السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
1 توت 1743 الجمعة، 11 سبتمبر 2026 م العودة لليوم
عيد النيروز رأس السنة القبطية تذكار شفاء أيوب الصديق إستشهاد القديس برثلماوس الرسول نياحة البابا ميليوس البطريرك الثالث من بطاركة الكرازة المرقسية نياحة البابا مرقس الخامس البطريرك الثامن والتسعين من بطاركة الكرازة المرقسية
🕯️

عيد النيروز رأس السنة القبطية

فى هذا اليوم تعيد الكنيسة برأس السنة القبطية وتقام الإحتفالات تكريماً لشهداء المسيحية وتخليداً لذكراهم وتبركاً بحياتهم، إيماناً من الكنيسة والمؤمنين بفاعلية صلواتهم وطلباتهم.

وقد رتبت الكنيسة القبطية أن يبدأ تقويم الشهداء فى سنة بداية حكم الإمبراطور دقليديانوس سنة 284م. وقدمت الكنيسة لأبنائها قصة المسيحية المبكرة فى أبهى صورة حينما قدم المسيحيون ذاتهم فى عهد ذلك الامبراطور، كنماذج للحب والبذل والإيمان والاحتمال ومحبة الأعداء وهكذا قدمت الكنيسة وتقدم قصة الكرازة بالإنجيل للعالم أجمع وللخليقة كلها. وهى بذلك تعلم أن الإيمان المسيحى فى طوره المبكر إنتشر بسفك دماء الشهداء والقدوة أكثر من إنتشاره بالوعظ والتعليم.

فلنحفظ هذا اليوم مقدساً بكل طهر ونقاوة، ولنبتعد عن الأعمال المرذولة، ونبتدئ بأعمال جديدة مقدسة كقول القديس بولس الرسول لسان العطر "..... إن كان أحد فى المسيح فهو خليقة جديدة. الأشياء العتيقة قد مضت، هوذا الكل قد صار جديداً.... " (2 كورنثوس 5: 17) وقال داود النبى: "كللت السنة بجودك وآثارك تقطر دسماً" (مز 65: 11).

نطلب من الله أن يجدد حياتنا ويحفظنا بغير خطية بشفاعة القديسة العذراء مريم وطلبات جميع الشهداء والقديسين الأطهار. آمين.

🕯️

تذكار شفاء أيوب الصديق

وقد رتبت الكنيسة أن يكون هذا اليوم تذكاراً لشفاء أيوب البار. وكلمة " أيوب" معناها "آيب" أى الراجع إلى الله. وكان يسكن فى أرض عوص نسبة إلى جده عوص. ويشهد الكتاب المقدس عن هذا الصديق أنه كان كاملاً ومستقيماً يتقى الله ويحيد عن الشر (أيوب 1: 1) كما شهد الكتاب عنه أنه كان غنياً جداً فى الأموال والمقتنيات " فكان هذا الرجل أعظم كل بني المشرق." (أيوب 1: 3). تنبأ أيوب عن مجئ السيد المسيح لفداء البشرية بقوله: " أما أنا فقد علمت أن وليي حي، وعلى الأرض يقوم،" (أيوب 19: 25). كما كان أيوب يؤمن بخلود النفس والحياة بعد الموت رغم أنه عاش قبل الناموس بزمن طويل فيقول "وبعد أن يفنى جلدى هذا وبدون جسدى أرى الله" (أيوب 19: 26).

وتميز أيوب فى أيام غناه بفضائل كثيرة مثل الطهارة "عهداً قطعت لعينى فكيف أتطلع فى عذراء " (أيوب 31: 1) وأيضاً بالشفقة على الفقراء والمساكين " فتحت للمسافر أبوابى، هل أكلت لقمتى وحدى ولم يأكل منها اليتيم منذ صباه كبر عندى كأب " (أيوب 31: 17، 18، 32) كما تمسك أيوب بعبادة الله رغم إنتشار عبادة الأصنام حوله "إن كنت قد نظرت إلى النور حين أضاء أو إلى القمر يسير بالبهاء وغوى قلبى سراً... لأنى أكون قد جحدت الله من فوق " (أيوب 31: 26 – 28) كما تميز أيضاً بالإتكال على الله لا على الغنى " إن كنت قد جعلت الذهب عمدتى أو قلت للإبريز أنت متكلى إن كنت قد فرحت إذ كثرت ثروتى" (أيوب 31: 24، 25) والتمسك بحياة التوبة المستمرة " إن كنت قد كتمت كالناس ذنبى لإخفاء إثمى فى حضنى بل كنت أخبره"(أيوب 31: 33).

