استشهاد القديس سرجيوس رفيق واخس
في مثل هذا اليوم وفي عهد الملك مكسيميانوس (284 – 312م) أستشهد القديس سرجيوس رفيق القديس واخس.
وقد كان هذان القديسان من الضباط المتقدمين في بلاط الملك مكسيميانوس وكانا من المقربين لديه. وكان هذا الملك وثنياً ولم يوافقه هذان القديسان علي كفره.
فغضب عليهما وارسلهما الي أنطيوخس والي سورية ليعذبهما. ولكن القديسان لم يرجعا عن إيمانهما المسيحي.
فعذب الوالي أنطيوخس القديس واخس عذاباً شديداً ثم أمر بذبحه والقائه في النهر كما أمر بحبس القديس سرجيوس في السجن.
وبقي سرجيوس حزيناً علي صديقه فرأى في نومه أخاه واخس منيراً ساطعاً ومستريحاً فتعزت نفسه كثيراً.
وبعد ذلك أمر الوالي أن يسمر سرجيوس بالمسامير الطويلة في رجليه فسمروه وأرسلوه الي الرصافة إحدي مدن الشام مربوطاً في ذيول الخيل وكان دمه يقطر علي الارض.
وفي الطريق قابلتهم فتاة فأستقوا منها ماء ولما رأت هذا القديس في هذه الحالة السيئة حزنت عليه وأخذت تشجعه فقال لها: " الحقي بي في الرصافة لتأخذي جسدي" فتبعتهم الي هناك.
وحاول والي الرصافة إقناعه بالعدول عن رأيه حفظاً لحياته، ولما رفض أمر بقطع رأسه ونال إكليل الشهادة. فتقدمت تلك الفتاة وأخذت الدم الذي خرج من عنقه المقدس وجعلته في جزة الصوف.
أما جسده المقدس فقد حُفظ الي إنقضاء زمن الاضطهاد، حيث بنوا له كنيسة عظيمة في الرصافة قام بتكريسها خمسة عشر أسقفاً ووضعوا الجسد المقدس في تابوت من الرخام وكان ينبع منه دهن طيب يشفي الامراض المستعصية.
وتوجد بمصر القديمة كنيسة شهيرة باسم القديس سرجيوس يطلقون عليها كنيسة "أبوسرجة" وهي من أقدم الكنائس الاثرية.
ويوجد تحت هيكلها مغارة العائلة المقدسة حيث أقامت فيها العائلة المقدسة مدة من الزمان أثناء هروبها الي مصر.
بركة صلاة القديس سرجيوس فلتكن معنا ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.