السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
30 طوبه 1743 الأحد، 7 فبراير 2027 م العودة لليوم
أستشهاد العذارى القديسات بيستيس وهلبيس وأغابى وأمهن صوفية نياحة البابا مينا الأول البطريرك السابع والأربعين من بطاركة الكرازة المرقسية نياحة القديس إبراهيم المتوحد
🕯️

أستشهاد العذارى القديسات بيستيس وهلبيس وأغابى وأمهن صوفية

فى مثل هذا اليوم استشهدت العذارى القديسات بيستيس وهلبيس وأغابى وأمهن صوفية التى كانت من عائلة شريفة بأنطاكية وقد رزقها الله بهؤلاء البنات الثلاث فأسمتهن بيستيس أى إيمان وهلبيس أى رجاء وأغابى أى محبة أما صوفية فمعناها حكمة.

مضت هذه القديسة ببناتها الثلاث إلى روما لتعلمهن العلوم الكنسية والعبادة فبلغ أمرهن إلى الملك أدريانوس فاستحضرهن وحاول أن يجبرهن على ترك الإيمان المسيحى فكانت أمهن تشجعهن على الثبات فى الإيمان بالسيد المسيح حتى ينلن أكاليل الشهادة.

وكان عمر بيستيس 12 سنة وهلبيس 11 سنة وأغابى 9 سنوات. ولما رأى الملك تمسكهن بالإيمان مزق جسد بيستيس بالسياط وألقاها فى أتون النار ثم قطع رأسها.

أما هلبيس فمشط جسدها بالأمشاط الحديديه ثم ضرب عنقها بالسيف. ولما جاء دور أغابى الصغيرة ووجدها متمسكه بالإيمان ولم ترتعب من قتل أختيها أمامها أمر بإلقائها فى أتون النار ثم عصرها بالهنبازين وأخيراً قطع رأسها.

ففرحت جداً أمهن صوفية وتهللت وشكرت الرب على ثبات بناتها على الإيمان وإنهن نلن أكاليل الشهادة وصرن عرائس للسيد المسيح.

فأخذت أجسادهن ولفتهن بلفائف ثمينة وطلبت إلى الرب أن يقبل روحها فسمع الله صلاتها واستودعت روحها الطاهرة فى يدي الرب، فأخذ المؤمنون أجسادهن الطاهرة ودفنوها بإكرام جزيل.

بركة صلواتهن فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة البابا مينا الأول البطريرك السابع والأربعين من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنه 492 للشهداء (776 م) تنيح البابا القديس الأنبا مينا الأول البطريرك السابع والأربعين من بطاركة الكرازة المرقسية. ولد هذا القديس فى سمنود وتربى تربية مسيحية.

ولما كبر ترهب فى دير القديس مكاريوس باسم الراهب مينا. ولما تنيح البابا خائيل الأول اجتمع الأساقفة والشعب واتفقوا على اختيار الراهب مينا لكثرة فضائله وعلمه.

وبعد أن جلس على السدة المرقسية أهتم برعاية شعبه وإفتقاده كما بنى الكنائس التى تهدمت. وقد لحقته تجربة شديدة أثارها عليه أحد الرهبان الذي كان يريد أن يحصل على درجة الأسقفية بأى وسيلة وتعرض البابا لضغوط كثيرة بسبب هذا الأمر لكنه احتمل بصبر وشجاعة.

ولما أكمل سعيه الصالح تنيح بسلام بعد أن جلس على الكرسى المرقسى ثمانى سنوات وعشرة شهور ودفن بالكنيسة المرقسية بالإسكندرية.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس إبراهيم المتوحد

وفيه أيضاً تنيح القديس إبراهيم المتوحد. وُلد بمدينة الرها من بلاد ما بين النهرين فى بداية القرن الرابع الميلادى من أبوين مسيحيين تقيين فشب على حياة التقوى محباً للعبادة واشتاق إلى حياة الرهبنة وطلب كثيراً إلى الله أن يدبر أمر خلاصه.

فسكن فى مغارة فى الجبل القريب من مدينته وظل أهله يبحثون عنه فوجدوه فى المغارة فأرادوا أن يأخذوه معهم فرفض وطلب منهم أن لا يزوروه مرة أخرى. بعد مدة أغلق مغارته وترك فيها طاقة صغيرة يتناول منها طعامه وظل فى هذه الوحدة نحو خمسين عاماً فكان مثالاً للمتوحدين بسيطاً للغاية فى معيشته.

وكان بالقرب منه قرية مملوءة بالوثنيين الأشرار ولم يستطع أحد من المسيحيين أن يدخل إليها ليبشر بالسيد المسيح فطلب القديس يعقوب السروجى أسقف المنطقة من القديس إبراهيم المتوحد أن يذهب إلى القرية ويبشر أهلها بالسيد المسيح فشعر بدافع قوى لهذه الخدمة، فخرج من مغارته ودخل إليها وبدأ ينادى فيها باسم السيد المسيح فاضطهده الوثنيون وضربوه بقساوة وطردوه خارج القرية. ظل خارج القرية يصلى إلى الله فوعظهم بكلام الحياة الأبدية والإيمان بالرب يسوع المسيح.

فتاثر بعضهم وطلبوا منه الصفح عما أساءوا إليه وظلوا يسمعون منه كلام الحياة الأبدية حتى آمنوا باسم المسيح وطلبوا العماد. فأرسل إلى الأسقف يعلمه برغبة أهل القرية فأتى وعمد منهم عدداً كثيراً. وظل القديس إبراهيم يعلمهم ويثبتهم فى الإيمان مدة من الزمن. وأخيراً عاد إلى مغارته ليستأنف حياة الوحدة مرة أخرى.

كان لأخيه ابنة اسمها مريم مات أبواها وتركاها وحيدة استطاع الشيطان أن يسقطها فى الخطية، فاستطاع بمعونة الرب أن يعيدها إلى حياة التوبة وسكنت فى مغارة مجاورة لمغارته وسارت سيرة رهبانية حسنة.

ولما أكمل القديس إبراهيم المتوحد سعيه الصالح رقد فى الرب بالغاً من العمر 85 عاماً.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)