السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
21 مسرى 1742 الخميس، 27 أغسطس 2026 م العودة لليوم
تذكار القديسة العذراء مريم والدة الإله نياحة القديسة إيرينى
🕯️

تذكار القديسة العذراء مريم والدة الإله

فى هذا اليوم تُعيَّد الكنيسة بالتذكار الشهرى لوالدة الإله القديسة العذراء مريم، الشفيعة فى جنس البشر. وهى الملكة المختارة والعليقة المشتعلة وتابوت العهد وقسط المن وعصا هارون وقدس الأقداس.

بركة شفاعتها فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديسة إيرينى

وفى مثل هذا اليوم من القرن الأول الميلادى تنيَّحت القديسة إيرينى. كانت هذه القديسة ابنة الملك ليكينيوس ملك مقدونية. ولم يكن يعيش لوالديها نسل، وأخيراً رزقا بالقديسة إيرينى. وكانت جميلة فخاف عليها والدها، فبنى لها قصراً منيعاً لتقيم فيه ومعها ثلاثة عشر جارية، وكان عمرها فى ذلك الوقت ست سنوات. ولما كان والداها يعبدان الأوثان، لذلك تركا لها التماثيل لتسجد وتتعبد لها، كما عينا لها شخصاً فاضلاً حكيماً يدعى أبلليانوس ليقوم بتربيتها، وكان أبلليانوس مسيحياً.

ولما وصلت إيرينى إلى سن الزواج عرض عليها أبوها الزواج من أحد الولاة الأمراء. فطلبت منه مهلة لتفكر فى الأمر. ثم دخلت على الأصنام تطلب منها الإرشاد، فلم تجبها بشىء فرفعت عينيها إلى السماء وقالت: " يا إله الجليليين الأتقياء أخبرنى ولا ترفضنى واهدنى إلى ما يرضيك". عندئذ ظهر ملاك الرب وقال لها: " سيأتيك غداً أحد تلاميذ القديس بولس الرسول ويعلمك ما يلزم ويعمدك". وفى الغد جاء إليها القديس تيموثاوس وعلمها أسرار الإيمان ثم عمدها فقامت وكسرت الأصنام.

ولما جاء والدها ليأخذ منها الرد فى موضوع زواجها، أعترفت أمامه بالسيد المسيح. فأمر أن تربط فى ذيل حصان جموح وأطلقه، ولكن الحصان أرتد إليه، وقبض بفمه على ذراع الملك وطرحه أرضاً فسقط ميتاً. ونهضت إيرينى تصلى إلى السيد المسيح لكى يتمجد أمام الكل، فعادت الحياة إلى والدها بعد موته. فآمن هو وزوجته وثلاثة آلاف نسمة بالسيد المسيح وأعتمدوا جميعاً.

وقد وهب الله هذه القديسة نعمة عمل الآيات حتى كسبت كثيراً من الأمراء والعظماء والشعب إلى الإيمان بالسيد المسيح. وظلت تعلم وتساند الذين آمنوا بالرب. ثم استأذنت القديس تيموثاوس ومضت إلى مدينة أفسس، وظلت بها حتى تنيَّحت بسلام.

بركة صلواتها فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)