نياحة القديسة أليصابات أم القديس يوحنا المعمدان
فى مثل هذا اليوم تنيحت القديسة البارة أليصابات أم القديس يوحنا المعمدان وزوجة زكريا الكاهن. ولدت القديسة بأورشليم من أب بار اسمه متثات (متى) من سبط لاوى من نسل هارون وأم تقية اسمها صوفية.
وكانت بينها وبين القديسة العذراء مريم صلة قرابة من جهة والدتيهما. ويشهد الإنجيل المقدس عنها وعن زوجها أنهما كانا كلاهما " بارين أمام الله وسالكين فى جميع وصايا الرب وأحكامه بلا لوم" (لو 1: 6).
كانت أليصابات عاقراً وكانت تداوم مع زوجها على الصلاة والطلبة أمام الله لكى يرزقهما نسلاً وظلا على ذلك سنين طويلة حتى تقدما فى السن، وقد تباطأ الله عن إجابة طلبتهما لحكمة إلهية حتى يكمل الوقت المحدد من قبل الله لتجسد السيد المسيح إبن الله الكلمة ليكون يوحنا المعمدان ابن زكريا وأليصابات هو الملاك الذي يُهيىء الطريق قدامه.
ولما جاء ملء الزمان أرسل الله ملاكه جبرائيل إلى زكريا فبشره بحبل أليصابات بيوحنا وأعلمه بما سيكون من أمر هذا القديس ففرحت أليصابات وفرح الجميع لها.
وزارتها العذراء مريم لتهنئها وتخدمها أثناء حبلها فى شيخوختها " ودخلت بيت زكريا وسلمت على أليصابات. فلما سمعت أليصابات سلام مريم إرتكض (سجد) الجنين بإبتهاج فى بطنها وامتلأت أليصابات من الروح القدس وصرخت بصوت عظيم وقالت مباركة أنت فى النساء ومباركة هى ثمرة بطنك، فمن أين لى هذا أن تأتى أم ربى إليَّ، فهوذا حين صار صوت سلامك فى أذنى ارتكض الجنين بابتهاج فى بطنى فطوبى للتى آمنت أن يتم ما قيل لها من قبل الرب. فمكثت مريم عندها نحو ثلاثة أشهر ثم رجعت إلى بيتها " (لو 1: 39 – 56).
ولما تم زمانها لتلد ولدت ابناً وسمع جيرانها وأقرباؤها أن الرب عظم رحمته لها ففرحوا معها وسمى الطفل يوحنا كما تَسَمَّى من الملاك.
ولما أكملت أيامها تنيحت بسلام.
بركة صلواتها فلتكن معنا. آمين.