أستشهاد القديس خرستوفورس
في مثل هذا اليوم أستشهد القديس خرستوفورس، وكان هذا القديس ذا هيئة بشعة وجسم كجسم الجبابرة. ولكن نفسه كانت وديعة صالحة.
ولما وقع أسيراً في يد جند الإمبراطور ديسيوس الملك الوثني، أخذ يُوبّخ الجند علي تعذيبهم للمسيحيين. فضربه رئيس الجند فقال له القديس:"لولا وصية المسيح التي تُعلّمني ألا أقابل الإساءة بمثلها، لما كُنت أنت وجنودك تُحسَبون شيئاً أمامي". ولما علِم ديسيوس بأمره، أرسل مائتي جندي لإحضاره، فحضر معهم وحدث في الطريق أن الخبز فرغ منهم إلا قليلاً منه. فصلي القديس وبارك الله في هذا القليل فصار كثيراً، فأكل الجند متعجبين، وآمنوا بالسيد المسيح إله خرستوفورس. ولما وصلوا إلي إنطاكية اعتمدوا علي يد الأنبا بولا البطريرك.
ولما وقف خرستوفورس أمام ديسيوس، ارتعب من هول منظره، فلاطفه وخادعه وصرفه من أمامه. ثم أرسل إليه امرأتين جميلتين ليستميلاه إلي الخطية، فوعظهما وآمنتا علي يديه معترفتين بالسيد المسيح أمام الملك. فأمر الملك بقطع رأسيهما ونالتا إكليل الشهادة.
أما هذا القديس فطرحوه في قدر كبير فوق نار متقدة، فلم تمسه النار بأذي. فتعجب الحاضرون وآمنوا بالسيد المسيح. ثم تقدموا لإخراج القديس من القدر، فأمر الملك بقطع رؤوسهم. وأخيراً أمر الملك أن يعلق في عنق القديس حجراً ثقيلاً ويلقي في جُب، فأنتشله ملاك الرب سالماً. فلما تحير الملك أمر بضرب عنقه ونال إكليل الشهادة.
بركة صلواته فلتكن معنا، آمين.