أستشهاد القديس لنجينوس القائد
في مثل هذا اليوم من سنة 45م استشهد القديس لنجينوس القائد. كان هذا القديس من بلاد الكبادوك قائد فرقة من الجيش الروماني. عيَّنه بيلاطس قائداً لمجموعة الجنود المكلفة بتنفيذ حكم صلب السيد المسيح. فرافقه في جميع مراحل آلامه حتى جبل الجلجثة حيث قام هو وجنوده بتنفيذ حكم الصلب.
كان لنجينوس يعلم أنهم صلبوا السيد المسيح ظلماً، كما لاحظ أحتمال الرب للآلام وطلبه الغفران لصالبيه. وعندما رأى أنه قد صارت ظلمة على الأرض كلها، وأن الأرض تزلزلت والصخور تشققت والقبور تفتحت تعجب جداً وصرخ قائلاً: "حقاً كان هذا ابن الله."
وحضر أيضاً دفن السيد المسيح، وكان حارساً لقبر المخلص مع جنوده، فلما قام السيد المسيح والقبر مختوم زاد عجبه ورفض رشوة اليهود لإنكار قيامة السيد المسيح.
وكان يسأل الله أن يعرِّفه الحقيقة فأرسل إليه بطرس الرسول، فأعلمه بحقيقة شخص المخلص وألوهيته والفداء العظيم الذي صنعه على الصليب.
فآمن واعتمد وترك الجندية وذهب ليبشر في بلاد الكبادوك. وقد آمن كثيرون على يديه وأجرى الله على يديه آياتٍ باهرة.
ولما سمع بيلاطس بذلك كتب عنه إلى طيباريوس قيصر الذي أمر بالقبض عليه وقطع رأسه فنال إكليل الشهادة.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.