السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
23 أبيب 1742 الخميس، 30 يوليو 2026 م العودة لليوم
أستشهاد القديس لنجينوس القائد أستشهاد القديسة مارينا
🕯️

أستشهاد القديس لنجينوس القائد

في مثل هذا اليوم من سنة 45م استشهد القديس لنجينوس القائد. كان هذا القديس من بلاد الكبادوك قائد فرقة من الجيش الروماني. عيَّنه بيلاطس قائداً لمجموعة الجنود المكلفة بتنفيذ حكم صلب السيد المسيح. فرافقه في جميع مراحل آلامه حتى جبل الجلجثة حيث قام هو وجنوده بتنفيذ حكم الصلب.

كان لنجينوس يعلم أنهم صلبوا السيد المسيح ظلماً، كما لاحظ أحتمال الرب للآلام وطلبه الغفران لصالبيه. وعندما رأى أنه قد صارت ظلمة على الأرض كلها، وأن الأرض تزلزلت والصخور تشققت والقبور تفتحت تعجب جداً وصرخ قائلاً: "حقاً كان هذا ابن الله."

وحضر أيضاً دفن السيد المسيح، وكان حارساً لقبر المخلص مع جنوده، فلما قام السيد المسيح والقبر مختوم زاد عجبه ورفض رشوة اليهود لإنكار قيامة السيد المسيح.

وكان يسأل الله أن يعرِّفه الحقيقة فأرسل إليه بطرس الرسول، فأعلمه بحقيقة شخص المخلص وألوهيته والفداء العظيم الذي صنعه على الصليب.

فآمن واعتمد وترك الجندية وذهب ليبشر في بلاد الكبادوك. وقد آمن كثيرون على يديه وأجرى الله على يديه آياتٍ باهرة.

ولما سمع بيلاطس بذلك كتب عنه إلى طيباريوس قيصر الذي أمر بالقبض عليه وقطع رأسه فنال إكليل الشهادة.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

أستشهاد القديسة مارينا

فيه أيضاً استشهدت القديسة المختارة مارينا التي غلبت الشيطان. كانت من بنات أكابر أنطاكية بيسيدية بآسيا الصغرى. كان والداها يعبدان الأصنام، وقد ماتت أمها في طفولتها، فأرسلها أبوها إلى مربية مسيحية. كانت المربية تقصُّ عليها قصص الشهداء وما ينالونه من سعادة في الحياة الأبدية فأشتاقت مارينا أن تكون شهيدة على اسم السيد المسيح.

وحين رآها الوالي أعجب بها وأراد أن يتزوجها. ولما عرف أنها تؤمن بالسيد المسيح فزع للغاية وطلب منها السجود للأصنام فرفضت بشدة. فلاطفها كثيراً كي تذعن له فيتزوجها لكنها لم تطِعه، فغضب وأمر بتمشيط جسدها بأمشاط حديدية وأن تُدَلَّك بالخل والجير ففعلوا بها ذلك ثم أودعوها في السجن، فظهر لها ملاك الرب وشفاها من سائر جراحاتها.

وفي الغد أمر الوالي بإحضارها فلما رآها سالمة تعجب جداً وأمر أن تعلق على الهنبازين وتعصر بشدة فشفاها ملاك الرب، فوضعها في مرجل كبير به رصاص ساخن فأنقذها الرب وآمن كثيرون بسببها ونالوا اكاليل الشهادة.

ولما تحيَّر الوالي في أمرها أمر بقطع رأسها فبسطت يديها وصلَّت وأحنت رأسها للسياف بشجاعة نادرة، فقطع رأسها ونالت إكليل الشهادة. وأظهر الرب من جسدها عجائب كثيرة، ومازال جسدها موجوداً بكنيسة القديسة العذراء مريم بحارة الروم بالقاهرة.

بركة صلواتها فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)