السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
26 أبيب 1742 الأحد، 2 أغسطس 2026 م العودة لليوم
نياحة القديس يوسف البار، خطيب القديسة مريم العذراء وخادم سر التجسد الإلهي نياحة القديس البابا تيموثاوس الأول، البطريرك الثاني والعشرون من بطاركة الكرازة المرقسية
🕯️

نياحة القديس يوسف البار، خطيب القديسة مريم العذراء وخادم سر التجسد الإلهي

في مثل هذا اليوم من سنة 16 ميلادية، تنيَّح القديس يوسف البار خطيب القديسة مريم العذراء. هو ابن يعقوب بن متان بحسب الطبيعة، وابن هالي بن متان بحسب الشريعة. من نسل داوود من سبط يهوذا.

ولد في بيت لحم، وعمل بمهنة النجارة وعاش في الناصرة حتى أصبح شيخاً وقوراً. لما نظر الرب إلى بره وقداسته وشيخوخته الحسنة، اختاره خطيباً للعذراء القديسة مريم، إذ وقعت القرعة على عصاه، وأتت حمامة واستقرت عليه. فسلمه القديس زكريا الكاهن العذراء مريم، وقال له خذها واحفظها عندك. رضخ القديس يوسف للأمر وسجد للرب.

وأخذ العذراء إلى بيته. هناك أتى إليها رئيس الملائكة الجليل جبرائيل وقال لها: "ستحبلين وتلدين ابناً وتسمينه يسوع، وهذا يكون عظيماً وابن العلي يُدعى، ويعطيه الرب الإله كرسي داوود أبيه، ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد، ولا يكون لملكه نهاية."

ولما عرف يوسف بحبل العذراء، وإذ كان باراً لم يشأ أن يشهرها بل أراد تخليتها سراً. لكن فيما هو متفكر بهذه الأمور، إذ ملاك الرب يظهر له في حلم قائلاً: "يا يوسف ابن داود لا تخف أن تأخذ امرأتك. لأن الذي حبل به فيها هو من الروح القدس."

ولما صدر الأمر من أغسطس قيصر بالاكتتاب، مضى القديس يوسف مع خطيبته القديسة مريم إلى موطنه الأصلي – بيت لحم - ليُكتتب. وهناك ولدت العذراء مريم يسوع المسيح ابن الله الكلمة.

وبعد زيارة المجوس، ظهر ملاك الرب ليوسف في حلم قائلاً "قم وخذ الصبي وأمه واهرب إلى مصر وكن هناك حتى أقول لك. لأن هيرودس مزمع أن يطلب الصبي ليهلكه. فقام وأخذ الصبي وأمه، وانصرف إلى مصر." ولما مات هيرودس، إذا ملاك الرب يظهر في حلم ليوسف في مصر قائلاً: "قم وخذ الصبي وأمه واذهب إلى أرض إسرائيل، لأنه قد مات الذين كانوا يطلبون نفس الصبي. فقام وأخذ الصبي وأمه وجاء إلى أرض إسرائيل... وإذ أوحي إليه في حلم انصرف إلى نواحي الجليل وأتى وسكن في مدينة يقال لها ناصرة."

وتحمل القديس يوسف الكثير من المتاعب أثناء تلك الرحلة الشاقة. وما كان يعزيه أنه كان يعاين وجه الرب يسوع المسيح، وينال بركة العذراء القديسة مريم.

وكان يوسف ومريم يذهبان كل سنة إلى أورشليم في عيد الفصح. ولما بلغ الرب يسوع اثنتي عشرة سنة، صعدوا إلى أورشليم كعادة العيد، وبعدما أكملوا الأيام، وعند رجوعهما، بقي الصبي يسوع في أورشليم ويوسف وأمه لم يعلما. وظلا يبحثان عنه. وبعد ثلاثة أيام وجداه في الهيكل. فلما أبصراه اندهشا وقالت أمه: لماذا فعلتَ بنا هكذا؟ هوذا أبوك وأنا كنا نطلبك معذَّبَين.. ثم نزل معهما وجاء إلى الناصرة وكان خاضعاً لهما.

وظل القديس يوسف يعمل في مهنته ويرعى العائلة المقدسة إلى أن أكمل جهاده الحسن ورقد في الرب، قبل صلب السيد المسيح له المجد. لذلك عهد الرب بأمه العذراء لتلميذه يوحنا.

بركة صلوات القديس يوسف النجار خادم سر التجسد الإلهي فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس البابا تيموثاوس الأول، البطريرك الثاني والعشرون من بطاركة الكرازة المرقسية

فيه أيضاً من سنة 101 للشهداء (385م) تنيَّح القديس البابا تيموثاوس الأول، البطريرك الثاني والعشرون من بطاركة الكرازة المرقسية. كان تلميذاً للقديس أثناسيوس الرسولي، البطريرك العشرون. وقد لُقِّب بالفقير لأنه باع أملاكه ووزعها على الفقراء. ورسمه البابا أثناسيوس قساً، وكان من معلمي مدرسة الإسكندرية.

اصطحبه البابا أثناسيوس معه في مجمع صور، وهناك كشف المكيدة التي دبرها أعداء البابا، عندما اتهموه أنه فعل الخطية مع امرأة: وذلك أنها عندما اشتكت ضد البابا، وقف تيموثاوس وقال لها: "هل أنا الذي فعلتُ معكِ هذا الفعل؟ فأجابت نعم أنتَ أثناسيوس." عندئذٍ ظهرت براءة القديس أثناسيوس بواسطة هذا الأب الحكيم.

وبعد نياحة البابا بطرس الثاني، اجتمع رأي الأساقفة والكهنة والأراخنة على اختيار هذا الأب ليكون بطريركاً. فرسموه يوم 17 برمهات سنة 95 للشهداء (379م). فاهتم بالعمل الرعوي ووعظ الشعب وتعليمه وتحذيره من البدعة الأريوسية. كما اهتم بالرسائل الرعوية لشعبه، وترميم الكنائس.

ولما انعقد المجمع المسكوني الثاني بالقسطنطينية سنة 381م، مضى هذا البابا لمحاكمة مقدونيوس عدو الروح القدس، وكذلك سابليوس وأبوليناريوس. وقد أطلق الإمبراطور ثيؤدوسيوس الكبير على هذا البابا لقب "القديس". ولما أكمل سعيه الصالح تنيَّح بسلام.

وذلك بعد أن قضى على الكرسي المرقسي ست سنواتٍ وأربعة أشهر وستة أيام. فبكاه شعبه وصلوا عليه ودفنوه بإكرام جزيل.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)