السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
2 مسرى 1742 السبت، 8 أغسطس 2026 م العودة لليوم
🕯️

نياحة القديسة بائيسة

فى مثل هذا اليوم تنيَّحت القديسة بائيسة. ولدت هذه القديسة فى منوف من أبوين غنيين فى القرن الرابع الميلادى فرباها والداها تربية مسيحية، وكانت تحب الفقراء وتواظب على الصلاة والصوم. وعندما انتقل أبواها إلى السماء تركا لها ثروة كبيرة، فوزعت منها على الفقراء والمساكين، وكانت تضيف الغرباء وترسل الصدقات إلى الأديرة.

ولكن الشيطان تعقبها حتى استطاع بعض الأشرار أن يستميلوها إلى حياة الشر، فتكاسلت عن الروحيات، وأصبح بيتها مكاناً للشرور.

وعندما سمع آباء شيهيت بذلك حزنوا عليها وأرسلوا إليها القديس يحنس القصير لمساعدتها على خلاص نفسها.

وعندما وصل إلى منزلها قال للبوابة: " اعلمى سيدتك بقدومى " ثم دخل وهو يرتل: "إذا سرت فى وادى ظل الموت لا أخاف شراً لأنك أنت معى" (مز 23: 4) ثم قال لها: "لماذا استهنت بالسيد المسيح بهذا القرار وأتيت هذا الأمر الردىء؟". فتأثرت من كلامه أما هو فبكى فقالت له: " لماذا تبكى؟" فأجابها:" لأنى أعاين الشياطين تلهو على وجهك فلهذا أنا أبكى" فقالت له: " هل لى توبة؟". فأجابها القديس: "نعم ولكن ليس فى هذا المكان ". فقالت له: " خذنى إلى حيث تشاء".

وإنصرف عنها فلحقت به مسرعة حتى دخلا البرية معاً. وعندما أمسى الوقت نامت هى، ثم نام هو فى مكان بعيد عنها. وعندما قام ليصلى صلاة نصف الليل رأى عموداً من النور نازلاً من السماء متصلاً بالأرض، والملائكة يحملون نفسها. ولما اقترب منها وجدها قد فارقت هذا العالم. فصلى القديس يحنس إلى الله أن يكشف له إذا كانت توبتها قد قُبلت أم لا. فسمع صوتاً يقول له: " إن توبتها قد قُبلت فى الساعة التى تابت فيها، أكثر من الذين تابوا منذ سنين كثيرة ولم يظهروا حرارة فى توبتهم مثل هذه القديسة " ثم قام القديس يحنس بدفنها وأعلم شيوخ البرية بما حدث لها، فمجدوا الله وعظموا اسمه القدوس.

بركة صلواتها فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)