السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
27 بشنس 1743 الجمعة، 4 يونيو 2027 م العودة لليوم
نياحة القديس لعازر حبيب الرب نياحة القديس الأنبا توماس السائح بجبل شنشيف نياحة القديس البابا يوأنس الثانى البطريرك الثلاثين من بطاركة الكرازة المرقسية
🕯️

نياحة القديس لعازر حبيب الرب

فى مثل هذا اليوم تنيح القديس لعازر أخو مريم ومرثا حبيب الرب بعد ان صار أسقفاً على قبرص.

وذلك انه بعد ان أقامه الرب من الموت تبع التلاميذ من ذلك الوقت وحضر حلول الروح القدس فى يوم الخمسين في أورشليم. بعدها رسموه أسقفاً على قبرص فرعى رعية المسيح أحسن رعاية و عاش أربعين سنة ثم تنيح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس الأنبا توماس السائح بجبل شنشيف

وفيه أيضاً من سنة 168 للشهداء (452 م)، تنيح القديس الأنبا توماس السائح باقليم اخميم. ولد بناحية شنشيف من أبوين مسيحيين تقيين محبين لله. ربياه وأدباه باداب الكنيسة.

التهب قلبه بمحبة الله وأذ كان يميل الى حياة التأمل أنطلق الى جبل شنشيف. بدأ يمارس رياضته الروحية فكان محباً للصلاة والتسبيح بصوته الرخيم جاداً فى نسكه حتى صار يأكل مرة واحدة فى الاسبوع. حفظ أجزاء من الكتاب المقدس وعاش منفذاً لوصاياه، يحيا حياة الأنجيل بفرح. ازداد فى الفضيلة حتى فاحت رائحة المسيح الذكية فيه. ولما سمع به البعض فكانوا يترددون عليه لينالوا بركته. لم يخالط احداً من الأخوة الا وقت الصلوات وكان يتردد عليه بعض الاخوة الساكنين فى الجبل بقربه ليشتركوا معه فى الصلوات.

فى احدى المرات اذ كان يسبح بالمزامير التفت خلفه فرأى ثلاثة رجال بلباس ابيض يسبحون معه وكانت اصواتهم كاصوات ملائكة، فرح بهم القديس و ظل طوال الليل يسبح معهم بعدها عرف انهم رهبان من دير القديس الانبا شنودة رئيس المتوحدين.

كان الانبا شنودة يزور الانبا توماس وفى أخر زيارة له قال له الانبا توماس: "هذه اخر زيارة وسوف أفارقك و قد أخبرنى الرب أنك ستلحق بى بعد أيام " طلب الأنبا شنودة علامة قال له الانبا توماس: " ان الحجر الذي خارج مسكنك سينقسم الي أثنين عند مفارقة نفسى من جسدى ".

ولما قرب وقت انتقال الانبا توماس من هذا العالم الفانى ظهر له رب المجد و عزاه وقواه ووعده ان هذا المكان ستبنى فيه كنيسة على أسمه يأتون إليها من كل البلاد و يكون اسمه شائعاً، ثم أخبره انه بعد ثلاثة ايام سيترك الجسد وينال الاكليل الدائم ثم اعطاه السلام وصعد الى السماء. تنيح القديس بشيخوخة صالحة.

فرأى الانبا شنودة ان الحجر قد أنشق فقال:"قد عدمت اليوم شنشيف سراجها". قام الانبا شنودة و مضى الى موضع الانبا توماس و معه الانبا اخنوخ والانبا يوساب، ثم كفنوه وصلوا عليه و دفنوه فى نفس مكان سكناه.

هذا وقد ظهرت من جسده آيات و عجائب بالكنيسة التى بنيت على أسمه والتى لا زالت باقية حتى الأن. و قد تحققت نبوة القديس عن نياحة الانبا شنودة فى السابع من ابيب من نفس السنة.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس البابا يوأنس الثانى البطريرك الثلاثين من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 232 للشهداء (516 م) تنيح القديس البابا يوأنس الثانى البطريرك الثلاثون من بطاركة الكرازة المرقسية. كان قد ترهب منذ حداثته وأجهد نفسه بكل أنواع الجهاد. أقام منفرداً وزاد فى نسكه وتقشفه فشاع صيته بالعلم و التقوى، فأختاروه للكرسى الأسكندرى ورُسم فى 3 بؤونة سنة 221 للشهداء (505 م).

كتب ميامر وعظات كثيرة. كانت الكنيسة فى أيامه فى هدوء وسلام و ساعد على ذلك تربع الملك البار الأرثوذكسى "أنسطاسيوس " سُدة الملك وبعد رسامة البابا بعث له القديس ساويروس الانطاكى برسالة تهنئة يهنئه فيها ويؤكد على ان للسيد المسيح من بعد الاتحاد طبيعة واحدة و مشيئة واحدة من غير أفتراق وأنه يؤمن بايمان القديس كيرلس والقديس ديسقوروس.

و لما تلقى الانبا يوأنس الرسالة فقرأها وفرح بها هو والاباء الاساقفة، ثم ارسل عليها رداً شهد فيه بوحدانية جوهر الله وتثليث أقانيمه، وبتجسد الأبن الأزلى بالطبيعة البشرية و صيرورتهما بالاتحاد واحداً لا اثنين، و مبعداً كل من يفرق المسيح او يمزج طبيعته، و كذا كل من يقول ان المتألم المصلوب المائت عن البشر انسان عادى، او يدخل الالام و الموت على طبيعة اللاهوت، و انما الايمان المستقيم هو ان نعترف ان الله الكلمة تالم بالجسد الذي اتحد به منا.

و لما قرأ القديس ساويروس الرسالة قبلها وأذاعها فى أنحاء كرسى أنطاكية.

و ظل الأنبا يوأنس مهتماً برعيته وحارساً لها باذلاً كل جهده فى تعليم الشعب وتعمير الكنائس التى خربها الخلقيدونيون. وقد أستمر هكذا مدة أحدى عشرة سنة ثم تنيح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)