السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
13 برمهات 1743 الاثنين، 22 مارس 2027 م العودة لليوم
أستشهاد الأربعين شهيداً بسبسطية نياحة القديس البابا ديونسيوس البطريرك الرابع عشر من بطاركة الكرازة المرقسية تذكار عودة القديسين مكاريوس الكبير ومكاريوس الإسكندرى من منفاهما
🕯️

أستشهاد الأربعين شهيداً بسبسطية

فى مثل هذا اليوم من سنة 36 للشهداء (320م) استشهد القديسون الأبرار الأربعون شهيداً بمدينة سبسطية ببلاد سوريا. كانوا قواداً فى فرقة رومانية تحت قيادة ليسياس الوثنى وامتنعوا عن الاشتراك فى تقديم ذبائح للأوثان. فاستدعاهم الوالى فاعترفوا أمامه بالسيد المسيح. فهددهم بتجريدهم من مناطق الجندية فأجابوا " خير لنا أن نخسر مناطق جنديتنا ولا نخسر يسوع المسيح إلهنا ". فأرسلهم إلى السجن حيث قضوا الليل كله فى الصلاة وظهر لهم ملاك الرب يشجعهم ويقويهم على الثبات حتى النهاية لنيل أكاليل الشهادة.

بعد ذلك أستحضرهم الوالى وأمر برجمهم بالحجارة فكانت الحجارة ترتد على الضاربين. وكان بالقرب منهم بحيرة ماء متجمدة فأمر بطرحهم فيها فتقطعت أعضاؤهم من شدة البرد. وكان بجوار البركة حمام ماء ساخن فضعف إيمان أحدهم وصعد إلى هذا الحمام فانحلت أعصابه ومات.

أما الباقون فرأى أحد الحراس ملائكة نزلوا من السماء وبأياديهم أكاليل ووضعوها على رؤوسهم وبقى إكليل بيد الملاك فحركت نعمة الله قلب الحارس ونزل إلى البركة وهو يصيح بصوت عالي "أنا مسيحى" فنال الإكليل الذي كان معلقاً بيد الملاك وأنضموا جميعهم إلى صفوف الشهداء.

فأمر الوالى أن يحملوا أجسادهم ويطرحوها فى البحر وفى اليوم الثالث ظهروا لأسقف سبسطية وقالوا له هلم إلى البحر وخذ أجسادنا. فقام وأخذ الكهنة فوجد الأجساد فحملها باحترام ووضعها فى مكان خاص. وخرجت من هذه الأجساد قوات وآيات كثيرة فشاع ذكرهم فى كل الأقطار.

بركة صلواتهم فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس البابا ديونسيوس البطريرك الرابع عشر من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 264م تنيح القديس البابا ديونسيوس البطريرك الرابع عشر من بطاركة الكرازة المرقسية. ولد هذا الأب بالإسكندرية فى أواخر القرن الثانى الميلادى من أبوين يعبدان الكواكب (الصابئة) وقد اهتما بتعليمه كل علوم الصابئة. ولكنه كانت لديه الاستعدادات القلبية الصادقة.

ويوماً ما مرت به امرأة عجوز مسيحية معها كراسة مكتوب فيها بعض رسائل معلمنا القديس بولس الرسول فاشتراها منها وقرأها فأعجب بها. وطلب من العجوز البقية فقدمت له ثلاث رسائل أخرى ولما شعرت برغبته الشديدة فى القراءة والمعرفة قالت له اذهب إلى الكنيسة فتجد فيها من يعطى لك هذه المعرفة الروحية مجاناً.

فسمع لقولها وذهب وهناك تتلمذ على يد شماس يدعى أوغسطين. وقرأ رسائل معلمنا بولس الرسول ثم مضى إلى البابا ديمتريوس (12) وأعلن أمامه إيمانه بالسيد المسيح فعمده البابا.

ثم التحق بالمدرسة اللاهوتية ونبغ فى العلوم المسيحية فمنحه البابا رتبه الشماسية. ولما جاء البابا ياروكلاس (13) رسمه قساً وقلده رئاسة المدرسة اللاهوتية فداوم على التعليم والوعظ وتعميد من يقبلون الإيمان.

ولما تنيح البابا ياروكلاس (13) وقع الاختيار على القس ديونسيوس فرسم بطريركاً يوم أول طوبه سنة 246 م. فرعى رعية المسيح بكل أمانة. ولما أثار ديسيوس قيصر الاضطهاد على المسيحيين أراد القبض على البابا ديونسيوس فهرب. ولما مات ديسيوس كتب البابا للقيصر غالوس فهدأ الاضطهاد.

ولكن ظهر نوع آخر من الجهاد أمام البابا وهو محاربة الهراطقة فقد قاوم بدعتى سابيليوس وبولس الساموساطى.

وبعد أن أتم البابا جهاده تنيح بسلام بعد أن كتب عدة رسائل إيمانية ما يزال أغلبها محفوظاً إلى الآن.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

تذكار عودة القديسين مكاريوس الكبير ومكاريوس الإسكندرى من منفاهما

وفيه أيضاً من سنة 92 للشهداء (376م) عاد القديسان مكاريوس الكبير ومكاريوس الإسكندرى من منفاهما بجزيرة فيلة (هى جزيرة تبعد عن أسوان جنوباً ثمانى كيلومترات وتُعرف باسم جزيرة أنس الوجود وقد غمرتها مياه بحيرة السد العالى حالياً) بأعالى الصعيد وكان قد نفاهما إليها الملك فالنس الاريوسى.

وكان أهل تلك المدينة يعبدون الأوثان وقد ألحقوا بالقديسين عذابات شديدة لمده ثلاث سنوات. وحدث أن دخل الشيطان فى إبنة كاهن الوثن بتلك الجزيرة فأتعبها جداً. فتقدم القديس مكاريوس الكبير وصلى عليها فشفاها الرب بصلواته فآمن كاهن الوثن وكل أهل الجزيرة بالسيد المسيح. وعلمهم القديسان حقائق الدين المسيحى وعمدوهم ليلة عيد الغطاس وحولوا البرابي التى فى الجزيرة إلى كنائس وصلى فيها القديسان وناولاهم من الأسرار المقدسة.

وعندما أرادا العودة لم يعرفا الطريق فظهر لهما ملاك وسار معهما يرشدهما حتى وصلا إلى الإسكندرية ومنها إلى برية شيهيت فتلقاهما الرهبان بفرح شديد.

بركة صلواتهما فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)