السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
15 أمشير 1743 الاثنين، 22 فبراير 2027 م العودة لليوم
نياحة القديس بفنوتيوس الراهب استشهاد الصديق زكريا النبى بن براخيا بن عدو استشهاد القديس أبا بيجول القس تكريس أول كنيسة للأربعين شهيداً الذين استشهدوا فى سبسطية
🕯️

نياحة القديس بفنوتيوس الراهب

فى مثل هذا اليوم تنيح القديس بفنوتيوس الراهب. ترهب هذا القديس فى أحد أديرة الصعيد وعاش حياة مقدسة حتى أنهم كانوا ينظرون إليه كملاك أكثر منه كإنسان، وكان يسعد كثيراً بملازمة الأرواح الطوباوية، كما كانت له دالة عظيمة فى صلواته لدى الله، وقد جذب الكثيرين إلى طريق الرهبنة.

حركته نعمة الله للدخول إلى البرية لينظر الآباء السواح ويتعرف على سيرة حياتهم. فقام ومشى فى البرية أياماً كثيرة ولاقى متاعب جمة فى الطريق. وكان يظهر له ملاك الرب يشدده ويقويه، حتى وصل أخيراً إلى أماكن الآباء السواح ورأى كثيرين منهم أشهرهم الأنبا تيموثاوس السائح والأنبا نوفير الذي كفنه القديس بفنوتيوس ودفنه.

إستهوته حياة السياحة فأراد البقاء هناك ولكن القديس أنبا نوفير أعلمه أن ليست هذه مشيئة الله بالنسبة له، ولكن عليه أن يرجع إلى بريته ويخبر الإخوة بما رآه وسمعه لينتفع الرهبان وسالكي طريق الفضيلة. وفعلاً بعد نياحة أبى نوفير سقطت النخلة التى كان يقتات منها وجفت عين الماء وانهارت المغارة، فرجع القديس بفنوتيوس حزيناً.

وثابر القديس على حياة النسك والصلاة، وأخيراً ظهر له ملاك الرب ودعاه للانطلاق إلى المظال الأبدية، فاجتمع حوله الإخوة وسمعوا منه أقوالاً نافعة، ثم فاضت روحه الطاهرة.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

استشهاد الصديق زكريا النبى بن براخيا بن عدو

وفى مثل هذا اليوم، استشهد الصديق زكريا النبى ابن براخيا بن عدو أحد الاثنى عشر نبياً الصغار، ولد هذا النبى فى أرض جلعاد، من سبط لاوى، اسم أبيه براخيا الذي مات شاباً، فسمى النبى باسم جده عدو.

سبى إلى أرض الكلدانيين وتنبأ هناك فى الشهر الثامن من السنة الثانية لملك داريوس نحو سنة 520 ق. م. بعد ان سمح الملك لرجال يهوذا بالعودة إلى اورشليم، فكانت رسالته تتركز على تشجيع عزائم الشعب الضعيفة ليسلكوا بروح التقوى ويعيدوا بناء الهيكل.

ثم كشف المستقبل المجيد فى المسيح يسوع الذي يبعث فيهم الرجاء، بعد خراب أورشليم ومدن يهوذا أثناء فترة السبى التى دامت سبعين عاماً.

كما تنبأ عن تجسد الكلمة فى وسط صهيون (زكريا 2: 10)، ودخوله أورشليم منتصراً (زكريا 9: 9)، وبيعه بثلاثين من الفضة (زكريا 11: 12)، وثقب يديه (زكريا 13: 6)، وحدوث الظلمة (زكريا 14: 6)، وطعنه بالحربة (زكريا 12: 10)، وتشتت التلاميذ (زكريا 13: 7)، وإرسال الروح القدس (زكريا 14: 8 – 11).

ولما اغتاظ اليهود من توبيخ هذا النبى تحالفوا عليه وقتلوه بين الهيكل والمذبح، وبذلك يكون هو المقصود بقول المخلص للكتبة والفريسيين " لكى يأتى عليكم كل دم زكى سفك على الأرض من دم هابيل الصديق إلى دم زكريا بن براخيا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح " (مت 23: 35).

بركة صلوات هذا النبى فلتكن معنا. آمين.

🕯️

استشهاد القديس أبا بيجول القس

وفيه أيضاً من سنة 21 للشهداء (305 م)، استشهد القديس أبا بيجول القس. ولد هذا القديس بصعيد مصر، ولتقواه وسيرته الصالحة رسموه قساً، فاهتم بوعظ الشعب وتعليمه وتثبيته على الإيمان.

ولما سمع عن تعذيب المسيحيين مضى إلى الإسكندرية، وهناك التقى بسميه القديس أبا بيجول الجندى أثناء تعذيبه، فقبضوا عليه وسلموه للوالى كلوسيانوس، فعذبه وأودعه السجن. ولما استلم أرمانيوس الولاية على الإسكندرية، أوقفوا القديس أمامه، فاعترف بالسيد المسيح وأظهر ثباتاً.

عندئذ أمر الوالى أن يُجلد ويعذب بشدة، فاحتمل ذلك بكل هدوء وسكينة، وقد أجرى الله على يديه بعض المعجزات، فنسبها الوالى للسحر وقال له " يا معلم السحرة أما تترك سحرك وتسجد للآلهة لأن الذي أنت متكل عليه لن يقدر ان يخلصك هذه المرة ". فأمر أرمانيوس الوالى أن يُعصر بالهنبازين ويوضع على سرير حديد تحته نار، وأخيراً أمر بقطع رأسه.

فقال القديس " الآن قد كمل فرحى وأتممت كهنوتى، فلى اليوم أربعون سنة أخدم الرب لأجل هذه الساعة ". فتقدم السياف وقطع رأسه ونال إكليل الشهادة، ومازالت توجد كنيسة باسمه بقرية تلة غربى مدينة المنيا.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

تكريس أول كنيسة للأربعين شهيداً الذين استشهدوا فى سبسطية

وفيه أيضاً تعيد الكنيسة بتذكار تكريس بيعة الأربعين شهيداً الذين استشهدوا فى سبسطية على يد ليكينيوس قيصر. وهى أول كنيسة بُنيت على اسمهم وبها أجسادهم بسبسطية، وقام بتكريسها القديس باسيليوس الكبير وثبت لهم عيداً عظيماً فى مثل هذا اليوم.

بركة صلواتهم فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)