نياحة القديس أغاثون العمودى
فى مثل هذا اليوم من سنة 444 للشهداء (728م) تنيح الأب القديس أغاثون العمودى. وقد كان هذا القديس من مدينة تانيس (وهي مدينة مصرية قديمة كانت تسمى صوعن - ذكرها إشعياء النبى 30: 4 - وحزقيال النبى 30: 14 ثم صار إسمها تانيس ثم تغير إلى صان الحجر وهى موجودة اليوم فى محافظة الشرقية) وكان أبوه يسمى مطرا وأمه تدُعى مريم وكانا قديسين محبين للعطاء. فشب هذا القديس محباً لله. وكان يميل إلى حياة الرهبنة ولكنه رُسم قساً فلازم البيعة مداوماً على الصلوات نهاراً وليلاً. وكان يخدم شعب الله بكل محبة وأمانة.
وكان يطلب من السيد المسيح أن يسهل خروجه من هذا العالم ليمضى إلى البرية. فإستجاب له السيد المسيح. وظهر له ملاك الرب فى زى راهب ورافقه إلى البرية حتى أوصله إلى دير الأنبا مكاريوس الكبير.
وهناك إلتقى مع القديسين أبرآم وجورجى وتتلمذ لهما مدة ثلاث سنوات فألبساه شكل الرهبنة. فصار يجاهد فى حياته النسكية بأصوام وصلوات مدة سبع سنوات وكان مداوماً على القراءة خاصة فى سيرة القديس سمعان العمودى. فإشتاق أن يتمثل به فترك برية شيهيت بعد إستئذان آباء الدير.
ومضى إلى نواحى سخا وأقام فى كنيسة صغيرة إلى أن بنى له المؤمنون مسكناً صغيراً على شبه عمود فصعد إليه ومكث به.
وقد صنع الله على يديه آيات ومعجزات كثيرة وكانت الشياطين تحاربه وكان ينتصر عليها بالصلاة ورشم علامة الصليب.
وعاش هذا الأب مائة سنة أقام منها 35 سنة فى العالم وخمس سنوات كاهناً بتانيس وعشر سنوات ببرية شيهيت ثم 50 سنة فوق العمود فى سخا.
ولما أراد الرب أن يريحه من أتعاب هذا العالم مرض قليلاً وأسلم روحه الطاهرة بيد الرب.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.