السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
28 برمهات 1743 الثلاثاء، 6 أبريل 2027 م العودة لليوم
نياحة الإمبراطور قسطنطين الكبير نياحة البابا بطرس السابع البطريرك المائة والتاسع من بطاركة الكرازة المرقسية نياحة القديس الأنبا صرابامون الشهير بأبى طرحة
🕯️

نياحة الإمبراطور قسطنطين الكبير

فى مثل هذا اليوم من سنة 53 للشهداء (337 م) تنيح الملك البار قسطنطين الكبير. ولد سنة 272 م واسم أبيه قونسطا وأمه القديسة هيلانة. وبينما كان أبوه ملكاً على بيزنطية كان مكسيمانوس ملكاً على روما ودقلديانوس ملكاً على أنطاكية ومصر. وكان والده قونسطا وثنياً إلا انه كان رحوماً محباً للخير واتفق انه مضى إلى الرها وهناك رأى هيلانة فتزوجها وكانت مسيحية فأنجبت قسطنطين وربته تربية حسنة وكانت تبث فى قلبه الرحمة والشفقة على المسيحيين.

ولما كبر تزوج أبنة مكسيمانوس قيصر بعد وفاة والده سنة 306 م فأعطاه لقب قيصر فتسلم المملكة ونشر العدل والإنصاف فأحبه الجميع.

زحف لمحاربة مكسنديوس ملك إيطاليا وطلب من المسيحيين أن يصلوا من أجله وفى أثناء الحرب رأى فى السماء فى نصف النهار صليباً منيراً جداً مكوناً من كواكب مكتوباً تحته باللغة اليونانية " بهذا تغلب " وكان ضياؤه يشع أكثر من نور الشمس فأراه لوزرائه وقواد جيشه ثم أمر بعمل علم كبير ورسم عليه علامة الصليب. ثم اشتبك فى الحرب مع مكسنديوس فهزمه وأغرقه فى نهر التيبر هو ومعظم جنوده ودخل قسطنطين روما فاستقبله أهلها بالفرح والتهليل وأصبح قسطنطين ملكاً على الشرق والغرب.

ولما استقر به المقام فى روما اعتمد مع أغلب جنوده على يد سلبسترس أسقف روما فى السنة الحادية عشر من ملكه. ثم أصدر أمراً فى سائر أنحاء المملكة بإطلاق المسيحيين المسجونين بسبب إيمانهم كما أمر أن لا يشتغل أحد فى أسبوع الآلام كأوامر الرسل. كما أرسل أمه الملكة هيلانة إلى أورشليم للبحث عن الصليب المقدس فوجدته وبنت كنيسة القيامة ووضعت فيها الصليب المقدس.

وفى السنة السابعة عشر من ملكه والتى توافق 325 م اجتمع المجمع المقدس المسكونى الأول فى مدينة نيقية الذي حرم بدعة أريوس وأصدر قانون الإيمان النيقاوى مع عدة قوانين أخرى رتب بها أمور الكنيسة المسيحية أحسن ترتيب ثم جدد قسطنطين مدينة بيزنطية ودعاها باسمه القسطنطينية وبنى فيها الكثير من الكنائس وأحضر إليها أجساد الكثيرين من الرسل والقديسين.

ولما أكمل سعيه الصالح تنيح بسلام فى نيقوميديا فوضعوه فى تابوت من ذهب وحملوه إلى القسطنطينية فاستقبله البطريرك والكهنة بالصلوات والتسابيح الروحية ودفنوه فى كنيسة الرسل فى المقبرة التى أعدها لنفسه.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة البابا بطرس السابع البطريرك المائة والتاسع من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 1568 للشهداء (1852 م) تنيح القديس البابا بطرس السابع البطريرك المائة والتاسع من بطاركة الكرازة المرقسية. ولد هذا القديس بقرية الجاولى (قرية بمركز منفلوط محافظة أسيوط). لذلك لقب "بالجاولى" ترهب بدير القديس الأنبا أنطونيوس ولحسن سيرته وكثرة فضائله رسموه قساً ثم قمصاً.

ولما بلغ خبره إلى البابا مرقس الثامن أستدعاه لكى يرسمه مطراناً على الحبشة ولكنه رسمه أسقفاً عاماً للكرازة سنة 1808م باسم الأنبا ثاوفيلس وأقام فى الدار البطريركية يساعد البابا مرقس فى مهام الرعاية.

