اتبعني

السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
22 هاتور 1743 الثلاثاء، 1 ديسمبر 2026 م العودة لليوم
🕯️

استشهاد القديسين قزمان ودميان وإخوتهما وأمهما

في مثل هذا اليوم من سنة 22 للشهداء (306 م) استشهد القديسون قزمان ودميان وإخوتهما أنتيموس ولاونديوس وإبرابيوس وأمهم ثاؤذوتي. كانت هذه الأسرة من بلدة من بلاد أرابيا بآسيا الصغري. ترملت والدتهم وكانوا صغاراً فربتهم وعلمتهم مخافة الله. تعلم قزمان ودميان مهنة الطب أما إخوتهما الثلاثة فمضوا إلي البرية للخلوة والعبادة.

إستخدم قزمان ودميان مهنة الطب كوسيلة لجذب الوثنيين إلي الإيمان المسيحي. وكانا يعملان بلا أجر وإشتهرا أنهما يبغضان الفضة. وإعتمدا بالأكثر علي الصلاة في شفاء المرضي.

وبسبب أوامر دقلديانوس لجحد الإيمان المسيحي وعبادة الأوثان إستدعاهما الوالي ليسياس وعرف أن لهما ثلاثة إخوة فأرسل وأستدعي بقية الإخوة وأمهم وأمرهم أن يبخروا للأوثان فلم يطيعوا أمره. فاستخدم معهم أسلوب الوعد ولما رأى ثباتهم عذّبهم كثيراً.

فطرحهم في مستوقد حمّام ثم وضعهم في دواليب من الحديد بارزة حتي ترضضت عظامهم ثم قيدوهم بسلاسل وألقوهم في البحر. فأرسل الله ملاكه وحطم السلاسل ووقفوا علي الشاطئ سالمين من الغرق فإنذهل الجميع وآمن بسبب هذه المعجزة كثير من الجنود والشعب.

فازداد غضب الوالي ليسياس جداً عليهم. وحدث أن أصابه مرض شديد مما اضطره أن يستدعي القديسين ويتوسل إليهم طالباً العفو عنه. فصلوا من أجله فشفاه الله بصلواتهم.

وبعد ذلك أمر أن يعلّق الأخوان الكبيران علي صليبين ويُرجما بالحجارة أما باقي الإخوة يقّيدون ويُضربون بالسهام. فكانت الحجارة والسهام ترتد وتصيب الضاربين. بعد ذلك أمر الوالي بحل وثاقهم وطرحهم في أتون النار.

ولما سمعت أمهم هذا الحكم أخذت تشجعهم وتثبتهم علي الإيمان مما أثار غضب الوالي فأمر بقطع رأسها ونالت إكليل الشهادة وبقي جسدها مطروحاً لم يجسر أحد أن يدفنه. فصرخ القديس قزمان قائلا: " يا أهل هذه المدينة أما يوجد أحد قلبه رحيم يتقدم ليستر جسد هذه الأرملة العجوز ويدفنها؟! " عندئذ تقدم القائد الشجاع بقطر بن رومانوس وأخذ الجسد وكفنه ودفنه.

ولما علم الوالي بما صنعه القديس بقطر أمر بنقله إلي ديار مصر حيث عُذب هناك وإستشهد علي اسم السيد المسيح.

لما رأى ليسياس عجزه أمام هؤلاء القديسين أمر بقطع رؤوسهم جميعاً فساقوهم إلي مكان الإستشهاد. وكانوا هادئي البال مبتسمي الوجه ومسبحين الله. وأخيراً قطع الجنود رؤوسهم فنالوا أكاليل الشهادة. فتقدم بعض المؤمنين وحملوا الأجساد ودفنوها.

بركة صلواتهم فلتكن معنا ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)