نياحة حزقيا الملك البار
فى مثل هذا اليوم من سنة 693 ق.م. تنيَّح الملك البار حزقيا بن آحاز ملك يهوذا من نسل داود. بدأ حكمه فى سن الخامسة والعشرين وكان إنساناً تقياً، أفتتح حكمه بترميم الهيكل وإعادة تنظيم خدماته الروحية، أنتصر فى حربه مع الفلسطينيين وأصبح عظيماً وناجحاً.
وفى السنة الرابعة عشرة من حكمه بدأت الغزوات الأشورية على يهوذا واسرائيل. وفى إحدى هذه الغزوات جاء سنحاريب بجيش عظيم وحاصر أورشليم، وخرج ربشاقى قائد الجيش يهدد الملك وشعب أورشليم، فلما سمع حزقيا الملك البار كلام ربشاقى تغطى بمِسْح ودخل بيت الرب ولجأ إلى الله وأرسل عبيده إلى إشعياء النبى قائلين: " ارفع صلاة من أجل البقية الموجودة " (2 ملوك 19: 4).
وحدث فى تلك الليلة أن ملاك الرب خرج وضرب من جيش أشور مائة وخمسة وثمانين ألف جندي، ولما بكروا صباحاً إذا هم جميعاً جثث ميتة، فانصرف سنحاريب ملك أشور راجعاً وأقام فى نينوى. وفيما هو ساجد فى بيت نسروخ إلهه ضربه أبناه بالسيف فمات وملك أسرحدون أبنه عوضاً عنه (2 مل 19: 35 – 37).
بعد ذلك مرض حزقيا مرضاً شديداً فصلى إلى الله وبكى. فأرسل الله له إشعياء النبى قائلاً: "قد سمعت صلاتك. قد رأيت دموعك. ها أنا أشفيك. فى اليوم الثالث تصعد إلى بيت الرب. وأزيد على أيامك خمس عشرة سنة وأنقذك من يد ملك أشور وأحامى عن هذه المدينة من أجل اسمى ومن أجل داود عبدى " (2 ملوك 20: 1 – 6).
وبالجملة كان حزقيا ملكاً صالحاً أبطل عبادة الأوثان وحطم مذابحها وأعاد عبادة الله فى الهيكل فسنده الرب فى جميع تجاربه. وبعد أن ملك تسعاً وعشرين سنة تنّيح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.