السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
16 أمشير 1743 الثلاثاء، 23 فبراير 2027 م العودة لليوم
نياحة القديسة أليصابات أم القديس يوحنا المعمدان نياحة البابا القديس ميخائيل الثالث البطريرك الثانى والتسعين من بطاركة الكرازة المرقسية نياحة القديس القمص ميخائيل البحيرى المحرقى
🕯️

نياحة القديسة أليصابات أم القديس يوحنا المعمدان

فى مثل هذا اليوم تنيحت القديسة البارة أليصابات أم القديس يوحنا المعمدان وزوجة زكريا الكاهن. ولدت القديسة بأورشليم من أب بار اسمه متثات (متى) من سبط لاوى من نسل هارون وأم تقية اسمها صوفية.

وكانت بينها وبين القديسة العذراء مريم صلة قرابة من جهة والدتيهما. ويشهد الإنجيل المقدس عنها وعن زوجها أنهما كانا كلاهما " بارين أمام الله وسالكين فى جميع وصايا الرب وأحكامه بلا لوم" (لو 1: 6).

كانت أليصابات عاقراً وكانت تداوم مع زوجها على الصلاة والطلبة أمام الله لكى يرزقهما نسلاً وظلا على ذلك سنين طويلة حتى تقدما فى السن، وقد تباطأ الله عن إجابة طلبتهما لحكمة إلهية حتى يكمل الوقت المحدد من قبل الله لتجسد السيد المسيح إبن الله الكلمة ليكون يوحنا المعمدان ابن زكريا وأليصابات هو الملاك الذي يُهيىء الطريق قدامه.

ولما جاء ملء الزمان أرسل الله ملاكه جبرائيل إلى زكريا فبشره بحبل أليصابات بيوحنا وأعلمه بما سيكون من أمر هذا القديس ففرحت أليصابات وفرح الجميع لها.

وزارتها العذراء مريم لتهنئها وتخدمها أثناء حبلها فى شيخوختها " ودخلت بيت زكريا وسلمت على أليصابات. فلما سمعت أليصابات سلام مريم إرتكض (سجد) الجنين بإبتهاج فى بطنها وامتلأت أليصابات من الروح القدس وصرخت بصوت عظيم وقالت مباركة أنت فى النساء ومباركة هى ثمرة بطنك، فمن أين لى هذا أن تأتى أم ربى إليَّ، فهوذا حين صار صوت سلامك فى أذنى ارتكض الجنين بابتهاج فى بطنى فطوبى للتى آمنت أن يتم ما قيل لها من قبل الرب. فمكثت مريم عندها نحو ثلاثة أشهر ثم رجعت إلى بيتها " (لو 1: 39 – 56).

ولما تم زمانها لتلد ولدت ابناً وسمع جيرانها وأقرباؤها أن الرب عظم رحمته لها ففرحوا معها وسمى الطفل يوحنا كما تَسَمَّى من الملاك.

ولما أكملت أيامها تنيحت بسلام.

بركة صلواتها فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة البابا القديس ميخائيل الثالث البطريرك الثانى والتسعين من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 1194 للشهداء (1478 م)، تنيح البابا القديس ميخائيل الثالث البطريرك الثانى والتسعين من بطاركة الكرازة المرقسية. ولد هذا القديس فى سمالوط بمحافظة المنيا من أبوين مسيحيين علماه العلوم المسيحية، فاشتاق إلى السيرة الرهبانية وترهب بأحد الأديرة، وسار سيرة فاضلة.

وبعد نياحة البابا غبريال السادس اجتمع الأساقفة والأرخنة وأتفقوا على إختيار هذا الراهب للبطريركية ورسموه فى 13 أمشير 1193 للشهداء (1477 م)، ولم يستمر على الكرسى المرقسى سوى سنة واحدة وثلاثة أيام فقط ثم تنيح بسلام ودُفن بإكرام جزيل فى كنيسة العذراء في بابلون الدرج بمصر القديمة.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس القمص ميخائيل البحيرى المحرقى

وفيه أيضاً من سنة 1639 للشهداء (1923 م) تنيح القديس القمص ميخائيل البحيرى المحرقى وهو تلميذ القديس العظيم الأنبا أبرآم أسقف الفيوم والجيزة.

ولد هذا القديس سنة 1847 م ببلدة اشنين النصارى (قرية بمركز مغاغة محافظة المنيا)، من أبوين تقيين ربياه تربية مسيحية حقيقية أثمرت ثمراً مباركاً وسُمى البحيرى نسبة إلى اسم عائلته (البحاروة) لأن أصل العائلة من محافظة البحيرة.

وحدث وهو فى سن الثانية عشرة من عمره أن مرض والده مرض الموت، فاشفقت والدته عليه من أن ينظر والده ميتاً والناس يبكون عليه فأرسلته إلى بيت أحد الأقارب وبينما هو على سطح رأى روح والده صاعدة إلى السماء وحولها ملائكة نورانيون يسبحون ويرنمون فعرفها فى الحال ونادى قائلاً " يا أبى.. يا أبى " فقال له أحد الملائكة اطلب لكى تكون آخرتك كآخرته.

تعرف فى هذه الفترة على راهب من دير المحرق اسمه القمص تاوضروس الذي كان يحدثه باستمرار عن سمو الرهبنة وحياة الرهبان الملائكية، فعشق البتولية والرهبنة وأخذ يتدرب عليها. بعد ذلك توجه إلى دير المحرق والتحق به فى عهد القمص بولس الدلجاوى المحرقى الذي أصبح بعد ذلك القديس العظيم الأنبا أبرآم.

ظل فى الدير مدة تحت الاختبار ولما رأى رئيس الدير والرهبان وداعته وطاعته تمت سيامته راهباً باسم الراهب ميخائيل وسلموه إلى شيخ قديس يدعى القمص صليب العلوانى ليعلمه طريق الرهبنة.

نما الراهب ميخائيل فى الفضيلة والنسك فأحبه الجميع ورسموه قساً سنة 1874 م ثم قمصاً وصار بعد ذلك أب اعتراف ومرشداً روحياً لجميع رهبان الدير.

وأعطاه الله نعمة شفاء الأمراض فقصده كثيرون فكان الله يتمجد على يديه بشفائهم. واشتهر هذا القديس بفضيلة العطاء والرحمة على المساكين مثل معلمه القديس العظيم الأنبا أبرآم فكان يقدم لهم من القليل الذي عنده عن حب ورضى. حدث فى آخر حياته فقد بصره ولكنه كان يشكر الله ويداوم على الصلاة.

وبعد حياة حافلة بأعمال البر والقداسة والزهد والرحمة والعفة، وبعد أن عمل وعلم بأقواله وأفعاله رقد في الرب وكان عمره وقتئذ 76 سنة قضى منها 20 سنة في العالم و 56 سنة في جهاد رهباني شاق رفعه الي مصاف القديسين.

وعند نياحته رأى أحد الشيوخ الرهبان الأحباش المقيمين بالدير روحه الطاهرة صاعدة إلى السماء تصاحبها الملائكة الأطهار وهم يرتلون ويسبحون الله. وفى عيد نياحته سنة 1707 للشهداء (1991 م) وفى حبرية قداسة البابا شنودة الثالث البطريرك 117، تم إخراج رفات القديس بكرامة عظيمة وبحضور أربعة عشر أسقفاً، وتم وضعه فى مقصورة خاصة بالدير ليتبارك منه الشعب المحب للمسيح.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)