نياحة القديس بفنوتيوس الراهب
فى مثل هذا اليوم تنيح القديس بفنوتيوس الراهب. ترهب هذا القديس فى أحد أديرة الصعيد وعاش حياة مقدسة حتى أنهم كانوا ينظرون إليه كملاك أكثر منه كإنسان، وكان يسعد كثيراً بملازمة الأرواح الطوباوية، كما كانت له دالة عظيمة فى صلواته لدى الله، وقد جذب الكثيرين إلى طريق الرهبنة.
حركته نعمة الله للدخول إلى البرية لينظر الآباء السواح ويتعرف على سيرة حياتهم. فقام ومشى فى البرية أياماً كثيرة ولاقى متاعب جمة فى الطريق. وكان يظهر له ملاك الرب يشدده ويقويه، حتى وصل أخيراً إلى أماكن الآباء السواح ورأى كثيرين منهم أشهرهم الأنبا تيموثاوس السائح والأنبا نوفير الذي كفنه القديس بفنوتيوس ودفنه.
إستهوته حياة السياحة فأراد البقاء هناك ولكن القديس أنبا نوفير أعلمه أن ليست هذه مشيئة الله بالنسبة له، ولكن عليه أن يرجع إلى بريته ويخبر الإخوة بما رآه وسمعه لينتفع الرهبان وسالكي طريق الفضيلة. وفعلاً بعد نياحة أبى نوفير سقطت النخلة التى كان يقتات منها وجفت عين الماء وانهارت المغارة، فرجع القديس بفنوتيوس حزيناً.
وثابر القديس على حياة النسك والصلاة، وأخيراً ظهر له ملاك الرب ودعاه للانطلاق إلى المظال الأبدية، فاجتمع حوله الإخوة وسمعوا منه أقوالاً نافعة، ثم فاضت روحه الطاهرة.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.