السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
15 برمهات 1743 الأربعاء، 24 مارس 2027 م العودة لليوم
نياحة القديسة سارة الراهبة أستشهاد القديس إيلياس الإهناسى
🕯️

نياحة القديسة سارة الراهبة

فى مثل هذا اليوم تنيحت القديسة سارة الراهبة. ولدت هذه القديسة بصعيد مصر من أبوين مسيحيين غنيين ولم يكن لهما أبناء سواها فربياها تربية مسيحية وعلماها قراءة الكتاب المقدس وسيرة الآباء الرهبان فتأثرت بها واشتاقت إلى حياة الرهبنة وقصدت أحد أديرة العذارى بالصعيد حيث مكثت سنين كثيرة تحت الاختبار ثم لبست زى الرهبنة.

وظلت تجاهد ضد الشياطين ثلاث عشرة سنة حتى ضجر الشيطان من ثباتها وطهارتها. فحاول الشيطان إسقاطها فى رذيلة الكبرياء فظهر لها فى شكل ملاك وهى واقفة تصلى وقال لها " طوباك فقد غلبت الشيطان ". فأجابته "إننى راهبة ضعيفة لا أستطيع أن أغلبه إلا بقوة ربى يسوع المسيح" فتوارى الشيطان من أمامها.

ولهذه القديسة أقوال كثيرة نافعة كانت تقولها للعذارى منها " إننى لا أضع رجلى على السلم إلا وأتصور أننى أموت قبل أن أرفعها حتى لا يغرينى العدو بالأمل فى طول الحياة" وقولها "جيد للإنسان أن يفعل الرحمة ولو لإرضاء الناس فسيأتى وقت ويفعلها لإرضاء الله". ولها أقوال أخرى كثيرة مدونة فى بستان الرهبان.

وأقامت هذه القديسة فى قلاية على حافة النهر مدة طويلة تجاهد جهاداً عظيماً لم يبصرها خلالها أحد إلا عند التناول من الأسرار المقدسة ولما أكملت جهادها بسلام إنتقلت إلى النعيم الدائم بالغة من العمر ثمانين سنة.

بركة صلواتها فلتكن معنا. آمين.

🕯️

أستشهاد القديس إيلياس الإهناسى

وفيه أيضاً استشهد القديس العظيم إيلياس الأهناسى. نشأ هذا القديس فى قرية قرب أهناسيا وكان يعمل فلاحاً فى بساتين الأمير كلكيانوس والى أهناسيا الوثنى. وكان شاباً تقياً محباً لله وله خال يدعى أنبا يعقوب متوحد بالصحراء القريبة من أهناسيا. فكان يذهب إليه ايلياس كثيراً يتعلم منه العبادة والنسك. وكان خاله يوصيه أن يحفظ نفسه بالطهارة قائلاً " أن الطهارة تجعلنا نتشبه بالملائكة الروحانيين" فنما فى الفضيلة وسكنت فيه مخافة الله. وكان أميناً فى كل ما لسيده فى حقله وبيته كيوسف الصديق فى بيت فوطيفار.

فأحبه الأمير وأيضاً كل أسرته. فتعلقت به أبنة الأمير فصارت تلاحقه تريد أن تسقطه معها فى الخطية. أما هو فعندما شعر بذلك كان يلقى بالفاكهة داخل باب حجرتها ويهرب كمن يبتعد من النار. وكان يذهب ويشتكى لخاله يعقوب فكان يحذره بشدة من الاستماع أو النظر إليها. ولما ظلت الفتاة تطارده بشدة ولبساطته مضى وخصى نفسه لينزع عنها كل أمل ومرض بسبب هذا العمل مرضاً شديداً. ولما علمت الفتاة بذلك اغتاظت جداً وشكته لأبيها قائلة: "أنه مسيحى ويريد الاعتداء عليها". فغضب الأمير واستحضر إيلياس وصار يوبخه ولكنه أثبت براءته. فطلب منه الأمير أن يذبح للأوثان فيعفو عنه فرفض بشدة فصار الأمير يعذبه بعذابات شديدة والرب يخلصه منها وأخيراً أمر بقطع رأسه ففرح إيلياس وقال " هذه هى الساعة التى كنت أطلبها ". وطلب من الجنود أن يمهلوه حتى يصلى. وبينما هو يصلى ظهر له ملاك الرب قائلا: "الرب قد قبل طلبتك وهوذا يوليوس الأقفهصى بالقرب منك يكتب سيرتك وهو سيكفن جسدك ويوصله إلى خالك فيحفظه إلى اليوم الذي يريد الرب ظهوره فيه وسيظهر الرب من جسدك آيات وعجائب كثيرة".

بعد ذلك مد عنقه للجنود فقطعوا رأسه ونال إكليل الشهادة وتمت أقوال الملاك وبنيت له كنيسة فى أهناسيا ووضع جسده فيها وظلت هذه الكنيسة قائمة إلى أوائل القرن الثالث عشر ثم اندثرت.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)