السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
24 مسرى 1742 الأحد، 30 أغسطس 2026 م العودة لليوم
نياحة القديس توما أسقف مرعش نياحة القديس تكلاهيمانوت الحبشى
🕯️

نياحة القديس توما أسقف مرعش

فى مثل هذا اليوم تنيح القديس توما أسقف مرعش (هى إحدى بلاد سوريا). كان هذا الأب ناسكاً عابداً مداوماً على الصلاة والصوم، كثير الرحمة على الفقراء والمساكين. ونظراً لذلك رسموه أسقفاً على مدينة مرعش، فرعى رعية المسيح أحسن رعاية.

ولما أثار دقلديانوس الاضطهاد على المسيحيين أستحضر والى مرعش القديس توما، وعرض عليه عبادة الأوثان فرفض. فعذبه الوالى بعذابات أليمة ثم طرحه فى سجن مهجور، وكان من حين لآخر يأمر بقطع أحد أعضائه. وظل فى السجن مدة اثنتين وعشرين سنة. حتى ظن شعبه أنه قد مات. وكانت امرأة مؤمنة تلقى له ما يقتات به من طاقة صغيرة بالسجن.

وظل هكذا إلى أن جاء الإمبراطور قسطنطين وأمر بإطلاق المسيحيين من السجون. فأعلمت المرأة بعض الكهنة بمكانه، فحضروا إليه وأخذوه إلى الكنيسة بالتسابيح، وتبارك منه شعبه.

ولما انعقد مجمع نيقية سنة 325 م، كان القديس توما أحد الحاضرين. وبعد أن رجع من المجمع كان يعلم شعبه ويشرح لهم قانون الإيمان الأرثوذكسى. وبعد أن جلس على الكرسى نحو أربعين سنة تنيَّح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس تكلاهيمانوت الحبشى

وفيه أيضاً تنيَّح القديس تكلاهيمانوت الحبشى. من قديسى القرن السابع الميلادى. ولد هذا القديس فى إثيوبيا من عائلة كهنوتية كانت قد نزحت من قرية قريبة من أورشليم. وكان أبواه تقيين يعطفان على الفقراء والمساكين. وكانت أمه عاقراً، فطلبت من الله كثيراً أن يرزقها ولداً يرضيه. فجاءها الملاك ميخائيل وبشرها أنه ستحبل بأبن يكون محبوباً من الله والملائكة والناس. وبعدها حبلت وولدت هذا الابن، فربته تربية مسيحية منذ صباه. ولما صار عمره سبع سنوات، بدأ يحفظ الكتب المقدسة عن ظهر قلب. وفى سن الخامسة عشر رسمه الأنبا كيرلس الأسقف شماساً. ثم قساً باسم " تكلاهيمانوت " وكان بتولاً.

بعد وفاة والديه وزع كل أمواله على الفقراء والمساكين وجال يبشر فى إثيوبيا باسم السيد المسيح وآمن كثيرون على يديه. وقد اقترنت حياته النسكية بعمله الكرازى فكان ناسكاً حقيقياً يقضى أغلب فترة الصوم الأربعينى فى البرارى فى تقشف شديد. ثم يعود لخدمته. وقد ظل القديس قرابة خمسين عاماً ينتقل من مكان إلى آخر. وأحياناً يعيش وسط الرهبان فى العبادة والنسك وأحياناً وسط الشعب فى الخدمة والكرازة، حيث وهبه الله موهبة صنع المعجزات والأشفية. واحتمل متاعب كثيرة من الوثنيين.

ولما قربت نياحته ظهر له السيد المسيح وأعطاه السلام وأعلمه بموعد نياحته. فجمع الإخوة وأوصاهم أن يتمسكوا بجهاد الآباء القديسين الذين سلكوا فى طريق الرهبنة حتى شابهوا الملائكة وهم على الأرض. ثم باركهم وتنيَّح بسلام. فدفنوه بإكرام جزيل.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)