أستشهاد القديس يعقوب الجندى
فى مثل هذا اليوم من سنة 20 للشهداء (304 م) أستشهد القديس يعقوب الجندى. ولد هذا القديس فى قرية منجوج (حالياً قرية بنفس اسمها فى مركز المنشأة بمحافظة سوهاج) من أبوين مسيحيين، وكان الله قد رزقهما بثلاث بنات، مضين إلى بيت للعذارى ليتعلمن. ولما قرر والدهن عودتهن لم يوافقنه على العودة، بل بقين مواظبات على الصوم والصلاة والنسك. فحزن الأبوان على فراقهن، ولكن الله عزاهما بأن رزقهما بهذا القديس، ففرحا به فرحاً عظيماً وأدباه بكل أدب وعلم.
وكان القديس يرعى غنم أبيه، ومعه راعى فاضل تقى يتصف بالفضيلة، ويواظب على الصلاة والصوم، فتعلم منه القديس الكثير واقتدى به.
ولما ثار الاضطهاد على المسيحيين سلم الراعى الغنم لوالد القديس يعقوب، ومضى ليعترف بالسيد المسيح وينال إكليل الشهادة. فسأل القديس أباه أن يأذن له بأن يمضى مع الراعى، فسمح له.
ولما وصلا إلى أنصنا وجدا أريانوس الوالى يعذب القديس يسطس بن الملك نوماريوس. فقال الراعى للقديس: " أنظر يا بنى هذا الذي تراه يُعذب إنه ابن ملك، وقد ترك العالم وكل مجده وتبع السيد المسيح، وها هو يُعذب كما تراه. فكم بالحرى نحن المساكين. فتعال ولا تحزن على فراق والديك". ثم تقدم الاثنان واعترفا أمام الوالى بالسيد المسيح فعذبهما عذاباً شديداً بالضرب وبالحرق، وكان الرب يشفيهما ويقويهما ويعزيهما. وأخيراً أمر الوالى بقطع رأس الراعى فنال إكليل الشهادة.
أما القديس فبعد أن عذبوه وضعوه فى كيس وطرحوه فى الماء. فأنقذه ملاك الرب وعاد ووقف أمام الوالى وأعترف مرة أخرى بالسيد المسيح. ولما تحير أريانوس فى أمره أرسله إلى والى الفرما. فعذبه هذا أيضاً بقطع لسانه وقلع عينيه، ثم بقطع رأسه مع شهيدين آخرين هما إبراهيم ويوحنا من سمنود. ونال الجميع أكاليل الشهادة.
بركة صلواتهم فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.