إستشهاد القديسين كوتلاس وإكسوا أخته وتاتاس صديقهما
فى مثل هذا اليوم إستشهد القديسون كوتلاس وإكسوا أخته إبنا سابور ملك الفرس وتاتاس صديقهما. وقد كان الملك سابور يعبد النار والشمس ويضطهد المؤمنين بإسم السيد المسيح فى بلاده. وكان تاتاس رئيساً على إحدى البلاد.
فوشى به بعض الأشرار عند الملك بأنه مسيحى. فأرسل إليه طوماخر الوالى ليتحقق من عقيدته ويعذبه إن كان الأمر صحيحاً. ولما سمع الأمير كوتلاس جاء إلى صديقه تاتاس الذي قبض عليه الوالى وأمر بطرحه فى أتون النار. فرشم تاتاس النار بعلامة الصليب فانطفأت للحال، فتعجب الأمير كوتلاس وظن أن ذلك بفعل السحر. فأخبره تاتاس أنه بفعل الإيمان بالسيد المسيح. فقال له الأمير هل أستطيع أن أفعل هكذا إذا آمنت، فأجابه: بل وتفعل وأكثر من هذا. فآمن كوتلاس بالسيد المسيح ثم تقدم إلى النار ورشمها بعلامة الصليب فرجعت خمسة عشر ذراعاً.
فكتب الوالى إلى الملك يعرفه بالأمر فإستدعى الملك الإثنين وأمر سيافاً فقطع رأس تاتاس ونال إكليل الشهادة.
أما كوتلاس فعذبه بأنواع العذاب ثم طرحه فى السجن، وأرسل له إكسوا أخته لكى تثنيه عن عزمه فوعظها وأمال قلبها إلى الإيمان بالسيد المسيح. وأرسلها لأحد الكهنة فعمدها سراً.
وعادت إلى أبيها تقول: ليتك يا أبى تحصل على ما حصلت عليه أنا وأخى فأنه ليس إله إلا يسوع المسيح. فغضب الملك وسلمها إلى المعذبين أيضاً فعذبوها حتى فاضت روحها الطاهرة ونالت إكليل الشهادة.
أما كوتلاس فربطوه في أذيال الخيل وإنطلقوا به فوق الجبال إلى أن أسلم الروح. ثم قطعوا جسده وألقوه هناك لتأكله طيور السماء. ولما أنصرف الجنود أوحى الرب يسوع الي كاهن قديس وشماس، فمضوا خفية في الليل وأخذوا الجسد وأخفوه في مكان إلي إنقضاء زمن الإضطهاد.
بركة صلوات هؤلاء القديسين فلتكن معنا آمين.