تذكار الاعياد السيدية البشارة و الميلاد و القيامة
فى هذا اليوم تعيد الكنيسة بتذكار الاعياد السيدية الكبرى البشارة و الميلاد و القيامة. ويُصلى بالطقس الفرايحى و يمنع الصوم الانقطاعى و الميطانيات.
بركة مخلصنا الصالح فلتكن معنا. آمين.
فى هذا اليوم تعيد الكنيسة بتذكار الاعياد السيدية الكبرى البشارة و الميلاد و القيامة. ويُصلى بالطقس الفرايحى و يمنع الصوم الانقطاعى و الميطانيات.
بركة مخلصنا الصالح فلتكن معنا. آمين.
وفى مثل هذا اليوم من سنة 175 للشهداء (459 م) تنيح القديس سمعان العمودى. ولد نحو سنة 389 م بإنطاكية من أبوين مسيحيين. كانت أمه تدعى مرثا وكان له أخوة ماتوا صغاراً ماعدا واحدا صار راهباً و لكنه مات مبكراً أيضاً.
كان والده راعياً فقيراً فارسله منذ صباه ليرعى الاغنام وكان يحرم نفسه من الطعام لكى يقدمه للجوعان. ولما بلغ عمره ثلاث عشرة سنة، تأثر عندما سمع قراءة التطويبات فى الكنيسة و عزم على أقتنائها. فاجتهد فى الصوم و الصلاة وكان يسهر ساجداً مصلياً و يواظب على حضور الكنيسة.
ولما مات والده فرق كل ما ورثه على الفقراء. كان يتردد على بعض النساك لمدة عامين. ثم جاء الى "تليدا " و دخل ديراً هناك بين إنطاكية وحلب وترهب فيه ومكث عشر سنوات يجهد نفسه فى نسك وتقشف فاق كل تدريبات رهبان الدير.
وبعد ذلك غادر الدير الى الجبل حيث وجد مغارة عاش فيها فترة ثم جاء الى " تل ناسين " القريب من أنطاكية، وعاش فى قلاية مهجورة ثلاث سنوات ثم تركها الى قمة جبل و بنى لنفسه سوراً، حيث كان يصلى هناك باستمرار متأملاً فى السماء و فى الطبيعة. و لما أحس الناس به جاءوا اليه طالبين صلواته. و لكى يبتعد عن زائريه صنع لنفسه عموداً و مكث عليه لذلك سمى " العمودى ".
جاءه يوم زائر غريب من رافينا وسأله قائلاً: " الكل يؤكدون أنك لا تأكل و لا تشرب. أأنت أنسان أم ملاك؟ " عندئذ سمح له سمعان ان يصعد اليه بسلم حيث لمس جسده و رأى القروح فى رجليه وأكد له القديس انه لا يبقى بدون طعام مطلقاً.
أحياناً كان هذا القديس يتكلم مع الشعب الذي يأتى اليه معلماً أياه أحتقار الدنيا و طالباً اليه ان يعيش حياة الفضيلة وان يتجنب حب المال و الكذب والقسم الحانث. و كان القديس يستمع لطلبات الشعب و يشفى مرضاهم و يوزع النصائح المختلفة ويحل الخلافات، و بعد ذلك كان يتابع التحدث مع الله بالصلاة. وكان منظر حياته النسكية البطولية وصنع العجائب مع النصائح و التعاليم يثير الاعجاب به.
وعرف عنه انه لم يكن يهمل مع كل هذا الاهتمام و العناية بالكنيسة وأمورها مناضلاً ضد الوثنية و اليهودية وضد الهرطقات، مكاتباً فى ذلك الملوك و رؤساء الكهنة. وبعد أن قضى سبعاً و ثلاثين سنة من حياته فوق العمود ووصل الى سن السبعين من عمره، فاضت روحه فصلوا عليه و نقلوا جسده الى أنطاكية.
و فى سنة 471 م نقل الجسد الى القسطنطينية. هذا و قد شيد الامبراطور زينون فى نهاية القرن الخامس كاتدرائية عظيمة تكريماً للقديس فى مكان نسكه و دعى " جبل سمعان "، وهو جبل الشيخ بركات فى شمال سوريا.
بركة صلوات القديس سمعان العمودى فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.
المصدر: كاتاميرس (katameros.app)