وفيه أيضاً من سنة 176 للشهداء (460 م) تنيحت القديسة بيلاجية التائبة.
ولدت هذه القديسة بمدينة إنطاكية من إبوين وثنيين وكانت قد إقتنت مع نجاسة المعتقد نجاسة السيرة أيضاً.
وكانت تعيش في إماكن الفجور وجمعت من ذلك مبالغ طائلة. وقابلها مرة أسقف قديس يدعى نونيوس فوعظها بكلام كثير فآمنت علي يديه بالسيد المسيح وإعترفت له بجميع ما صنعت فعمدها وناولها من الأسرار المقدسة، فإستنارت بالنعمة وتقدمت في حياة التوبة بنية خالصة وأتعبت جسدها بالنسك والعبادة.
ثم تزيت بزي الرجال وذهبت الي أورشليم. وتقابلت مع القديس الكسندروس بطريرك أورشليم وعرفته بقصتها فأرسلها الي أحد أديرة الرهبان القريبة من أورشليم فمكثت فيه نحو أربعين سنة عابدة بأصوام وصلوات وعرفت بإسم الراهب بيلاجيوس ثم عاشت في حياة الوحدة داخل مغارة مدة ثلاث سنوات ثم تنيحت بسلام. ولم يكتشف أحد انها إمرأة الا بعد نياحتها ودفنوها بإكرام جزيل.
بركة صلواتها فلتكن معنا ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.