ولما تنيح البابا مرقس أجمع رأى الجميع على إقامة الأنبا ثاوفيلس الأسقف العام خليفة له فأجلسوه بطريركاً باسم البابا بطرس السابع سنة 1810م.

كان هذا القديس ناسكاً فى مأكله وملبسه متوشحاً بالوداعة والاتضاع واسع الإطلاع وقد نالت الكنيسة فى عهده سلاماً وطمأنينة. وكان البابا بطرس يبغض السيمونية جداً ولا يقوم برسامة أحد فى أى رتبة من رتب الكهنوت إلا بعد التأكد من صلاحيته لهذه الخدمة.

وفى أيامه انخفضت مياه النيل فطلب منه الحاكم الصلاة من أجل ارتفاع مياه النيل فأقام البابا خيمة على شاطئ النيل ورفع فيها صلوات القداس الإلهى هو والأساقفة والكهنة والشعب. وبعد انتهاء القداس وغسل الأوانى صب بعض الماء فى الأوانى وطرح هذه المياه فى النيل وللحال ارتفع ماء النيل حتى وصل إلى الخيمة التى أقيم فيها القداس الإلهى.

وفى عهده وصل الخبر إلى إبراهيم باشا الذي كان والياً على الشام بأن النور المقدس يظهر من قبر السيد المسيح يوم سبت النور. فاستدعى إبراهيم باشا البابا بطرس الجاولى ليحضر إلى أورشليم ليتحقق منه صدق هذا الكلام. وفعلاً ظهر النور المقدس ورآه إبراهيم باشا بنفسه وبهذا الحدث تأكدت صحة الإيمان فى النور المقدس وكرم إبراهيم باشا البابا بطرس الجاولى وأعاده إلى القاهرة بكل إكرام.

ومن الأحداث الشهيرة التى خلدت ذكرى البابا بطرس وأكدت وطنية الكنيسة القبطية أن قيصر روسيا أوفد إلى البابا أحد الأمراء ليعرض عليه أن يتم وضع الكنيسة القبطية تحت حماية القيصر فرفض البابا هذا العرض بحكمة روحية ووطنية أصيلة إذ سأل الأمير:"هل ملككم سيموت؟" قال له الأمير:" نعم "، فقال البابا "نحن تحت حماية ملك لا يموت وهو الرب يسوع المسيح". ولما سمع الوالى محمد على بهذا الكلام ارتفع قدر البابا بطرس الجاولى فى عينيه كثيراً وتأكد من وطنية الكنيسة القبطية. ولما أكمل سعيه الصالح تنيح بسلام ودفن فى الكنيسة المرقسية الكبرى بالأزبكية.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس الأنبا صرابامون الشهير بأبى طرحة

وفيه أيضاً من سنة 1569 للشهداء (1853 م) تنيح القديس الأنبا صرابامون أسقف المنوفية الشهير "بأبى طرحة" (سُمى بأبى طرحة لانه كان يضع شالاً على رأسه نازلاً على وجهه). ولد هذا القديس بإحدى بلاد الشرقية من أبوين مسيحيين تقيين أسمياه "صليب" ربياه تربية مسيحية حقيقية.

ولما كبر اشتغل ببيع الزيت وحدث أن أمرأة شريرة أدعت عليه بانه قتل أبنها ووصل الأمر إلى القاضى فأمر الأنبا صرابامون الطفل الميت بالقيام ليخبر القاضى بالحقيقة فقام الطفل وشهد ببراءته أمام الجميع وعلى أثر هذه المعجزة ذهب وترهب بدير القديس الأنبا أنطونيوس.

وهناك نما فى الفضيلة حتى أختير أسقفاً لكرسي المنوفية على غير إرادته وقد منحه الله موهبة شفاء الأمراض وإخراج الأرواح الشريرة.

فقد أخرج الروح النجس من الأميرة زهرة أبنة محمد على باشا وأرواح نجسة كثيرة كان يخرجها بقوة الصليب.

كان هذا القديس محباً للعطاء فى الخفاء فكان يحمل قفصاً به بعض العطايا يوزعها بنفسه على المحتاجين دون أن يعرفه أحد واشتهر أيضاً بالبساطة والحكمة وكان الرب يسمع صلواته خصوصاً عمن يطلب منه أن يصلى من أجله لكى يعطيه الرب نسلاً كما كانت له الشفافية الروحية التى بها يعرف بعض الأمور المستقبلية. وبعد أن أكمل سعيه الصالح تنيح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)