السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
18 مسرى 1742 الاثنين، 24 أغسطس 2026 م العودة لليوم
نياحة البابا ألكسندروس بطريرك القسطنطينية أستشهاد القديس ودامون الأرمنتي
🕯️

نياحة البابا ألكسندروس بطريرك القسطنطينية

فى مثل هذا اليوم من سنة 52 للشهداء (336 م) تنيَّح البابا ألكسندروس بطريرك القسطنطينية. كان هذا القديس عالماً فاضلاً. وقد نالته شدائد كثيرة بسبب هرطقة أريوس.

وذلك أنه عندما جدد القديس أثناسيوس الرسولى حرم أريوس بذل يوسابيوس القيصرى كل الجهد لعودة أريوس لشركة الكنيسة، فضغط على الإمبراطور قسطنطين الكبير وادعى أن أريوس تاب. فصدق الإمبراطور هذا الادعاء وأرسل إلى القديس ألكسندروس رسالة بخصوص قبول أريوس فى شركة الكنيسة المقدسة. ولكن القديس ألكسندروس أجاب على رسالة الإمبراطور بأن الذي جرده مجمع مسكونى من رتبة الكهنوت لا يملك حق إعادته إلى رتبته الكهنوتية إلا مجمع مسكونى.

وكان فى ذلك الحين موجوداً بالقسطنطينية القديس يعقوب أسقف نصيبين. فاتفق معه القديس ألكسندروس أن يصليا معاً من أجل هذا الأمر، لكى يبعد الله هذا الخطر عن كنيسته، وصليا طوال الليل.

وفى اليوم التالى أخذ الهراطقة زعيمهم أريوس وطافوا به فى شوارع المدينة. وقبل أن يصلوا إلى الكنيسة، شعر أريوس بمغص شديد، فدخل إلى مرحاض عام حيث اندلقت أحشاؤه ومات وأنقذ الرب كنيسته من هذا الخطر. وفرح القديس ألكسندروس باستجابة الله للصلاة.

ولما أكمل هذا القديس سعيه الصالح فى الحفاظ على الإيمان المستقيم وحفظ الكنيسة من البدع والهرطقات وتعليم الشعب وافتقاده، تنيَّح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

أستشهاد القديس ودامون الأرمنتي

أيضاً في مثل هذا اليوم أستشهد القديس ودامون من مدينة أرمنت.

هذا القديس كان في بيته ومعه ضيوف من عابدي الأوثان. فقال بعضهم لبعض: "هوذا قد سمعنا أن امرأة وصلت إلى بلاد الأشمونين ومعها طفل صغير يشبه أولاد الملوك". وقال آخرون مَن هذا الطفل الذي جاء إلى البلاد المصرية؟ وصار كل منهم يتحدث عن الصبي. فلما انصرف الضيوف نهض ودامون وركب دابته ووصل مدينة الاشمونين، ولما وصل بحث عن العائلة المقدسة حتى وجدها وأبصر الطفل يسوع مع مريم أمه فخر وسجد له. فلما رآه الطفل تبسم في وجهه وقال له: "السلام لك يا ودامون، قد تعبت وأتيت إلى هنا لتحقيق ما سمعت من حديث ضيوفك عني لذلك سأقيم عندك ويكون بيتك مسكنا لي إلى الأبد " فاندهش القديس ودامون وقال: "يا سيدي أني اشتهي أن تأتي إليَّ وتسكن في بيتي وأكون لك خادماً إلى الأبد " فقال له الصبي: "سيكون بيتك مسكنا لي، أنا ووالدتي إلى الأبد لأنك إذا عدت من هنا وسمع عابدو الأوثان أنك كنت عندنا يعز عليهم ذلك ويسفكون دمك في بيتك فلا تخف لأني أقبلك عندي في ملكوت السموات إلى الأبد مكان الفرح الدائم الذي ليس له انقضاء وأنت تكون أول شهيد في بلاد الصعيد" فقام الرجل وسجد للسيد المسيح فباركه ثم انصرف راجعاً إلى بيته.

فلما عاد ودامون إلى أرمنت سمع عابدو الأوثان بوصوله وشاع الخبر في المدينة أن ودامون زار الطفل يسوع. فجاءوا إليه مسرعين وقالوا: هل الكلام الذي يقولونه عنك صحيح؟ فقال لهم: "نعم أنا ذهبت إلى السيد المسيح وباركني وقال لي: أنا آتي وأحل في بيتك مع والدتي إلى الأبد" فصرخوا كلهم بصوت واحد وأشهروا سيوفهم عليه فقتلوه ونال إكليل الشهادة في مثل هذا اليوم.

ولما أبطلت عبادة الأوثان وانتشرت المسيحية في البلاد قام المسيحيون وجعلوا بيته كنيسة علي اسم السيدة العذراء مريم وأبنها السيد المسيح الذي له المجد الدائم. وهذه الكنيسة هي التي تسمي الجيوشنة وتفسيرها " كنيسة الحي " بظاهر أرمنت وهي باقية إلى الآن.

الله يرحمنا بشفاعة سيدتنا مريم العذراء والدة الإله، وشفاعة الشهيد ودامون المؤمن الطاهر. ولربنا المجد دائما. آمين

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)