اتبعني

السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
3 بابه 1743 الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 م العودة لليوم
نياحة البابا سيمون الثاني البطريرك الحادي والخمسون من بطاركة الكرازة المرقسية إستشهاد القديسين أورسوس وبقطر من الفرقة الطيبية نياحة القديسة ثيودورة أستشهاد القديس يوحنا الجُندي الأشروبي
🕯️

نياحة البابا سيمون الثاني البطريرك الحادي والخمسون من بطاركة الكرازة المرقسية

في مثل هذا اليوم من سنة 547 للشهداء (831 م) تنيح البابا سيمون الثاني البطريرك الحادي والخمسون من بطاركة الكرازة المرقسية.

ولد هذا الآب بمدينة الإسكندرية من أبوين مسيحيين من أكابر المدينة فربياه علي المبادئ المسيحية القويمة وأدباه بعلوم الكنيسة. ولما كبر إختار لنفسه سيرة الرهبنة فقصد برية شيهيت وترهب في قلاية سلفه البابا يعقوب البطريرك الخمسين وتتلمذ علي يديه عدة سنوات، أضني فيها جسده بالنسك والعبادة.

ولما صار الأنبا مرقس الثاني بطريركاً طلبه من أبيه يعقوب لما له من العلم والسيرة الصالحة والتدبير الحسن فمكث عنده إلي أن تنيح بسلام.

ولما صار أبوه الروحاني الأنبا يعقوب بطريركاً جعله عنده وكان ينتفع به كثيراً. ولما تنيح الأنبا يعقوب أجمع الأساقفة والكهنة والأراخنة علي إختيار هذا الآب ليكون بطريركاً. لما رأوه فيه مدة إقامته عند سلفيه من التقوي والإيمان الصحيح. فرسموه بطريركاً يوم 21 أمشير سنة 546 للشهداء (830 م) فسار سيرة ملائكية مرضية لله. وشاء الرب أن يريحه من أتعاب هذا العالم فلم يقم علي الكرسي سوى سبعة أشهر ونصف وبعدها تنيح بسلام.

بركة صلاته تكون معنا آمين.

🕯️

إستشهاد القديسين أورسوس وبقطر من الفرقة الطيبية

وفيه أيضاً من سنة 19 للشهداء (303 م) إستشهد القديسان إورسوس وبقطر من الفرقة الطيبية.

ولد هذان القديسان بمدينة طيبة وإنضما الي الفرقة الطيبية التي سافرت لإخماد ثورات القبائل في غرب أوروبا بأمر من الامبراطور دقلديانوس لمساعدة الامبراطور مكسيميانوس. وحدث أن عسكرت كتيبة القديسين اورسوس وبقطر قرب مدينة سولوتورن بسويسرا.

ولما رفض جميع أفراد الفرقة إطاعة أوامر الأمبراطور بتقديم الذبائح للالهة فأمر مكسيميانوس بقتل عشرة أفراد من الفرقة لأرهاب البقية. ولما وجد تمسَّك الجميع بالايمان المسيحي أمر بتعذيب وقتل جميع افراد الفرقة.

وأحضر القديسان أورسوس وبقطر أمام والي سولوتورن الذي عذبهما عذاباً شديداً لانهما تمسكا بالايمان المسيحي. وقد أجري الرب الكثير من المعجزات أثناء تعذيبهما، منها أن السلاسل الحديدية التى رُبطا بها إنفكت وعندما ألقوهما في النار أثناء تعذيبهما حدث أن النار إنطفات ولم يحترقا.

ولما آمن كثير من المشاهدين بالسيد المسيح وأعلنوا إيمانهم امام الوالى أغتاظ الوالي جداً وأمر بقطع رأسيهما فحمل كل منهما رأسه وسارا بها مسافة ثم ركعا ورقدا في الرب. ولقد لمع جسداهما بنور وهَّاج فآمن عدد كبير وأعلنوا مسيحيتهم.

