نياحة البابا ألكسندروس بطريرك القسطنطينية
فى مثل هذا اليوم من سنة 52 للشهداء (336 م) تنيَّح البابا ألكسندروس بطريرك القسطنطينية. كان هذا القديس عالماً فاضلاً. وقد نالته شدائد كثيرة بسبب هرطقة أريوس.
وذلك أنه عندما جدد القديس أثناسيوس الرسولى حرم أريوس بذل يوسابيوس القيصرى كل الجهد لعودة أريوس لشركة الكنيسة، فضغط على الإمبراطور قسطنطين الكبير وادعى أن أريوس تاب. فصدق الإمبراطور هذا الادعاء وأرسل إلى القديس ألكسندروس رسالة بخصوص قبول أريوس فى شركة الكنيسة المقدسة. ولكن القديس ألكسندروس أجاب على رسالة الإمبراطور بأن الذي جرده مجمع مسكونى من رتبة الكهنوت لا يملك حق إعادته إلى رتبته الكهنوتية إلا مجمع مسكونى.
وكان فى ذلك الحين موجوداً بالقسطنطينية القديس يعقوب أسقف نصيبين. فاتفق معه القديس ألكسندروس أن يصليا معاً من أجل هذا الأمر، لكى يبعد الله هذا الخطر عن كنيسته، وصليا طوال الليل.
وفى اليوم التالى أخذ الهراطقة زعيمهم أريوس وطافوا به فى شوارع المدينة. وقبل أن يصلوا إلى الكنيسة، شعر أريوس بمغص شديد، فدخل إلى مرحاض عام حيث اندلقت أحشاؤه ومات وأنقذ الرب كنيسته من هذا الخطر. وفرح القديس ألكسندروس باستجابة الله للصلاة.
ولما أكمل هذا القديس سعيه الصالح فى الحفاظ على الإيمان المستقيم وحفظ الكنيسة من البدع والهرطقات وتعليم الشعب وافتقاده، تنيَّح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.