نياحة القديس متاؤس الفاخورى بجبل أصفون بإسنا
فى مثل هذا اليوم تنيح القديس العظيم الأنبا متاؤس الفاخورى رئيس دير جبل أصفون القريب من مدينة إسنا، وكان هذا القديس من فرط تواضعه يلقب نفسه (متى المسكين) " لم تذكر السيرة العصر الذي عاش فيه ولا السنة التى تنيح فيها ولكن بعض المصادر تحدد أنه عاش فى القرن الثامن الميلادى فى عهد البابا ألكسندروس الثانى البطريرك الثالث والأربعين من سنة 704 – 729 م ". ولد هذا القديس من أبوين مسيحيين وكان والده يشتغل بصناعة الفخار وقد رباه تربية مسيحية حقيقية، وكان منذ شبابه المبكر يتردد على الأديرة ويتعلم الحياة الروحية من الرهبان. إشتاق إلى حياة الرهبنة فذهب إلى أحد أديرة القديس باخوميوس القريبة من إسنا وطلب من الأب مرقس رئيس الدير أن يقبله تحت إرشاده فقبله و بعد قليل ألبسه إسكيم الرهبنة.
بدأ الراهب متاؤس حياته الرهبانية بجهادات نسكية قوية وكان محباً للصلاة والوحدة فعمل لنفسه مغارة بالجبل بالقرب من الدير و انفرد فيها عابداً مصلياً.
و حدث بعد نياحة الأب مرقس أن الرهبان اختاروا الأب متاؤس ليكون أباً ورئيساً للدير. ولما تقلد هذه المسئولية قام بمهام عمله خير قيام و عمر كثيراً فى الدير حتى تسمى هذا الدير باسمه بعد نياحته و دُفن جسده الطاهر فيه.
وقد ذكر المؤرخ الشهير المقريزى هذا الدير بقوله " يوجد بأصفون دير كبير و رهبانه معروفون بالعلم و المهارة و هو من أديرة الصعيد الآيلة للإندثار بعد كثرة عمارتها و وفرة أعداد رهبانها.
وبجانب النهضة الرهبانية و العمرانية الضخمة التى قام بها الأب متاؤس فى ديره فقد منحه الله مواهب كثيرة مثل شفاء الأمراض وإخراج الشياطين و إقامة الموتى وعلم الغيب حتى ذاع صيت قداسته فى كل البلاد المحيطة. وقد بلغ من قداسة هذا الأب أن الوحوش كانت تأنس إليه و تتناول طعامها من يديه.
ولما أكمل سعيه الطاهر تنيح بسلام و مازال جسده مدفوناً فى مقبرة رخام داخل حجرة صغيرة خاصة فى مدخل حصن الدير.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.