السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
26 طوبه 1743 الأربعاء، 3 فبراير 2027 م العودة لليوم
إستشهاد التسعة والأربعين شهيداً شيوخ برية شيهيت إستشهاد القديس بجوش نياحة القديسة أنسطاسية
🕯️

إستشهاد التسعة والأربعين شهيداً شيوخ برية شيهيت

فى مثل هذا اليوم من سنه 160 للشهداء (444 م) استشهد التسعة والأربعون شيخاً شيوخ برية شيهيت.

وذلك أن الملك ثيؤدوسيوس الصغير لم يرزق نسلاً فأرسل إلى شيوخ برية شيهيت رسولاً يدعى مارتينوس لكى يصلوا من أجله ليعطيه الله نسلاً فأبلغوه أن الرب لن يعطيه نسلاً لئلا يشارك المبتدعين والهراطقة.

وكان لمارتينوس إبن وحيد يدعى زيوس أخذه معه إلى البرية.

وبعد استشارة الشيوخ عزم على العودة إلى بلده. ولكن هجم البربر على البرية فدعا أحد الشيوخ بقية الآباء لكى يهربوا إلى الحصن من البربر ومن يريد الاستشهاد فليبق معه فبقى معه ثمانية وأربعون شيخاً فقتلهم البربر جميعاً فنالوا أكاليل الشهادة.

وشاهد الصبى زيوس الملائكة تضع الأكاليل النورانية على رؤوس الشيوخ الشهداء فقال لأبيه أنا ماض لأنال إكليلاً فأجابه والده وأنا أيضاً أذهب معك وللوقت ظهرا للبربر فقتلوهما ونالا إكليل الشهادة.

وبعد أن مضى البربر نزل الرهبان من الحصن وأخذوا أجساد الشيوخ الشهداء بإكرام جزيل ووضعوها فى مغارة خارج الدير.

ولما توالت غارات البربر نقل الرهبان الأجساد الطاهرة وبنوا لهم كنيسة داخل دير القديس مكاريوس الكبير قام بتكريسها البابا ثيؤدوسيوس الأول البطريرك الثالث والثلاثين سنة (528 م).

ثم بنى المعلم إبراهيم الجوهرى كنيسة خاصة بهم سنة 1782 م داخل الدير ونقل الأجساد الطاهرة إليها وسميت كنيسة الشيوخ.

بركة صلواتهم فلتكن معنا. آمين.

🕯️

إستشهاد القديس بجوش

وفيه أيضاً استشهد القديس بجوش. كان رجلاً غنياً محباً للفقراء والمساكين، ولما أثار دقلديانوس الاضطهاد على المسيحيين ظهر رئيس الملائكة ميخائيل ودعاه أن يشهد للسيد المسيح أمام الوالى.

فقام بتوزيع كل ممتلكاته على الفقراء وذهب إلى الوالى يعلن إيمانه جهراً، لاطفه الوالى كثيراً لعله يرجع فتمسك بإيمانه فألقاه فى السجن.

ولما سمعت والدته جاءت تعاتبه كيف يتركها دون أن يشركها فى أكليل الشهادة وبقيت معه طوال الليل يصليان معاً لكى يهبهما الله إكليل الشهادة معاً. وفى الصباح استدعى الوالى القديس بجوش فكانت أمه تسير معه وتعلن إيمانها فأمر الوالى بقطع رأسها.

أما القديس فعذبه الوالى بعذابات كثيرة وأخيراً أمر بقطع رأسه فنال إكليل الشهادة وقد تم ذلك بقرية طما التابعة لقاو (طما هى الآن إحدى مدن محافظة سوهاج أما قاو فكانت مدينة هامة وعاصمة ولاية فى العصور السابقة أما الآن فهى قرية " كوم اشقاو " التابعة لمركز طما محافظة سوهاج. وهى غير قرية قاو النواورة التابعة لمحافظة أسيوط).

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديسة أنسطاسية

وفيه أيضاً من سنة 292 للشهداء (576 م) تنيحت القديسة أنسطاسية. كانت من أعرق العائلات الغنية فى مدينة القسطنطينيه.

ولما أراد الملك جوستنيان الزواج منها رغم زواجه من ثيؤدورا الملكة، أخبرت أنسطاسية الملكة بذلك فساعدتها على الهروب إلى مصر فى سفينة خاصة، وبنت لها ديراً بالقرب من الإسكندرية.

وكان القديس ساويرس يرسل لها رسائل روحية لتعزيتها.

ولكن الملك كان يطاردها فى كل مكان لكى يتزوجها فارتدت ملابس الرجال وسمت نفسها أنسطاسى الخادم وجاءت إلى برية شيهيت وتقابلت مع الأنبا دانيال قمص البرية وأطلعته على أمرها فقبلها واختار لها مغارة بالبرية الداخلية وعاشت فيها وكان ذلك سنه 548 م. عاشت أنسطاسيه فى هذه المغارة 28 سنة دون أن يعرف أحد عنها شيئاً وكان الأنبا دانيال يرسل لها تلميذه أسبوعياً بالطعام والماء.

ويأخذ رسائلها التى كانت تكتبها على شقفه من الخزف ويوصلها إلى الأنبا دانيال دون أن يقرأها.

وفى إحدى المرات أتى التلميذ بالشقفه إلى الأنبا دانيال فلما قرأها بكى وقال لنذهب إلى المتوحد فذهبا كلاهما إلى المغارة وهناك وجداها مصابة بحمى شديدة وقالت للأنبا دانيال من أجل الله لا تكفنى بل إتركنى بملابسى ثم صلت وتنيحت بسلام ففاضت رائحة بخور طيبه فى المغارة وعرف التلميذ أنها امرأة فتعجب وسكت وبعد ان دفناها رجعا إلى موضعهما فطلب التلميذ من معلمه أن يعرفه قصتها فأخبره بسيرتها.

بركة صلواتها فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)