السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
6 أمشير 1743 السبت، 13 فبراير 2027 م العودة لليوم
استشهاد القديسين أباكير ويوحنا والثلاث عذارى وأمهن نياحة البابا مرقس الرابع البطريرك الرابع والثمانين من بطاركة الكرازة المرقسية نياحة القديس زانوفيوس
🕯️

استشهاد القديسين أباكير ويوحنا والثلاث عذارى وأمهن

فى مثل هذا اليوم استشهاد القديسين أباكير ويوحنا والثلاث عذارى وأمهن بمدينة الإسكندرية.

ولد أباكير فى مدينة الإسكندرية من أبوين تقيين وربياه تربية مسيحية فنشأ محباً لله وللكنيسة وتعلم مهنة الطب فاشتهر بعلمه وتقواه ومحبة الفقراء فوشوا به عند الوالى أنه يشفى الناس بالسحر والشعوذة فأمر بالقبض عليه رغم علمه بالخدمات الكثيرة التى يقدمها لكل الناس فهرب أباكير إلى الصحراء الشرقية حيث إنضم للنساك وعاش معهم وكان يخدمهم.

أما يوحنا فكان ضابطاً كبيراً فى جيش بلاد ما بين النهرين، وكان مسيحياً تقياً يميل إلى حياة النسك والعبادة فلما سمع بخبر أباكير، ترك الجندية وجاء وزار الأماكن المقدسة فى أورشليم ثم جاء إلى الصحراء الشرقية حيث يوجد القديس أباكير فتقابلا وسلما على بعضهما وسكن يوحنا بجوار أباكير واتخذه معلماً له فى الفضيلة وصارا كأخوين روحيين.

أشعل دقلديانوس الاضطهاد ضد المسيحيين، وكانت الإسكندرية مسرحاً لحالات الاضطهاد والتعذيب فأمسك جنود الوالى بسيدة مسيحية مؤمنة تدعى أثناسيا (خالدة وغير مائتة) وبناتها العذارى الثلاث ثيؤدورا (أي عطية الله) وثاؤبستى (أي إيمان الله) وثاؤذكسيا (أي مجد الله) واقتادوهن مقيدات للمحاكمة والتعذيب فى منطقة تدعى كانوب بشرق الإسكندرية.

سمع القديس أباكير وهو فى الصحراء بخبر القبض على أثناسيا وبناتها وكان يعرفهن من قبل فأشفق عليهن لئلا يؤثر فيهن العذاب فيضعفن فقرر أن ينزل إلى الإسكندرية للوقوف بجانبهن ونزل معه أخوه الروحى يوحنا. وما ان دخلا إلى الإسكندرية وذهبا إلى كانوب لكى يشجعا أثناسيا وبناتها حتى وشى بعض الأشرار للوالى بوصول أباكير ويوحنا، فأمر بالقبض عليهما ومحاكمتهما وتعذيبهما بعذابات شديدة. وأمر الوالى بقطع رؤوس أثناسيا وبناتها الثلاث أمام أباكير ويوحنا لكى يرعبهما ولكنهما إزدادا فى التمسك بإيمانهما وإشتاقا أن ينالا إكليل الشهادة أيضاً، وبعد سلسلة من العذابات أمر الوالى بقطع رأسيهما فنالا إكليل الشهادة فى منطقة كانوب التى تسمت بعد ذلك أبوقير نسبة للقديس أباكير.

وبعدها جاء القديس يوليوس الأقفهصى مع غلمانه وحملوا أجساد الشهداء ودفنوهم فى مقبرة بقرب كنيسة مارمرقس بالإسكندرية وكتب أيضاً قصة جهادهم وأستشهادهم.

بركة صلواتهم فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة البابا مرقس الرابع البطريرك الرابع والثمانين من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 1079 للشهداء (1363 م) تنيح البابا مرقس الرابع البطريرك الرابع والثمانون من بطاركة الكرازة المرقسية. كان هذا البطريرك من أهالى قليوب ترهب بدير شهران باسم الراهب غبريال وكان راهباً فاضلاً ذا علم وتقوى.

وبعد نياحة البابا بطرس الخامس اجتمع الأساقفة والأراخنة ووقع إختيارهم على هذا الراهب وتمت رسامته بطريركاً يوم 8 توت سنة 1065 للشهداء (1348 م) باسم البابا مرقس الرابع.

وقد حدثت فى أيامه اضطهادات شديدة على الأقباط وهُدمت بعض الكنائس وخُربت بعض الأديرة وعم الضيق والحزن كافة البلاد، كما تعرض البابا للسجن أيضاً وتدخل ملك النوبة المسيحى لإطلاق سراح البابا.

وأخيراً بعد صبر وشكر على التجارب التي مر بها، أراد الرب أن يريحه من أتعاب هذا العالم فإستودع روحه الطاهرة فى يد الرب ودُفن بدير شهران.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس زانوفيوس

وفيه أيضاً تنيح الأب القديس زانوفيوس. كان هذا القديس أباً لمجمع رهبانى كبير بناحية المرايغ (هى مدينة المراغة حالياً بمحافظة سوهاج) فى مقاطعة أخميم. اشتهر بالنسك والعبادة وكان يعلم أولاده الرهبان الفضيلة والعبادة ومخافة الله. كما بنى ديراً للعذارى وجعل لهن أماً رئيسة وكان هو يرسل إليهن الرسائل بها الوصايا والقوانين الرهبانية.

ولما أكمل سعيه الصالح تنيح بسلام ودُفن فى ديره وأجرى الله من جسده آيات كثيرة.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)