وبعد غناه الكثير سمح الله بالتجارب لأيوب لأنه يعرف أصالة معدنه وقوة إيمانه بالله ولكى يقيم منه معلماً للصبر والإحتمال إلى آخر الدهور (يعقوب 5: 11). ولما إنقضت أيام التجربة رفع عنه الله هذه التجربة وعاد أيوب إلى مجده الأول مضاعفاً.

فليعطنا الرب نعمة الإحتمال ببركة صلوات هذا الصديق العظيم. آمين.

🕯️

إستشهاد القديس برثلماوس الرسول

وفيه أيضاً سنة (71 م) إستشهد القديس برثلماوس الرسول أحد الاثنى عشر تلميذاً. كان هذا الرسول من إقليم الجليل، وهو نفسه نثنائيل الذي ذكر عنه القديس يوحنا الإنجيلى أن القديس فيلبس الرسول أحضره للسيد المسيح (يوحنا 1: 45). وقد لازم الرب يسوع فترة خدمته على الأرض، وكان له شرف رؤية الرب بعد القيامة المقدسة على بحر طبرية مع بعض التلاميذ (يوحنا 21: 2). كما حضر حلول الروح القدس يوم الخمسين.

وبشر هذا الرسول فى بلاد اليمن وترك لهم نسخة من إنجيل متى باللغة الأرامية حيث كانت توجد جالية يهودية كبيرة هناك. كما أنه بشر فى بلاد أرمينيا، ومازالت الكنيسة الأرمنية تعتبره شفيعها ومؤسسها حيث أنه إستشهد بها.

بركة صلواته فلتكن معنا آمين.

🕯️

نياحة البابا ميليوس البطريرك الثالث من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة (95 م) تنيح القديس ميليوس البطريرك الثالث من بطاركة الكرازة المرقسية. كان جلوسه على الكرسى المرقسى فى سنة (83 م) خلفاً للقديس إنيانوس. وقد أحسن هذا القديس فى رعايته للشعب بكل عفة وطهارة وأمانة وتواضع. وقد شمل الهدوء والسلام الكنيسة والمملكة فى أيامه مما أدى إلى زيادة عدد المسيحيين فى مصر والخمس مدن الغربية. وبعد أن أقام على الكرسى أثنتى عشرة سنة تنيح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا آمين.

🕯️

نياحة البابا مرقس الخامس البطريرك الثامن والتسعين من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 1336 للشهداء (1619م) تنيح البابا مرقس الخامس البطريرك الثامن والتسعين من بطاركة الكرازة المرقسية. كان هذا البابا من أهالى البياضية (قرية بمركز ملوى محافظة المنيا). ومال منذ شبابه إلى حياة الزهد والعبادة فترك العالم وذهب إلى دير القديس مكاريوس ببرية شيهيت حيث ترهب هناك. وبعد إنتقال البابا غبريال الثامن وقع أختيار الأساقفة والأراخنة على الراهب مرقس المقارى ليكون بطريركاً. وتمت رسامته يوم الأحد 26 من بؤونة سنة 1319 للشهداء (1603م) فى كنيسة الشهيد مرقوريوس أبى سيفين بمصر القديمة باسم مرقس الخامس.

وكان هذا البابا الجليل عالماً مثقفاً فى كل العلوم والشرائع الكنسية. وقد نالت هذا البابا تجارب شديدة من بعض أبنائه بسبب الأحوال الشخصية، ولكنه ظل صامداً متمسكاً بتعاليم الإنجيل المقدس حتى أهلك الله هؤلاء المقاومين للتعليم الإنجيلي السليم.

وقد قام هذا البابا الجليل بزيارات تفقدية لأبنائه فى الصعيد والكرسى الأورشليمى وكان مقره البطريركى فى كنيسة القديسة العذراء الأثرية بحارة زويلة.

ولما أكمل سعيه الصالح تنيح بسلام. فصلوا عليه فى كنيسة البطريركية ونقلوا جثمانه الطاهر إلى دير القديس مكاريوس ببرية شيهيت حيث دفن هناك باكرام جزيل.

بركة صلواته فلتكن معنا، ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)