تذكار رئيس الملائكة الطاهر ميخائيل
تعيد الكنيسة اليوم بالتذكار الشهرى لرئيس الملائكة الطاهر ميخائيل القائم أمام الرب فى كل حين يشفع فى جنس البشر.
بركة شفاعته المقدسة فلتكن معنا. آمين.
تعيد الكنيسة اليوم بالتذكار الشهرى لرئيس الملائكة الطاهر ميخائيل القائم أمام الرب فى كل حين يشفع فى جنس البشر.
بركة شفاعته المقدسة فلتكن معنا. آمين.
وفيه أيضاً تعيد الكنيسة بتذكار ظهور بتولية البابا ديمتريوس الكرام البطريرك الثانى عشر من بطاركة الكرسى المرقسى. كان هذا القديس يعمل كراماً وكان متزوجاً ولكنه يحيا مع زوجته فى حياة البتولية الكاملة بطهارة.
وكان ملاك الرب يظللهما أثناء النوم فلما ارتقى السدة المرقسية بأمر إلهى للبابا القديس يوليانوس حدثت بلبلة من بعض الناس فظهر له ملاك الرب وأمره أن يظهر أمره مع زوجته وقال له "ليس الواجب أن تخلص نفسك فقط وتدع غيرك يهلك بسببك بل يجب عليك أن تجتهد فى خلاص شعبك أيضاً".
ولما كان يوم الأحد صلى القداس وبعد الصلاة أمر الشعب بعدم الانصراف وأحضروا له ناراً فطلب زوجته من بين النساء وصلى ووقف على النار بقدميه ثم أخذ منها جمرتين ووضع إحداهما فى إزاره والأخرى فى إزار زوجته وظل وقتاً طويلاً وهو يصلى ولم يحترق شئ من الإزارين فتعجب الشعب وسألوه عن السبب الذي دفعه لهذا العمل فأعلمهم بخبره مع زوجته وأن أبويهما زوجاهما بغير إرادتيهما وأن لهما ثمان وأربعين سنة منذ زواجهما وهما يعيشان عيشة الأخوين يظللهما ملاك الرب بجناحيه وان أحداً لم يعرف ذلك قبل الآن إلى أن أمرنى ملاك الرب باظهار ذلك لئلا يعثُر أحدكم بسببى.
فسبح الشعب الله طالبين من القديس أن يغفر لهم سوء ظنهم فقبل اعتذارهم وباركهم.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
وفى مثل هذا اليوم أيضاً تعيد الكنيسة بتذكار أستشهاد القديس ملاخى بأرض فلسطين.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
وفي مثل هذا اليوم أيضاً استشهد القديس جلاذينوس. كان من مدينة مارمن بالقرب من دمشق، وكان وثنياً ومغرماً بفن التمثيل.
وبدأ هو وزملاؤه الممثلون في تمثيل طقس المعمودية المسيحي بتهكم وسخرية، ثم غَطَّسوا جلاذينوس في الماء، وأخرجوه وألبسوه ثوباً أبيض على سبيل التمثيل والسخرية.
ثم فوجئوا به يمتنع عن الاستمرار في التمثيل، وأعلن أنه يفضل أن يموت على اسم السيد المسيح، وقال حينما كنتم تهزأون بالمعمودية شاهدت معجزة عجيبة. فاستشاطوا غضباً وقبضوا عليه ورجموه حتى فاضت روحه ونال إكليل الاستشهاد. فحضر أهله وكثير من المسيحيين وأخذوا جسده ودفنوه بإكرامٍ جزيل، وبنوا كنيسة في ذلك المكان.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
في مثل هذا اليوم أيضا نعيّد بتذكار نياحة الأب الجليل القمّص بيشوي كامل، كاهن كنيسة مارجرجس سبورتنج بالإسكندريّة. وُلِدَ بدمنهور في 6 ديسمبر 1931م، من أسرة مسيحيّة تقيّة، ثم انتقل للإسكندريّة للدراسة الجامعيّة، وحصل على بكالوريوس العلوم في عام 1951م، ثم بكالوريوس الإكليريكيّة في عام 1955، وأيضاً دبلومة في علم النفس.
بدأ يشارك في خدمة مدارس الأحد بكنيسة السيّدة العذراء بمحرّم بك، حتّى صار أمينا لخدمة الشباب بالإسكندريّة. ثم سيم كاهنا على الكنيسة الناشئة التي على اسم الشهيد مارجرجس بسبورتنج، في 2 ديسمبر 1959م. تميّز القمّص بيشوي بنقاوة السيرة، والخدمة الناريّة، وحُبّ الصلاة والخلوة، وروح الأبوّة المملوءة بالحنوّ والتشجيع.
