السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
25 مسرى 1742 الاثنين، 31 أغسطس 2026 م العودة لليوم
نياحة القديس بيساريون الكبير نياحة القديس البابا مكاريوس الثالث البطريرك الرابع عشر بعد المائة من بطاركة الكرازة المرقسية
🕯️

نياحة القديس بيساريون الكبير

فى مثل هذا اليوم تنيَّح القديس بيساريون الكبير من قديسى القرن الرابع الميلادى. ولد هذا القديس من أبوين مسيحيين، وقد أحب الحياة الملائكية منذ صباه، فشعر بتغرب عن العالم. وبقى هذا الشعور ملازماً له كل أيام غربته. أنطلق أولاً إلى القديس أنطونيوس الكبير حيث مكث زماناً تحت تدبيره، ثم جاء إلى القديس مكاريوس ولبث مدة تحت إرشاده. بعد ذلك هام فى البرية كطائر غريب لا يملك شيئاً ولا يستقر فى موضع ولا يأوى تحت سقف، متجرداً من كل مقتنيات العالم، حتى أنه لم يكن يلبس إلا ثوباً واحداً خشناً، ولا يحمل معه إلا الإنجيل.

قال أنبا دولاس تلميذه: " جئنا مرة إلى شاطىء بحيرة وكنت عطشاناً، فقلت لأنبا بيساريون أنا عطشان. فصلى وقال لى: تقدم واشرب من ماء البحيرة. فشربت فوجدتها مياهاً عذبة ".

وقال أيضاً: " كنا مرة فى طريقنا فوصلنا إلى نهر ولم نجد شيئاً نعبر به. فبسط يديه وصلى وعبرنا إلى الشاطىء الآخر سائرين على الماء ".

وكان لرجل فى مصر ابن مشلول، فحمله إلى أنبا بيساريون وتركه على باب قلايته ووقف من بعيد. ولما سمع الشيخ صوت بكاء الولد سأله قائلاً: " من أين أتيت؟ " فقال له: " أحضرنى أبى ومضى ". فقال له الشيخ: " انهض واذهب وراء والدك ". ففى الحال شفى الولد ومضى إلى أبيه فأخذه ورجع إلى بيته ممجداً الله. وقد أجرى الله على يديه آيات كثيرة.

وللقديس بيساريون الفضل فى توبة المجاهدة تاييس، فقد جعلها تجمع كل ما حصلت عليه عن طريق الخطية وتحرقه فى وسط المدينة. ثم أخذها إلى دير للعذارى ووضعها فى قلاية صغيرة فأخذت تجاهد إلى أن تنيَّحت بسلام.

ولما أكمل سعيه الصالح تنيَّح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس البابا مكاريوس الثالث البطريرك الرابع عشر بعد المائة من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 1661 للشهداء (1945 م) تنيَّح القديس البابا مكاريوس الثالث البطريرك الرابع عشر بعد المائة من بطاركة الكرازة المرقسية.

ولد بمدينة المحلة الكبرى من أسرة تقية تسمى أسرة القسيس، فنشأ على التقوى والفضيلة وكان منذ صباه محباً للهدوء، وفى سن السادس عشر ترهب بدير القديس الأنبا بيشوى باسم الراهب عبد المسيح فتفرغ للعبادة ودرس الكتاب المقدس والكتب الدينية والطقسية كما امتاز بنسخ الكتب وحسن الخط القبطى والعربى وأتقن فنون الزخرفة الدينية فرسموه قساً فقمصاً وكلفه البابا كيرلس الخامس بتدريس اللغتين القبطية والفرنسية بمدرسة الرهبان اللاهوتية.

وبعد نياحة الأنبا ميخائيل أسقف أسيوط وقع الاختيار عليه ليكون أسقفاً لاسيوط فُرسم مطراناً لأسيوط سنة 1897 م بأسم الأنبا مكاريوس ولما جلس على كرسيه اهتم برعاية شعبه واهتم بتعليمه العقيدة الأرثوذكسية وقضى على كرسى أسيوط 47 سنة ساهراً على خدمة شعبه.

ولما تنيَّح البابا يؤانس التاسع عشر تم اختياره بطريركاً وجلس على الكرسى المرقسى يوم الأحد 13 فبراير سنة 1944 م.

وحدث فى أيامه خلاف شديد بين المجمع المقدس والمجلس الملى العام فاضطر البابا للأعتكاف بعض الوقت فى حلوان ثم ذهب إلى دير الأنبا بولا بصحبة بعض الآباء المطارنة ثم عاد إلى كرسيه واستقبله الشعب استقبالاً حافلاً.

وانعقد المجمع المقدس برئاسته مرة أخرى. وأصدر فى أول يناير سنة 1945 م بعض القرارات الهامة مثل قصر الطلاق على علة الزنا، والاهتمام بقانون الأحوال الشخصية، الاهتمام بتثقيف الرهبان وإنشاء سجلات للعضوية الكنسية بكل كنيسة.

مرض فى أواخر حياته ثم تنيَّح بسلام بعد أن جلس على الكرسى المرقسى سنة واحدة وستة أشهر وتسعة عشر يوماً.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)