نياحة القديسة سارة الراهبة
فى مثل هذا اليوم تنيحت القديسة سارة الراهبة. ولدت هذه القديسة بصعيد مصر من أبوين مسيحيين غنيين ولم يكن لهما أبناء سواها فربياها تربية مسيحية وعلماها قراءة الكتاب المقدس وسيرة الآباء الرهبان فتأثرت بها واشتاقت إلى حياة الرهبنة وقصدت أحد أديرة العذارى بالصعيد حيث مكثت سنين كثيرة تحت الاختبار ثم لبست زى الرهبنة.
وظلت تجاهد ضد الشياطين ثلاث عشرة سنة حتى ضجر الشيطان من ثباتها وطهارتها. فحاول الشيطان إسقاطها فى رذيلة الكبرياء فظهر لها فى شكل ملاك وهى واقفة تصلى وقال لها " طوباك فقد غلبت الشيطان ". فأجابته "إننى راهبة ضعيفة لا أستطيع أن أغلبه إلا بقوة ربى يسوع المسيح" فتوارى الشيطان من أمامها.
ولهذه القديسة أقوال كثيرة نافعة كانت تقولها للعذارى منها " إننى لا أضع رجلى على السلم إلا وأتصور أننى أموت قبل أن أرفعها حتى لا يغرينى العدو بالأمل فى طول الحياة" وقولها "جيد للإنسان أن يفعل الرحمة ولو لإرضاء الناس فسيأتى وقت ويفعلها لإرضاء الله". ولها أقوال أخرى كثيرة مدونة فى بستان الرهبان.
وأقامت هذه القديسة فى قلاية على حافة النهر مدة طويلة تجاهد جهاداً عظيماً لم يبصرها خلالها أحد إلا عند التناول من الأسرار المقدسة ولما أكملت جهادها بسلام إنتقلت إلى النعيم الدائم بالغة من العمر ثمانين سنة.
بركة صلواتها فلتكن معنا. آمين.