثيابه ونزل فيها وإنغمس فيها عدة ساعات فتحول لون جسده الي السواد وصار كالمجذوم. ثم صعد من الماء ولبس ثيابه وأتي الي أبيه فلم يعرفه الا بعد أن تفرس فيه جيداً فلما ساله عن الذي غير منظره أعلمه بما عمل.

ولما كان يوم الأحد مضي مع أبيه الي الكنيسة لحضور القداس والتناول من الأسرار المقدسة فكشف الله للقديس إيسوذوروس قس الاسقيط ما صنعه القديس زكريا فتعجب وقال لمجمع الرهبان: "إن زكريا قد تناول في الأحد الماضي كإنسان أما الأن فقد صار ملاكاً ".

ونما هذا القديس في جميع الفضائل خاصةً في فضيلة الإتضاع حتي قال أبوه عنه: " إني تحملت تعباً كثيراً في الجهاد ولكني لم أصل الي رتبة أبني زكريا ".

وأقام القديس زكريا مجاهداً وناسكاً في البرية خمسة وأربعين سنة ثم تنيح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)