نياحة ميخا النبى
فى مثل هذا اليوم من سنة 696 ق. م. تنيَّح الصديق ميخا النبى. ولد هذا الصديق من سبط يهوذا، من قرية مورشة جت لذلك دُعى ميخا المورشتى. كان إنساناً هادئاً رزيناً حكيماً مترفقاً يحمل قوة عجيبة. كما كان شاعراً عميقاً فى معانيه.
تنبأ هذا النبى فى ملك يوثام و آحاز وحزقيا ملوك يهوذا. أستمرت نبوته حوالى ستين عاماً من سنة 758 ق. م. إلى 698 ق. م. وقد عاصر النبى العظيم إشعياء، وكان يشبهه فى أسلوبه، كقوله: "ويكون فى آخر الأيام أن جبل بيت الرب يكون ثابتاً فى رأس الجبال ويرتفع فوق التلال وتجرى إليه شعوب " (إش 2: 2).
تنبأ ميخا عن خراب السامرة وخراب أورشليم وسبى سكانها. وكان يشير عليهم بالتوبة. وينبىء برجوع رحمة الله وبركته وغفران خطاياهم. حينئذ يتمجد جبل قدسه، وتعترف الأمم بيهوه رباً لهم، وتنتهى الحروب. وقد عاش هذا النبى حتى شاهد سقوط السامرة سنة 722 ق. م.
وتحدث هذا النبى عن السيد المسيح بدقة، محدداً مكان ميلاده بقوله: " أما أنت يا بيت لحم أفراتة وأنت صغيرة أن تكونى بين ألوف يهوذا فمنك يخرج لى الذي يكون متسلطاً على إسرائيل ومخارجه منذ القديم منذ أيام الأزل". وقد اقتبس منه الكهنة هذه النبوة عند مجىء المجوس إلى أورشليم (مت 2: 5).
واقتبس إرميا فى نبوته من قول ميخا، إذ يقول: " إن ميخا المورشتى تنبأ فى أيام حزقيا ملك يهوذا وكلم كل شعب يهوذا قائلاً هكذا قال رب الجنود أن صهيون تفلح كحقل وتصير أورشليم خربا وجبل البيت شوامخ وعر " (ميخا 3: 12).
وأيضاً السيد المسيح نفسه اقتبس من نبوة ميخا بقوله: " فإنى جئت لأفرق الإنسان ضد أبيه والابنة ضد أمها والكنة ضد حماتها. وأعداء الإنسان أهل بيته" (مت 10: 35).
بركة صلوات هذا النبى العظيم فلتكن معنا. آمين.