وفيه أيضاً من سنة 118 م تنيَّح القديس البابا إبريموس البطريرك الخامس من بطاركة الكرازة المرقسية. ولد هذا القديس بمدينة الإسكندرية. وقد عمده القديس مارمرقس الإنجيلى كاروز الديار المصرية. فنشأ على البر والتقوى، وكان عفيفاً كالملائكة، يفعل أفعالاً حسنة بنسك.
وبعد نياحة البابا كردونوس أجمعت كلمة المؤمنين على انتخابه بطريركاً يوم 22 بؤونه سنة 106 م.
ولما ترقى الكرسى المرقسى فى عهد الإمبراطور إدريانوس قيصر، ازداد تمسكاً بالفضائل، وأضاف إليها الاجتهاد المتواصل فى سبيل تقدم المسيحية فى عهده. ولهذا كان يهتم بوعظ الشعب وإرشادهم بدون كلل. وكان يختار بإرشاد الروح القدس من يصلحون لرتب الأسقفية والقسيسية والشماسية، ليهذبوا الرعية بالآداب المسيحية. وظل هذا القديس البابا يجاهد فى سبيل رعيته اثنتي عشرة سنة وشهراً واحداً واثني عشر يوماً. وساعده فى ذلك أن الكنيسة كانت فى أيامه فى سلام تام وطمأنينة كاملة. ثم تنيَّح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.