السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
7 توت 1743 الخميس، 17 سبتمبر 2026 م العودة لليوم
نياحة البابا ديسقوروس البطريرك الخامس والعشرين من بطاركة الكرازة المرقسية نياحة البابا يوأنس الثانى عشر البطريرك الثالث والتسعين من بطاركة الكرازة المرقسية إستشهاد القديسة رفقة وأولادها الخمسة أغاثون وبطرس ويوحنا وآمون وآمونه نياحة القديس سوريانوس أسقف جبلة
🕯️

نياحة البابا ديسقوروس البطريرك الخامس والعشرين من بطاركة الكرازة المرقسية

فى مثل هذا اليوم من سنة 171 للشهداء (454 م) تنيح الأب المغبوط البابا ديسقوروس البطريرك الخامس والعشرون من بطاركة الكرازة المرقسية.

ولد بالإسكندرية وتعلم بمدرستها اللاهوتية وأظهر نبوغاً عظيماً فى دراستها فأعجب به القديس كيرلس الأول البطريرك الرابع والعشرون وعينه سكرتيراً خاصاً له. وهذا المنصب لم يشغل القديس عن الدرس والإطلاع بل كان يبحث فى مؤلفات الآباء.

جلس هذا الأب على الكرسى المرقسى يوم 2 مسرى سنة 160 للشهداء (444 م) خلفاً للبابا كيرلس الأول عمود الدين. وقد ساد السلام فى الكنيسة فى الخمس سنوات الأولى من بابويته، فى عهد الملك الأرثوذكسى ثيئودوسيوس الصغير.

رأس البابا القديس ديسقوروس مجمع أفسس الثانى فى أغسطس سنة (449 م) وبعد أن سمع المجمع إعتراف أوطاخى كتابة وشفاهاً وإقراره بإيمان القديس أثناسيوس والقديس كيرلس المستقيم ورفضه ما إدعاه سابقاً من أن الناسوت أمُتص فى اللاهوت. وبعد أن أعلن توبته وإيمانه بأن فى المسيح يسوع طبيعة واحدة من طبيعتين لذلك قبله المجمع في شركته. أما فلابيانوس أسقف القسطنطينية ومعه ستة أساقفة آخرين فقد مالوا الي الأفكار النسطورية التي تقول بوجود طبيعتين في السيد المسيح بعد الإتحاد. ثم إتحد فلابيانوس بعد ذلك ب "لاون" أسقف روما ضد القديس ديسقوروس. أما القديس ديسقوروس فقد عقد مجمعاً بالأسكندرية وحرم فيه "لاون" لتمسكه بأراء فلابيانوس النسطورية.

ومات الإمبراطور ثيئودوسيوس سنة 450 ميلادية وأعتلى الكرسى من بعده مركيان الذي تزوج بولشاريا أخت ثيئودوسيوس الصغير. وكان يميل إلى أفكار نسطور كما كانت بولشاريا مشهورة بالمكر والدهاء وكانت تخشى قوة ديسقوروس وتعمل على إضعاف مركزه.

وإنتهز لاون فرصة إعتلاء مركيان لكرسى القسطنطينية وبعث إليه برسالة يشكو فيها القديس ديسقوروس الذي حرمه ويطلب فيها عقد مجمع لمناقشة الإيمان من جديد. ورد عليه الإمبراطور مركيان بايعاز من زوجته بولشاريا بأنه مستعد لعقد المجمع، فعقد اجتماعاً تمهيدياً بقصر الإمبراطور بالقسطنطينية حضره البابا ديسقوروس. حاولوا الضغط على ديسقوروس لكى يوافق على رسالة لاون (أُشتهرت تاريخياً بأسم طومس لاون) التى تُنادي بالطبيعتين بعد الإتحاد. فقال القديس ديسقوروس فى جرأة: أن اعتقاد الآباء ينبغى ألا يُزاد عليه أو ينقص منه وأن السيد المسيح كما علمنا الآباء واحدُ بالطبع والفعل والمشيئة وأن إتحاد اللاهوت بالناسوت هو مثل إتحاد النار بالحديد.

