فيه أيضاً استشهد القديس أباكراجون. ولد هذا القديس بالبتانون. كان أولاً لصاً وأتفق مع شابَّين ومضوا إلى قلاية راهب لسرقتها، فوجدوه واقفاً يصلي. وانتظروا ريثما ينتهي من الصلاة وينام، لكنه ظل واقفاً يصلي فاعتراهم الخوف. وفي الصباح خرج إليهم الراهب فخرُّوا ساجدين أمامه وألقوا سيوفهم فوعظهم الراهب وعلمهم ثم ترهبوا عنده.
أما القديس أباكراجون فقد أجهد نفسه بعبادات كثيرة وتنبأ له الراهب أنه سينال إكليل الشهادة على اسم السيد المسيح.
وبعد قليل ثار الاضطهاد على الكنيسة فودع القديس أباه الروحي ومضى إلى نقيوس واعترف أمام الوالي بالسيد المسيح فعذبه كثيراً ثم أرسله إلى الإسكندرية حيث أمر الوالي بوضعه في كيس جلد وطرحه في البحر فأخرجه ملاك الرب وأمره أن يمضي إلى سمنود. وفي طريقه إليها عمل معجزات كثيرة وآمن بسببه كثيرون ونالوا اكاليل الشهادة.
ولما وصل إلى الوالي أمر بقطع رأسه فنال إكليل الشهادة. ثم ظهر ملاك الرب لأبٍ كاهنٍ في منوف وأعلمه بمكان الجسد فأتى وأخذه وأبقى الجسد عنده. وبعد انقضاء زمان الاضطهاد بنوا على اسمه كنيسة ووضعوا جسده فيها.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.