أستشهاد الأربعين شهيداً بسبسطية
فى مثل هذا اليوم من سنة 36 للشهداء (320م) استشهد القديسون الأبرار الأربعون شهيداً بمدينة سبسطية ببلاد سوريا. كانوا قواداً فى فرقة رومانية تحت قيادة ليسياس الوثنى وامتنعوا عن الاشتراك فى تقديم ذبائح للأوثان. فاستدعاهم الوالى فاعترفوا أمامه بالسيد المسيح. فهددهم بتجريدهم من مناطق الجندية فأجابوا " خير لنا أن نخسر مناطق جنديتنا ولا نخسر يسوع المسيح إلهنا ". فأرسلهم إلى السجن حيث قضوا الليل كله فى الصلاة وظهر لهم ملاك الرب يشجعهم ويقويهم على الثبات حتى النهاية لنيل أكاليل الشهادة.
بعد ذلك أستحضرهم الوالى وأمر برجمهم بالحجارة فكانت الحجارة ترتد على الضاربين. وكان بالقرب منهم بحيرة ماء متجمدة فأمر بطرحهم فيها فتقطعت أعضاؤهم من شدة البرد. وكان بجوار البركة حمام ماء ساخن فضعف إيمان أحدهم وصعد إلى هذا الحمام فانحلت أعصابه ومات.
أما الباقون فرأى أحد الحراس ملائكة نزلوا من السماء وبأياديهم أكاليل ووضعوها على رؤوسهم وبقى إكليل بيد الملاك فحركت نعمة الله قلب الحارس ونزل إلى البركة وهو يصيح بصوت عالي "أنا مسيحى" فنال الإكليل الذي كان معلقاً بيد الملاك وأنضموا جميعهم إلى صفوف الشهداء.
فأمر الوالى أن يحملوا أجسادهم ويطرحوها فى البحر وفى اليوم الثالث ظهروا لأسقف سبسطية وقالوا له هلم إلى البحر وخذ أجسادنا. فقام وأخذ الكهنة فوجد الأجساد فحملها باحترام ووضعها فى مكان خاص. وخرجت من هذه الأجساد قوات وآيات كثيرة فشاع ذكرهم فى كل الأقطار.
بركة صلواتهم فلتكن معنا. آمين.