اتبعني

السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
18 هاتور 1743 الجمعة، 27 نوفمبر 2026 م العودة لليوم
إستشهاد القديس فيلبس الرسول إستشهاد القديستين أدروسيس ويوأنا تذكار معجزة نقل جبل المقطم
🕯️

إستشهاد القديس فيلبس الرسول

في مثل هذا اليوم من سنة 80 م إستشهد القديس فيلبس أحد الرسل الاثني عشر. ولد في بيت صيدا بالجليل وهي مدينة بطرس وأندراوس. عكف منذ صباه علي دراسة الأسفار المقدسة والنبوات التي تتحدث عن مجئ المخلص لذلك نراه يلبي دعوة السيد المسيح بسرعة عندما قال له اتبعني (يو1: 43).

فيلبس وجد نثنائيل وأحضره إلي السيد المسيح إيماناً منه بأن مقابلة واحدة مع السيد المسيح ستقنعه أنه هو المسيح الذي تكلمت عنه النبوات وهكذا كان فإنضم نثنائيل إلي رسل السيد المسيح (يو1: 47).

وقد تبع فيلبس السيد المسيح طوال مدة خدمته علي الأرض متتلمذاً عليه مع بقية الرسل وبعد صعود الرب إلي السماء وحلول الروح القدس علي التلاميذ خدم أولاً في أورشليم ثم ذهب ليكرز في بلاد آسيا الصغرى حيث آمن الكثيرون علي يديه.

ولما رأى الشيطان أن مملكته سقطت بفعل كرازة فيلبس الرسول حرّض كهنة الأوثان في بَلدة هيرابوليس فقبضوا عليه وصلبوه فحدثت زلزلة جعلتهم يهربون من المكان فجاء المؤمنون وطلبوا أن ينزلوه عن الصليب فرفض وظل هكذا حتي أكمل جهاده وأسلم الروح.

ونال إكليل الرسولية وإكليل الشهادة. فدفنه المؤمنون في هيرابوليس بآسيا الصغرى.

بركة صلواته فلتكن معنا آمين.

🕯️

إستشهاد القديستين أدروسيس ويوأنا

وفيه أيضاً إستشهدت القديسة أدروسيس أبنة الملك الوثني أدريانوس والقديسة يوأنا العذراء إبنة لوسفرون. وكان الملك أدريانوس يحب أبنته أدروسيس محبة شديدة ولشدة محبته لأبنته بني لها قصراً خاصاً سكنت فيه.

أما هي فكانت تفكر في زوال العالم وتطلب نهاراً وليلاً الاهتداء للطريق المستقيم المؤدي الي الحياة الأبدية السعيدة الدائمة. فرأت في رؤيا بالليل من يقول لها " إستحضري يوأنا العذراء إبنة لوسفرون وهي تعلمك الطريق إلي الله ". فلما استيقظت ابتهجت كثيراً وأرسلت إلي يوأنا فأتت إليها بفرح وطلبت منها أن ترشدها إلي طريق الله الحقيقي.

فقصت عليها في الحال قصة تجسد السيد المسيح وميلاده وصلبه وقيامته مبتدئة من خلقة آدم وخروجه من الفردوس وتسلط الشيطان علي العالم والفداء الذي أتمه الرب علي الصليب وأعلمتها بالوعود السمائية التي وعد بها الله الذين يؤمنون به ويتعبون لأجل إسمه القدوس.

فآمنت الأميرة بالسيد المسيح وبدأت تمارس العبادة المسيحية دون علم والدها.

ولما أراد الملك تزويج ابنته أدروسيس أمرها أن تبخر للأوثان قبل الزفاف حسب عادة الوثنيين فرفضت وقالت له "كيف تترك إله السماء وتعبد هذه الأوثان النجسة؟ أترجاك إرجع يا أبي إلي الله الذي خلقك وحياتك في يديه".

فلما سمع الملك هذا الكلام غضب جداً وسأل عن سبب هذا التحوّل في حياتها فعرف أن يوأنا إبنة لوسفرون هي التي غيرت فكرها وجذبتها إلي المسيحية. فأمر في الحال بإحراقهما معاً. صلت القديستان في النار وتنيحتا بسلام.

