أستشهاد القديس مكاريوس بن واسيليدِس الوزير
في هذا اليوم من سنة 20 للشهداء (304م) استشهد القديس مكاريوس بن واسيليدِس الوزير. كان هذا القديس مسيحياً من مدينة أنطاكية في سوريا. ولما عرضوا عليه أوامر الإمبراطور دقلديانوس التي تقضي بعبادة الأوثان، لم يوافق عليها. فوصلت أخباره لمسامع الإمبراطور الذي أصدر أمراً بنفيه إلى الإسكندرية. وعند ذلك ودع أمه وأوصاها بالفقراء والمساكين. وفي الطريق ظهر له السيد المسيح في رؤيا الليل وقوَّاه وعزَّاه وأعلمه بما يناله. ولما وصل إلى الإسكندرية وقف أمام أرمانيوس الوالي واعترف بالسيد المسيح. فلاطفه الوالي لعلمه أنه ابن الوزير واسيليدِس، لكن لم يقبل القديس منه فعذبه الوالي بكل نوع.
ثم أرسله إلى نقيوس حيث عذبوه هناك كثيراً وقطعوا لسانه وذراعَيه.
وصنع الله على يدَي هذا القديس معجزات باهرة. منها أن قوماً اجتازوا به حاملين ميتاً لهم. فطلب من السيد المسيح أن يظهر مجده. فقام الميت لوقته وأعلم الحاضرين بما رأى في الجحيم، وأن المسيح هو رب الكل. فآمن الجميع وقُطعت رؤوسهم ونالوا اكاليل الشهادة.
واتفق حضور أريانوس والي أنصنا، فأخذ القديس معه عند عودته. ولما وصلوا إلى شطانوف تعطلت المركب عن المسير فأمر الوالي الجند أن يُصعِدوه إلى الشاطئ ويقطعوا رأسه المقدسة، فنال إكليل الشهادة.
ولما ملك قسطنطين البار ظهر هذا القديس في رؤيا الليل للأمير أولوجيوس وأعلمه بمكان جسده. فأخذه وبنى عليه كنيسة. وقد شرفه الله بظهور آيات من جسده الطاهر.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.