كان يقف أمام المذبح في القدّاس، يصلّي بحرارة، كنارٍ ملتهبة. وكأنّه قد اشتعل بنار الذبيحة الإلهيّة المذبوحة عن حياة العالم. وكانت خبرته الغنيّة مع القداس الإلهي وقودا روحيًّا لا ينضُب، يُشعِل قلبه الوديع بالمحبّة والقداسة والفرح، وروح البذل. وكان يقول: "تكمُن فائدة حضورنا للقدّاس عندما نكتشف سرّ الحُبّ في الذبيحة، وأنّها تَجَسُّد للحُبّ الإلهي، فينفطر قلبنا حُبّاً في ذلك الحُبّ الذي حضرنا لنراه مذبوحا لأجلنا على المذبح، فتنسحق نفوسنا وقلوبنا أمام هذا السرّ الإلهي."
تمكّن القمّص بيشوي كامل بنعمة الله، من بناء سبع كنائس جديدة في مدينة الإسكندريّة، في ظلّ ظروف معاكسة بالغة الصعوبة، واهتمّ بتزويدها بآباء كهنة وشمامسة من أبنائه الروحيّين. كما أسّس أول كنيسة في الغرب الأمريكي عام 1970م، ثم كنيسة أخرى في نيوجيرسي في عام 1974م.
إنشغل أبونا بيشوي بانتشار ملكوت الله. فكان يسعى وراء كلّ نفس حتى تتذوّق حنان حضن الآب السماوي، وتتمتّع بالاتحاد بالمسيح. اهتمّ بالطفولة، فكان أول من افتتح دارَ حضانة فى حضن الكنيسة في عام 1972م، حتى يُرضعهم اللبن العديم الغش. كما افتتح في عام 1976 ملجأً للأولاد الذين يتعرّضون لظروف قاسية، وأسماه "بيت مارجرجس".
تتلمذ على كتابِهِ المقدس، ففتح الرب ذهنه، وإكتشف كنوزه، وغاصَ في أغواره. فأخرج العديد من النبذات والكتيبات الروحيّة العميقة، والتي اتّسمت بطابع البساطة والرقّة، مع غِنى الروح فيها. كان المَرضَى أكثر الناس تمتُّعا بحنانه. فكان يقضى الليالي واقفا بجانبهم يصلّي، ويشجّعهم على حمل الصليب بشكر وفرح. وكان يُطلِق على مرض السرطان اسم "مرض الفردوس"، إذ فيه يتهيّأ الإنسان للإنطلاق إلى السماء. وسمح الله له في سنواته الأخيرة أن يُصاب بهذا المرض، وظلّ مستمراً في خدمته الأمينة على الرغم من ضعف الجسد، حتّى النهاية.
إحتمل صليب المرض بشكر وتسبيح، وانطلقت روحه إلى الأخدار السمائيّة يوم الأربعاء 12 برمهات، الموافق 21 مارس 1979م. وقد حضر الصلاة على جسده الطاهر، مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث، مع العديد من الآباء الأساقفة والكهنة، وما يقرب من خمسين ألف شخص، ملأوا الكنيسة وفناءها والشوارع المحيطة بها. وأُودِعَ جسده في مزار خاصّ بكنيسة مارجرجس سبورتنج.
ومن أقواله: + ”نحن بالمعموديّة أخذنا كلّ النعَم والبركات والإمكانيّات، وبالتوبة ننتفع بهذه الإمكانيّات.“ + ”نحن حاملون المسيح في حياتنا، والكنيسة تؤمن أن المسيح لا يفارقنا أبدا. هذا الإيمان يعني أنّنا صِرنا أكثر من أنفسنا. يعني أنّ هناك إضافة إلهيّة غير محدودة لبشريّتنا المحدودة.“ + ”المسيحيّة ليست أخلاقيّات، بل هي حياة المسيح في البشر. الأخلاقيّات بدون المسيح هي تضخيم للذّات، لكن في المسيح هي رائحة المسيح الذكيّة.“ + ”الكنيسة تحنو على العالم، لتنتشل النفوس التي لاطمتها أمواج العالم لتغرّقها. فالكنيسة سفينة إنقاذ وسفينة نجاة، تعمل عمل السامري الصالح مع كلّ الأجناس.“ + ”العمل الأوّل للكنيسة اليوم هو أن تنسكب على ذبيحة إيمان أولادها (في 2: 17)، بالصلاة والصوم والتعليم والقدّاسات، ثمّ ترسلهم إلى العالم، ليخدموا ويحتملوا ويحبّوا إلى ما لا نهاية. إلى إمكانيّة المسيح الموجود فيهم.“
وقد اعترف المجمَع المقدّس للكنيسة القبطيّة الأرثوذكسيّة بقداسته يوم 9 يونيو عام 2022م. بركة صلاته تكون معنا، ولربّنا المجد الدائم إلى الأبد، آمين.
المصدر: كاتاميرس (katameros.app)