السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
5 نسيء 1742 الخميس، 10 سبتمبر 2026 م العودة لليوم
نياحة عاموس النبى نياحة القديس يعقوب أسقف مصر نياحة القديس البابا يؤانس الخامس عشر البطريرك التاسع والتسعين من بطاركة الكرازة المرقسية نياحة القديس برسوم العريان
🕯️

نياحة عاموس النبى

فى مثل هذا اليوم تنيَّح الصديق عاموس النبى أحد الاثنى عشر نبياً الصغار. ولد هذا الصديق فى تقوع جنوب أورشليم من أسرة فقيرة وكان يعمل راعياً للأغنام (عا 1: 1) وجانى جميز (عا 7: 14). تنبأ فى زمان عزيا ملك يهوذا ويربعام بن يوآش ملك اسرائيل وعاصره هوشع النبى وخلفه فى النبوة.

أرسله الله إلى بنى اسرائيل لينصحهم أن يعملوا أعمالاً تليق بالتوبة قبل حلول يوم الانتقام. كما تنبأ عن آلام الرب على الصليب وعن ظلام الشمس فى ذلك اليوم، كما تنبأ أيضاً عن الألم والحزن الذي أصاب بنى إسرائيل فيما بعد والذي قَلَبَ أعيادهم إلى حزن وفرحهم إلى بكاء وتفرقهم فى جميع البلاد وحرمانهم من معونة الرب. لذلك سمى " نبى الويلات " بسبب شدته فى تبكيت الخطاة. وقد سبق مجىء السيد المسيح بما يقرب من ثمانمائة سنة وتنيَّح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس يعقوب أسقف مصر

وفيه أيضاً من سنة 804 للشهداء (1088 م) تنيَّح الأنبا يعقوب أسقف مصر. اشتاق هذا القديس منذ حداثته إلى حياة الرهبنة فمضى إلى برية القديس مكاريوس وترهب هناك ثم رسموه شماساً فى دير الأنبا يحنس.

ونظراً لحسن سيرته وعظم فضله وتقواه رسموه أسقفاً على مصر. ولما جلس على كرسى الأسقفية زاد فى عبادته واستمر مدة رئاسته معلماً ومرشداً لشعبه.

ولما أكمل جهاده مرض قليلاً ثم تنيَّح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس البابا يؤانس الخامس عشر البطريرك التاسع والتسعين من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 1346 للشهداء (1629 م) تنيَّح القديس البابا يؤانس الخامس عشر البطريرك التاسع والتسعون من بطاركة الكرازة المرقسية. ولد فى مدينة ملوى من أبوين مسيحيين ربياه على التقوى والفضيلة ولما كبر ترهب بدير الأنبا أنطونيوس. وسار سيرة رهبانية فاضلة فكان عفيفاً محباً للقراءة فى الكتب والمخطوطات.

ولما تنيَّح البابا مرقس الخامس اجتمع رأى الآباء الأساقفة والكهنة والأراخنة على اختياره بطريركاً ورسموه يوم 7 توت 1336 للشهداء (1619 م) وكان قوى الشخصية لا يحابى أحداً وعادلاً فى أحكامه حتى نال لقب " القاضى العادل "، كما كان عطوفاً على الكهنة محباً للمساكين حنوناً على الفقراء، ولورعه وتقواه لم يطلب من أحد شيئاً طوال أيام حياته.

حدث فى أيامه وباء ومات بسببه كثيرون، لهذا افتقد أبناءه فى الصعيد أكثر من مرة. وفى أثناء عودته من الصعيد فى المرة الأخيرة زار أبنوب وبات ليلة هناك أحس فيها بمرض شديد فطلب مركباً ليسافر فى المركب فتوجهوا به إلى البياضية بالقرب من ملوى وهناك تنيح فبكاه شعبه كثيراً. وعملوا له جنازة ودفنوه فى دير القديس الأنبا بيشوى بدير البرشا.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس برسوم العريان

وفيه أيضاً من سنة 1033 للشهداء (1317 م) تنيَّح القديس العظيم برسوم العريان الكامل فى محبة الله. ولد هذا القديس في مصر وكان والده يسمى الوجيه كاتب الملكة شجرة الدر.

ولما تنيَّح أبواه أستولى خاله على كل ما تركاه فلم ينازعه بل ترك العالم وعاش حياة السواح خارج المدينة خمس سنوات يقاسى حر الصيف وبرد الشتاء ولم يكن يلبس سوى عباءة من الصوف. وعاش أيضاً فترة من الزمن فى مغارة داخل كنيسة القديس مرقريوس أبى سيفين بمصر القديمة مدة عشرين سنة ملازماً الأصوام والصلوات.

وكان فى تلك المغارة ثعبان هائل فلما دخل ورآه صلى إلى الله ثم رسم ذاته بعلامة الصليب وتقدم نحو الثعبان وهو يرنم بالمزمور قائلاً: " تطأ الأفعى وملك الحيات وتدوس الأسد والتنين " ثم قال للثعبان " أيها المبارك قف مكانك " ورشم عليه بعلامة الصليب وطلب من الله أن ينزع منه طبعه الوحشى. ولما انتهى من صلاته تحول الثعبان من طبعه الشرس وصار أليفاً. فقال له القديس " من الآن يا مبارك لا تكن لك قوة أن تؤذى أحداً بل تكون مستأنساً ومطيعاً لما أقوله لك ". فأظهر الثعبان علامة الخضوع والطاعة وعاش مع القديس كما كانت الأسود مع دانيال فى الجب.

بعد ذلك طلع القديس برسوم العريان من المغارة إلى سطح الكنيسة وأقام زمناً طويلاً صابراً على الحر والبرد حتى اسودَّ جلده من كثرة النسك.

وفى أيامه لحق المسيحيين أضطهاد عظيم وقد قبض الوالى على هذا القديس وضربه كثيراً ثم سجنه. ولما أفرج عنه ذهب إلى دير شهران وأقام فوق سطح الكنيسة وزاد فى نسكه وتقشفه، ولما ذاع صيت فضائله كان الأمراء والقضاة يزورونه طالبين بركته ومشورته. وقد أكثر القديس من الطلبة والتضرع إلى الله حتى رد غضبه عن شعبه ورفع عنه الاضطهادات.

ولما أكمل سعيه الصالح تنيح فى شيخوخة حسنة وكان عمره ستين سنة فدفنوه فى دير شهران بمعصرة حلوان وتسمى الدير بعد ذلك باسمه.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)