وبعد أن أُخمدت النيران وجد المؤمنون جسديهما متلاصقين ولم يتغيرا في شئ فاحتفظوا بهما. ولما إنقضي زمان الاضطهاد بنوا عليهما كنيسة عظيمة.

بركة صلاتهما فلتكن معنا آمين.

🕯️

تذكار معجزة نقل جبل المقطم

وفي هذا اليوم تعيد الكنيسة بتذكار معجزة نقل جبل المقطم وذلك أنه في عهد البابا أبرام بن زرعة البطريرك الثاني والستين من بطاركة الكرازة المرقسية تمت معجزة نقل جبل المقطم الشهيرة.

وذلك أنه كان للخليفة المعز لدين الله الفاطمي وزير يهودي العقيدة أسمه يعقوب بن كلس يكره المسيحيين ويريد الإيقاع بهم فدخل علي الخليفة وقال له: يوجد في إنجيل المسيحيين آية تقول: " لو كان لكم إيمان مثل حبة الخردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من هنا إلي هناك فينتقل" (مت 17: 20) ولا يُخفي علي أمير المؤمنين ما في هذه الأقوال من الادعاء الباطل. وللتحقق من ذلك يجب إستدعاء بطريركهم ليقيم الدليل علي صدق قول مسيحهم.

ففكر الخليفة قليلاً ثم قال " إذا كان قول المسيح هذا صحيحاً فلنا فائدة عظيمة فإن جبل المقطم يكتنف القاهرة فإذا إبتعد عنها يصير مركز المدينة أعظم وأوسع وإذا لم يكن صحيحاً فتكون لنا حُجة علي اضطهاد المسيحيين".

ثم دعا الخليفة الأب البطريرك وعرض عليه هذا الكلام فطلب منه مهلة ثلاثة أيام فأمهله. ولما خرج من لدنه جمع الأساقفة والرهبان القريبين ومكثوا بكنيسة القديسة العذراء المعلقة بمصر القديمة ثلاثة أيام صائمين ومصلين لله.

وفي فجر اليوم الثالث ظهرت القديسة العذراء للأب البطريرك وأعلمته عن إنسان دّباغ قديس اسمه سمعان سيجري الله علي يديه هذه المعجزة. فاستحضره وأخذه معه وجماعة من الأساقفة والكهنة والرهبان والشعب ومثلوا بين يدي المعز وأبلغوه باستعدادهم لنقل الجبل فخرج المعز ومعه رجال الدولة إلي قرب الجبل المقطم، فوقف البطريرك ومن معه في جانب والمعز ومن معه في جانب آخر.

ثم صلي البطريرك والمسيحيون الذين معه وسجدوا ثلاث مرات قائلين (كيرياليسون... يارب إرحم) وكان عندما يرفع البطريرك والشعب رؤوسهم بعد كل مطانية يرتفع الجبل وكلما سجدوا ينزل إلي الأرض وإذا ساروا الجبل سار أمامهم.

فوقع الرعب في قلب الخليفة ومن معه فتقدم الخليفة من البطريرك وهتف قائلاً: " عظيم هو الله وتبارك إسمه لقد أثبتم أن إيمانكم حقيقي حي فاطلب ما تشاء وأنا أعطيه لك". فلم يقبل البطريرك أن يطلب شيئاً ولما ألح عليه قال له: أريد تعمير الكنائس وخاصة كنيسة القديس مرقوريوس أبو سيفين بمصر القديمة. فكتب له منشوراً بذلك وقدم له من بيت المال مبلغاً كبيراً فشكره ودعا له وامتنع عن قبول المال فزاده هذا توقيراً عند الخليفة المعز.

فبني البابا البطريرك كنيسة أبي سيفين وكنائس أخرى كثيرة.

وتذكاراً لمعجزة نقل جبل المقطم أضافت الكنيسة ثلاثة أيام إلي صوم الميلاد فأصبح 43 يوماً.

كذلك أخذت الكنيسة عن هذا البابا صوم يونان (3 أيام) التي كان يصومها السريان.

بركة صلوات البابا أبرام بن زرعة والقديس سمعان الخراز فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)