وكانت النتيجة أن تهجمت الملكة بولشاريا الشريرة ومدت يدها وصفعته صفعة شديدة ثم إنهال عليه بعض رجال القصر وأوسعوه ضرباً حتى إقتلعوا ضرسين من أضراسه ونتفوا شعر لحيته أما هو فبقى صامتاً وهو يقول: "من أجلك يارب نمات كل النهار". ثم جمع الضرسين مع الشعر وأرسلهم إلى شعبه بالإسكندرية مع رسالة لهم يقول فيها: "هذه نتيجة جهادى من أجل الإيمان".

بعد هذا عقد مجمع بأمر الإمبراطور مركيان فى مدينة خلقدونية القريبة من القسطنطينية سنة 451 م وإستخدموا فيه الضغط والإرهاب ضد ديسقوروس والأساقفة الأقباط. وقد ثبت فى الجلسة الأولى منه سلامة موقف ديسقوروس. فرفعت الجلسة على أن يعود المجمع للانعقاد بعد خمسة أيام. ولكن بعد ثلاثة أيام تم عقد جلسة حضرها نواب أسقف روما وبعض الأساقفة الموالين له. ومنعوا ديسقوروس من حضورها بأن وضعوا حراساً على مقر إقامته ولم يحضرها أيضاً نواب الملك والقضاة. وفيها أقروا إيمان لاون بالطبيعتين والمشيئتين للسيد المسيح وحرموا ديسقوروس غيابياً.

فطلب ديسقوروس قرار المجمع وبعد أن قرأه على أساقفته وإذ وجده مخالفاً للإيمان السليم كتب عليه بخط يده حرماً لهذا المعتقد وكل من يعتقد به ثم أرسله إليهم ولما رأوا الحرم مكتوباً عليه غضبوا وأرسلوه إلى الملك مركيان الذي غضب وأراد قتل ديسقوروس. ولكن إذ أدرك الملك مركيان خطورة تنفيذ ذلك الحكم بقتل ديسقوروس، عدل عنه وأكتفى بنفيه إلى جزيرة غاغرا (ذكر فى بعض المراجع أنها تسمى غنغرا وتقع على ساحل آسيا الصغرى) حيث مكث بها نحو خمس سنوات يعلم ويشفى المرضى حتى إنتقل إلى عالم المجد سنة (454 م) ولقبته الكنيسة ببطل الأرثوذكسية.

بركة صلواته فلتكن معنا آمين.

🕯️

نياحة البابا يوأنس الثانى عشر البطريرك الثالث والتسعين من بطاركة الكرازة المرقسية

وفي مثل هذا اليوم أيضاً من سنة 1200 للشهداء (1483م)، تنيح البابا يوأنس الثانى عشر البطريرك الثالث والتسعون من بطاركة الكرازة المرقسية. ولد هذا الأب فى بلدة نقادة (نقادة مركز تابع لمحافظة قنا وبها أديرة قديمة كثيرة) فرباه أبواه تربية مسيحية حقيقية. ولما كبر إشتاق إلى السيرة الرهبانية فذهب إلى دير العذراء المعروف بالمحرق وترهب فيه. وهناك نما فى الفضيلة والزُهد فرسموه قساً.

وعند خلو الكرسى البطريركى بنياحة البابا ميخائيل الرابع، وقع إختيار الأساقفة والشعب على هذا الأب فرسموه بطريركاً باسم البابا يوأنس الثانى عشر يوم 23 برموده سنة 1196 للشهداء (1480م).

وجلس على الكرسى ثلاث سنوات وأربعة أشهر معلما ومفسراً الكتب المقدسة باستقامة ولما أكمل سعيه الصالح تنيح بسلام ودُفن بكنيسة العذراء بابلون الدرج بمصر القديمة.

بركة صلاته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

إستشهاد القديسة رفقة وأولادها الخمسة أغاثون وبطرس ويوحنا وآمون وآمونه

وفي مثل هذا اليوم أيضاً إستشهدت القديسة رفقة وأولادها الخمسة أغاثون وبطرس ويوحنا وآمون والطفلة آمونه فى عهد دقلديانوس سنة (303 - 305 م).

