السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
18 أبيب 1742 السبت، 25 يوليو 2026 م العودة لليوم
🕯️

أستشهاد القديس يعقوب الرسول أخو الرب

في مثل هذا اليوم من سنة 63م استشهد القديس يعقوب الرسول أسقف أورشليم. هو أبن حلفى أو كلوبا وأخو الرب. وقد عُرف بالصغير تمييزاً له عن القديس يعقوب الكبير أبن زبدي. عُرف كذلك بالبار لقداسةِ سيرته وشدة نسكه.

وهو أيضاً أحد الاثني عشر تلميذاً ورسولاً. ويؤكد ذلك نص صريح للقديس بولس الرسول في زيارته الأولى لأورشليم إذ يقول: "ثم بعد ثلاث سنين، صعدتُ لأورشليم لأتعرف ببطرس، فمكثتُ خمسة عشر يوماً. لكنني لم أرَ غيره من الرسل إلا يعقوب أخا الرب". واضح من هذه الآية أن يعقوب أخا الرب رسول مثل بطرس والرسل الآخرين.

وقد رافق السيد المسيح أثناء خدمته، وسمع تعاليمه وأيضاً حلَّ عليه الروح القدس في يوم الخمسين مع التلاميذ والرسل. ثم أنتخبه الآباء أسقفاً للكنيسة الأم بأورشليم، إذ كان يتمتع بشخصية قوية جعلت له مكانة كبيرة بين اليهود من جهة وبين أولادِهِ اليهود المتنصرين من جهة ثانية.

ورأس هذا القديس أول مجمع كنسي سنة 50م وهو مجمع أورشليم الذي عرض موضوع تهويد الأمم الراغبين في الدخول إلى الإيمان المسيحي. وكان له القرار النهائي في المجمع. وكتب الرسالة المعروفة باسمه في العهد الجديد. ويذكره الرسول القديس بولس كأحد أعمدة الختان الثلاثة الذين أعطوه مع برنابا يمين الشركة ليكرز للأمم. وخلال مدة أسقفيته - التي قاربت الثلاثين عاماً - آمن على يديه كثير من اليهود، مما أثار غضب رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيين. فقرروا التخلص منه وأخذوه فوق جناح الهيكل ليشهد أمام الشعب ضد المسيح. ولما رفض طرحوه إلى أسفل فأسلم روحه الطاهرة ودُفن بالقرب من هيكل أورشليم ونال إكليل الرسولية وإكليل الشهادة.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)