السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
2 برموده 1743 السبت، 10 أبريل 2027 م العودة لليوم
أستشهاد القديس خرستوفورس نياحة القديس البابا يوأنس التاسع البطريرك الحادي والثمانين من بطاركة الكرازة المرقسية
🕯️

أستشهاد القديس خرستوفورس

في مثل هذا اليوم أستشهد القديس خرستوفورس، وكان هذا القديس ذا هيئة بشعة وجسم كجسم الجبابرة. ولكن نفسه كانت وديعة صالحة.

ولما وقع أسيراً في يد جند الإمبراطور ديسيوس الملك الوثني، أخذ يُوبّخ الجند علي تعذيبهم للمسيحيين. فضربه رئيس الجند فقال له القديس:"لولا وصية المسيح التي تُعلّمني ألا أقابل الإساءة بمثلها، لما كُنت أنت وجنودك تُحسَبون شيئاً أمامي". ولما علِم ديسيوس بأمره، أرسل مائتي جندي لإحضاره، فحضر معهم وحدث في الطريق أن الخبز فرغ منهم إلا قليلاً منه. فصلي القديس وبارك الله في هذا القليل فصار كثيراً، فأكل الجند متعجبين، وآمنوا بالسيد المسيح إله خرستوفورس. ولما وصلوا إلي إنطاكية اعتمدوا علي يد الأنبا بولا البطريرك.

ولما وقف خرستوفورس أمام ديسيوس، ارتعب من هول منظره، فلاطفه وخادعه وصرفه من أمامه. ثم أرسل إليه امرأتين جميلتين ليستميلاه إلي الخطية، فوعظهما وآمنتا علي يديه معترفتين بالسيد المسيح أمام الملك. فأمر الملك بقطع رأسيهما ونالتا إكليل الشهادة.

أما هذا القديس فطرحوه في قدر كبير فوق نار متقدة، فلم تمسه النار بأذي. فتعجب الحاضرون وآمنوا بالسيد المسيح. ثم تقدموا لإخراج القديس من القدر، فأمر الملك بقطع رؤوسهم. وأخيراً أمر الملك أن يعلق في عنق القديس حجراً ثقيلاً ويلقي في جُب، فأنتشله ملاك الرب سالماً. فلما تحير الملك أمر بضرب عنقه ونال إكليل الشهادة.

بركة صلواته فلتكن معنا، آمين.

🕯️

نياحة القديس البابا يوأنس التاسع البطريرك الحادي والثمانين من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 1043 للشهداء (1327م)، تنيّح القديس البابا يوأنس التاسع البطريرك الحادي والثمانون من بطاركة الكرازة المرقسية. وُلد هذا القديس في مدينة نقيوس. ولما كبر مضي إلي إحدي أديرة نقادة بالصعيد، وترهّب باسم الراهب يوأنس النقادي. وعاش في نسك وصلوات وأصوام مع القراءة والتأمل.

ولما ذاع صيت فضائله أختاره الآباء الأساقفة والأراخنة ليكون بطريركاً بعد نياحة سلفه البابا يوأنس الثامن. ورُسم بإسم البابا يوأنس التاسع يوم أول بابه 1037 للشهداء (1320 م).

وفي أيامه استثار أحد العامة الغوغاء ضد الأقباط فدمروا الكنائس وكان السلطان محمد بن قلاوون يرغب في معاقبة مُسببي الفتنة. ولكن الأمراء المماليك هدأوا ثورته بادعائهم أن هذا التخريب بأمر الله. وقد طمع المماليك والأمراء في أموال وأوقاف الأقباط. وبعد شهر إندلعت النار، فاتهموا الأقباط بإضرامها انتقاماً منهم لما تهدم من الكنائس.

فاستدعي السلطان البابا، وقدم له ثلاثة من المسيحيين اعترفوا بأنهم أشعلوا النار. فبكي البابا، وقال "إن المسيحية تأمرنا بالمحبة والتسامح". ولكن الله أراد تبرئة الأقباط من هذه التهمة إذ قد ثبت أن المتسببين في الحريق كانوا من غير الأقباط الأرثوذكس.

ورغم هذا فقد استمر التخريب لبضعة شهور. وتهدمت كنائس كثيرة. واستشهد مئات الناس. وصدرت أوامر من السلطان قلاوون أن يلبس المسيحيون العمائم الزرقاء، وحرم عليهم ركوب الخيل والبغال، والذي يركب حماره يركبه مقلوباً، وألا يدخل مسيحي حماماً إلا وفي عنقه جرس، وألا يستعمل الأمراء كاتباً من المسيحيين. وطرد مَنْ كان منهم في خدمة السلطان. ومن كثرة الهجمات اضطر المسيحيون لعدم الخروج إلي الشوارع.

وقد طغي الحزن علي البابا، اذ لم يستطع أن يذهب لدير القديس مكاريوس لتكريس الميرون، ولا أن يقوم برحلة رعوية لتفقد شعبه الجريح. كما أنه لم يستطع أسقف أو كاهن أن يخرج من مقره إلا بعد مغيب الشمس. وهكذا انصرفوا للصلاة حتي هدأت العاصفة.

ولم ينعم البابا بالسلام لأنه لم يعش طويلاً. فتنيح بعد أن أقام علي الكرسي ست سنوات وخمسة أشهر وأثنين وعشرين يوماً.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولإلهنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)