كانت هذه الأسرة من بلدة قامولا مركز قوص (وهي قرية على البر الغربى للنيل فى مقابل الأقصر وهى تتبع الآن مركز نقادة محافظة قنا). ولما سمعوا أن دقلديانوس أمر باضطهاد المسيحيين وأغلاق أبواب الكنائس، أقاموا الليل كله يصلون طالبين من السيد المسيح أن يرحم شعبه ويرفع عنهم الشر. وبينما هم يصلون ظهر لهم ملاك الرب يعلن لهم أنهم سينالون إكاليل الشهادة على إسم السيد المسيح. ففرح القديسون بهذه الرؤيا وقاموا باكراً وفرقوا أموالهم على المساكين وعتقوا عبيدهم.

ثم أتوا إلى مدينة قوص وإعترفوا بالسيد المسيح أمام ديونسيوس القائد فعذبهم عذاباً شديداً مبتدئاً بأمهم التى أثبتت صبرا وإحتمالاً، وكانت تقوى أولادها وتصبرهم على العذاب. ولما تعب القائد من تعذيبهم، أشار عليه الذين حوله أن يرسلهم إلى الإسكندرية لئلا يضلوا الناس فى بلادهم وذلك لأنهم كانوا محبوبين وقد آمن بسببهم كثيرون وإعترفوا بالسيد المسيح ونالوا إكاليل الشهادة.

فحمل الجند القديسين إلى أرمانيوس والى الإسكندرية وكان موجوداً ببلدة يقال لها شُبرا بالقرب من دمنهور. ولما عرف قصتهم عذبهم عذاباً شديداً بالهنبازين (هي آلة مثل الدولاب بها أسنان حديدية تقطع جسم من يلقى بداخلها) ثم ألقاهم فى خلقين (أى الإناء النحاسى الكبير) فيه زيت مغلى. وفى هذا جميعه كان السيد المسيح يقويهم ويقيمهم بلا فساد حتى تعب الوالى وجماعته.

فأمر أن تؤخذ رؤوسهم بالسيف وتلقى أجسادهم فى البحر. فقطعت رؤوسهم ونالوا إكاليل الشهادة. فأرسل الرب ملاكه لأرخن من نقرها (قرية بالقرب من دمنهور) وأعلمه بأمر الأجساد وأمره أن يأخذها. ففرح الرجل وذهب إلى حيث الأجساد وأعطى الجند أموالاً كثيرة وأخذ الأجساد ووضعها فى الكنيسة.

وقد أظهر الله منها آيات وعجائب كثيرة. ولما عم الخراب قرية نقرها نقُلت الأجساد إلى بلد أخرى تسمى ديى. ولما خربت هى الأخرى كان بها راهب قام بنقل الأجساد إلى مدينة سنباط. وبنيت كنيسة باسم القديسة رفقة وأولادها الخمسة ومازالت الأجساد باقية حتى اليوم بهذه الكنيسة.

بركة صلواتهم فلتكن معنا آمين.

🕯️

نياحة القديس سوريانوس أسقف جبلة

وفي مثل هذا اليوم أيضاً من سنة 121 للشهداء (405 م) تنيح الأب القديس سوريانوس أسقف جبلة ببلاد اليونان. وكان هذا القديس قد تثقف بعلوم كثيرة.

وبعد نياحة والديه أخذ أمواله وبنى بها داراً لضيافة الغرباء ووزع الباقى على الفقراء.

ولما وصل خبره إلى الملك أونوريوس أعجب به ودعاه إليه وجعله معه فى القصر.

ولما رأى القديس إكرام الناس له خشى أن يضيع تعبه، فظهر له ملاك الرب وأمره أن يمضى إلى جبلة وهناك سكن فى دير يرأسه راهب قديس. ثم جدد له الملك ثيئودوسيوس ديراً آخر أقام فيه وصار معزياً لنفوس كثيرة مداوماً على تعليم الرهبان حتى صاروا قديسين كالملائكة.

وقد أجرى الرب على يديه آيات كثيرة منها إخراج روح نجس من إبنة والى جبلة.

وقد رأى أسقف جبلة رؤيا بأن القديس سوريانوس سيجلس على كرسيه من بعده، فأعلم بها شعبه وبعد نياحته رسموه أسقفاً عليها. فاجتهد فى رعاية شعبه حتى آمن على يديه كثيرون من اليهود والوثنيين والسحرة.

وقد كتب مقالات وميامر ومواعظ مفيدة. ولما شاخ وبلغ عمره مائة سنة ظهر له ملاك الرب وأعلمه بيوم إنتقاله فأوصى شعبه وتنيح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)