تذكار الأعجوبة التى صنعها القديس باسيليوس الكبير أسقف قيصرية الكبادوك
فى هذا اليوم تذكار الأعجوبة التى تمت على يد القديس باسيليوس الكبير.
حيث أن شاباً بمدينة قيصرية أحب إبنة سيده. ولما كان زواجه منها مستحيلاً لجأ إلى أحد السحرة فكتب له ورقة وأمره أن يذهب فى منتصف الليل إلى قبور غير المؤمنين، ويرفع يده بالورقة فيتناولها منه الشيطان وطلب منه أن يكفر بالمسيح إذا نال أمنيته. فوافقه هذا الشاب المسكين على ذلك. وبعد ذلك تمم له الشيطان ما قصده بأن ألهب قلب الشابة بهواه حتى تزوجته.
وبصلوات والديها كشف الله الغشاوة عن عقلها وعرفت أن ذلك الشاب غير مسيحى لأنه لا يمارس أى عبادة مسيحية فندمت على ما فعلت. ولما سألته عن السبب صارحها بكل ما فعله.
فأسرعت الفتاة إلى القديس باسيليوس وقصت عليه قصتها وطلبت منه نجدتها. فأستحضر الشاب وسأله إن كان يريد أن يتوب عن هذا الفعل الردئ ويرجع إلى السيد المسيح فوافق. فأستبقاه عنده لمدة ثلاثة أيام وأمره أن يصلى خلالها. وبعدها إفتقده فأعلمه الشاب أنه يرى شياطين كثيرة تهدده بذلك الصك الذي كتبه على نفسه فشجعه. وظل الشاب فى مكانه أربعين يوماً وهو يصلى. ثم بعدها أفتقده القديس باسيليوس وسأله عن حاله فأعلمه الشاب أنه رآه فى تلك الليلة يقاتل عنه الشيطان وقد غلبه.
وفى الغد أحضر القديس باسيليوس الشعب المسيحى إلى الكنيسة وطلب إليهم أن يصرخوا جميعاً إلى الله قائلين: يارب إرحم. وإستمروا فى صراخهم حتى رأوا ورقة تسقط من فوق وكانت هى الصك الذي أخذه الشيطان على ذلك الشاب. فتناول القديس باسيليوس هذا الصك وقرأه على الشعب ثم بارك على الشاب. وأمره ألا يعود إلى ذلك مرة أخرى ثم ناوله من الأسرار المقدسة وأعاده إلى زوجته وبارك عليهما.
بركة صلاة القديس باسيليوس فلتكن معنا. آمين.