إعادة جسد القديس مكاريوس الكبير إلى ديره ببرية شيهيت
فى مثل هذا اليوم من سنة 509 للشهداء (793 م)، وفى عهد البابا يؤانس الرابع البطريرك الثامن والأربعين، تم إعادة جسد القديس مكاريوس الكبير إلى ديره ببرية شيهيت.
وذلك لأن جسد هذا القديس ظل بعيداً عن ديره منذ سنة 480 م، حين حمله أهل بلدة شبشير إلى بلدتهم وبنوا عليه كنيسة باسمه. وبقى هناك حتى خربت الكنيسة فى أيام دخول العرب إلى مصر. فقام أرخن كبير من بلدة ألماى (قرية بمركز شبين الكوم محافظة المنوفية) مع بعض الكهنة والأراخنة وحملوا جسد القديس سنة 500 للشهداء (784 م) من شبشير إلى ألماى، وأقاموا له كنيسة عظيمة هناك.
وفى سنة 793 م كان البابا يؤانس الرابع يقضى الأربعين المقدسة فى دير القديس بشيهيت. وبينما هو مجتمع مع أولاده الرهبان، قال لهم: " كم أشتهى أن يكون فى هذا الموضع عندنا جسد أبينا القديس مكاريوس. وأنا أرجو من الله أن يكمل لنا هذه المسألة".
فمضى القديس خائيل قمص شيهيت والقديس كيرى القس وعشرون راهباً إلى ألماى وحملوا الجسد الطاهر فى مركب ومضوا به إلى ساحل ترنوط (هى حالياً قرية الطرانة مركز الخطاطبة بمحافظة البحيرة) حيث كنيسة القديس مكاريوس. فصلوا فيها القداس الإلهى، ثم وضعوا الجسد الطاهر فوق جمل وقالوا لا نستريح حتى نصل إلى الموضع الذي خاطب فيه الشاروبيم القديس. وقد علموا بهذا الموضع بسبب وقوف الجمل فيه.
وبعد ذلك مضوا إلى الدير حيث استقبلهم الآباء الرهبان بالألحان والتسابيح. ووضعوا جسد القديس بكنيسته بكرامة عظيمة. وقد أجرى الله فى ذلك اليوم عجائب كثيرة من جسده.
بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.