اتبعني

السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
22 توت 1743 الجمعة، 2 أكتوبر 2026 م العودة لليوم
إستشهاد القديسين كوتلاس وإكسوا أخته وتاتاس صديقهما إستشهاد القديس يوليوس الأقفهصى كاتب سير الشهداء ومن معه
🕯️

إستشهاد القديسين كوتلاس وإكسوا أخته وتاتاس صديقهما

فى مثل هذا اليوم إستشهد القديسون كوتلاس وإكسوا أخته إبنا سابور ملك الفرس وتاتاس صديقهما. وقد كان الملك سابور يعبد النار والشمس ويضطهد المؤمنين بإسم السيد المسيح فى بلاده. وكان تاتاس رئيساً على إحدى البلاد.

فوشى به بعض الأشرار عند الملك بأنه مسيحى. فأرسل إليه طوماخر الوالى ليتحقق من عقيدته ويعذبه إن كان الأمر صحيحاً. ولما سمع الأمير كوتلاس جاء إلى صديقه تاتاس الذي قبض عليه الوالى وأمر بطرحه فى أتون النار. فرشم تاتاس النار بعلامة الصليب فانطفأت للحال، فتعجب الأمير كوتلاس وظن أن ذلك بفعل السحر. فأخبره تاتاس أنه بفعل الإيمان بالسيد المسيح. فقال له الأمير هل أستطيع أن أفعل هكذا إذا آمنت، فأجابه: بل وتفعل وأكثر من هذا. فآمن كوتلاس بالسيد المسيح ثم تقدم إلى النار ورشمها بعلامة الصليب فرجعت خمسة عشر ذراعاً.

فكتب الوالى إلى الملك يعرفه بالأمر فإستدعى الملك الإثنين وأمر سيافاً فقطع رأس تاتاس ونال إكليل الشهادة.

أما كوتلاس فعذبه بأنواع العذاب ثم طرحه فى السجن، وأرسل له إكسوا أخته لكى تثنيه عن عزمه فوعظها وأمال قلبها إلى الإيمان بالسيد المسيح. وأرسلها لأحد الكهنة فعمدها سراً.

وعادت إلى أبيها تقول: ليتك يا أبى تحصل على ما حصلت عليه أنا وأخى فأنه ليس إله إلا يسوع المسيح. فغضب الملك وسلمها إلى المعذبين أيضاً فعذبوها حتى فاضت روحها الطاهرة ونالت إكليل الشهادة.

أما كوتلاس فربطوه في أذيال الخيل وإنطلقوا به فوق الجبال إلى أن أسلم الروح. ثم قطعوا جسده وألقوه هناك لتأكله طيور السماء. ولما أنصرف الجنود أوحى الرب يسوع الي كاهن قديس وشماس، فمضوا خفية في الليل وأخذوا الجسد وأخفوه في مكان إلي إنقضاء زمن الإضطهاد.

بركة صلوات هؤلاء القديسين فلتكن معنا آمين.

🕯️

إستشهاد القديس يوليوس الأقفهصى كاتب سير الشهداء ومن معه

وفي مثل هذا اليوم أيضاً إستشهد القديس يوليوس الأقفهصى كاتب سير الشهداء ومن معه. وقد وُلد هذا القديس في أقفهص وهى قرية مازالت بنفس إسمها تابعة لمركز الفشن محافظة بنى سويف. ولما كبر ذهب لمدينة الإسكندرية وسكن فيها. وكان ذلك أثناء الاضطهاد الذي أثاره دقلديانوس وأعوانه على المسيحيين بصفة عامة وعلى أقباط مصر بصفة خاصة لتمسكهم بالإيمان المسيحي وعدم طاعتهم لأوامر الملك بعبادة الأوثان.

كان يوليوس الأقفهصى غنياً جداً بالأموال والمقتنيات وقد إستخدمه السيد المسيح للعناية بأجساد الشهداء وتكفينهم وإرسالهم إلى بلادهم. وكان يفعل ذلك بنفسه كما كان له ثلاثمائة غلام كاتب زودهم بالأموال وكلفهم بالسفر لكتابة سير الشهداء وتكفينهم ودفنهم. وقد أنزل الله سهوا على قلوب الولاة فلم يمسكوه، لأن الله حفظه سالماً لغاية حسنة، وهى خدمة القديسين وكتابة سيرهم تذكاراً للأجيال القادمة. وكان الشهداء الذين يخدمهم يدعون له قائلين: ”لابد لك من سفك دمك على إسم السيد المسيح لتحسب فى عداد الشهداء أيضاً.”

ولما أراد السيد المسيح أن يتمم ما أنبأه به القديسون ويريحه من أتعاب هذا العالم، ظهر له فى رؤيا الليل وأمره أن يذهب إلى أركاديوس والى سمنود ويعترف أمامه بالسيد المسيح. فانطلق إلى هناك كأمر الرب، فعذبه الوالي عذابات شديدة بأنواع مختلفة وكان الرب يقويه. وصلى صلاة ففتحت الأرض فاها وإبتلعت سبعين وثناً وأربعين كاهناً كانوا يخدمون أمامها. فلما رأى الوالى هلاك الكهنة وزوال الآلهة، آمن هو أيضاً بالسيد المسيح.

ثم مضى مع القديس إلى والي أتريب الذي عذبهما كثيراً. ولما صلى القديس أرسل الرب ملاكه إلى بربا الأصنام فنزع رؤوس الأصنام وسودها بالرماد، فآمن والى أتريب أيضاً على يدي القديس يوليوس.

ثم ذهب ثلاثتهم إلى ألكسندروس والي طوة. فكتب قضيتهم وأمر الجند فقطعوا رؤوسهم وكان معهم إبنا يوليوس تادرس ويونياس وعبيده وجماعة عظيمة كان عددها نحو ألف وخمسمائة شخص إستشهدوا جميعهم ونالوا إكاليل الشهادة. نقل المؤمنون جسد القديس يوليوس الأقفهصى مع جسدي إبنيه إلى الإسكندرية.

ولما أنتهى الاضطهاد وتولى الملك البار قسطنطين زمام الأمبراطورية سمع بسيرة الشهيد العظيم يوليوس الأقفهصي فأعجب جداً بشجاعته. وأرسل أموالاً إلى مصر وأمر بأن تبُنى بإسمه كنيسة فى مدينة الإسكندرية فبُنيت ونقُل جسده إليها. وكرسها البابا ألكسندروس البطريرك التاسع عشر فى 25 بابة.

بركة صلوات هؤلاء الشهداء القديسين فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)