نياحة القديس الأنبا بولا الطموهي
في مثل هذا اليوم من سنة 134 للشهداء (418 م) تنيح القديس العظيم الأنبا بولا الطموهى. وقد ولد هذا القديس ببلدة طموه (إحدي قرى محافظة الجيزة). ومنذ حداثته مال إلى العبادة والانفراد، فذهب مع تلميذه حزقيال إلى جبل أنصنا (حالياً قرية الشيخ عبادة على الشاطئ الشرقي للنيل مقابل ملوي).
ومن عظم محبته للمسيح أضني جسده بكثرة النسك والأصوام حتي ظهر له السيد المسيح قائلاً: "كفاك تعباً يا حبيبي بولا " فقال له في إتضاع: "دعنى يا سيدي أتعب جسدي من أجلك كما تعبت أنت من أجل جنس البشر وأنت الاله الحقيقي قد مت عنا نحن الخطاة غير المستحقين". فعزاه الرب وقواه ثم صعد الي السماء.
ولما مضي البار الأنبا بيشوي الي جبل أنصنا بعد غارة البربر الأولي علي برية شيهيت سنة 407م، وإستقبله القديس بولا بفرح.
لأن ملاك الرب كان قد ظهر له وقال له: "أن جسدك سيكون مع جسد الأنبا بيشوى". وقد تم قول الملاك بعد ذلك إذ تنيح الانبا بيشوي في 7 أبيب 133 للشهداء (417م) ودفن جسده هناك وبعده بثلاثة شهور تنيح القديس الأنبا بولا ووضعوا جسده بجوار جسد الأنبا بيشوي.
وفي زمان بطريركية البابا يوساب الأول في الفترة من سنة 830 م الي سنة 849م أراد هذا البابا نقل جسد الأنبا بيشوى الي ديره بشيهيت ليكون بين أولاده. ولما قام المكلفون بهذه المهمة بوضع جسد الأنبا بيشوي في السفينة تعطلت عن المسير.
وكان هناك شيخ قديس يُدعي أرميا أخبرهم ان المركب لن تستطيع المسير بجسد الأنبا بيشوي وحده، لانه كان يوجد عهد بين القديسين الأنبا بيشوى والأنبا بولا من قِبل الله أن يظلا معاً وغير مفترقين في أيام غربتهما علي الارض وبعد نياحتهما أيضاً. فرجعوا وحملوا جسد الأنبا بولا أيضاً ووضعوه في السفينة بجوار جسد صديقه الانبا بيشوى، فسارت السفينة بسلام فسبحوا الله ومجدوا القديسين العظيمين الأنبا بولا وصديقه الانبا بيشوى.
ولما وصلوا بهما الي دير الأنبا بيشوى ببرية شيهيت وضعوهما في صندوق واحد مع بعضهما داخل كنيسة الانبا بيشوي. ومازالا يرقدان معا حتى اليوم داخل مقصورة جميلة تظهر منها بعض المعجزات والاشفية.
بركة صلواتهما فلتكن معنا ولربنا المجد دائما أبدياً. آمين.