ودفن القديسان باكرام عظيم في مكان إستشهادهما حيث إقيمت كنيسة باسم القديس بطرس الرسول. وفي القرن العاشر إقيمت بمدينة سولوتورن كنيسة كبيرة باسم القديس أورسوس ونقل إليها رفاته.

أما جسد القديس بقطر فنقل في بداية القرن السادس الي مدينة جنيف حيث إقيمت كنيسة باسمه.

بركة صلواتهما فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديسة ثيودورة

وفيه أيضاً من سنة 263 للشهداء (547 م) تنيحت القديسة ثيودورة الملكة زوجة الامبراطور يوستنيان.

كان أبوها يدعى أكاكيوس من رجال الامبراطور يوستنيان فرباها تربية حسنة وأدباها بالاداب المسيحية. ونظراً لجمالها الباهر فقد تزوجها الملك يوستنيان فظهرت مواهبها الكثيرة.

فأحبها الشعب وأطاعها بسبب دورها الكبير في الإصلاحات الاجتماعية وبناء الكنائس والمستشفيات. وكانت متمسكة بأورثوذكسيتها. وذلك رغم أن زوجها كان خلقدونياً.

لذلك كانت توقر القديس ساويرس بطريرك أنطاكية بسبب معتقده الأرثوذكسي القويم وقد ساعدته علي الهروب الي مصر حينما أراد زوجها أن يقتله.

كما كانت تساند الكنيسة المصرية والسريانية. هذا وقد نمت الكنيسة في عهدها نمواً عظيماً ولما أكملت سعيها الصالح تنيحت بسلام.

بركة صلواتها تكون معنا. آمين.

🕯️

أستشهاد القديس يوحنا الجُندي الأشروبي

وفيه أيضاً أستشهد القديس العظيم يوحنا الجُندي الأشروبي. ومن أمره أنه وُلد في قرية أشروبة بولاية البهنسا (مازالت القرية تحتفظ بنفس هذا الإسم) من والدين مسيحيين غنيين وتقيين. وكان والده يُدعى تأودورس ووالدته تُدعى صوفية.

ظل الأبوان بلا نسل مدة طويلة وكانا يصليان الليل والنهار ليُرزقهما الله نسلاً صالحاً. وذات يوم ظهر ملاك الرب لتأودورس والد القديس وقال له: ستنجب طفلاً مثل الجوهر الثمين. وبعد هذه النبوة أنجبا طفلاً وأسمياه يوحنا وكانوا يدعونه بأسم جوهرى كما تُسمي من الملاك. ولما كبر يوحنا الجوهري ألتحق بالجندية وأتصف بالشجاعة والقوة والحكمة.

وتدرج في الجندية حتى أصبح قائد مئة. ولما أرتد الإمبراطور دقلديانوس عن المسيحية وعبد الأوثان تبعه جمع كثير من الولاة ومنهم قلقيانوس والي البهنسا. ولما وصلت أوامر الإمبراطور بعبادة الأوثان والتبخير لها أرسل قلقيانوس لأحضار يوحنا الجُندي ليبخر للأصنام، فوجده في الأسكندرية فأرسل الي والي الأسكندرية يطلب منه القبض على يوحنا الجُندي ويأمره بعبادة الأوثان والتبخير لها وإن رفض يُعذبه بأشنع العذابات.

ولما وقف يوحنا أمام الوالي أعترف بالسيد المسيح رباً وإلهاً فغضب الوالي وأصدر أوامره بتعذيبه. فعصروه بالهنبازين ووضعوه على سرير حديدي مُحمي بالنار ووضعوا مسامير مُحماة بالنار على جسده. ثم وضعوه في القار المغلي وخلعوا أظافره ووضعوا مكانها الخل والجير لتؤلمه أكثر وأكثر. وفي جميع هذه العذابات كان الرب يقويه ويقيمه سليماً مُعافي من كل ألم. وحدثت معجزات كثيرة أثناء تعذيبه منها شفاء أرمانيوس الوالي من الخرس لما جدف على السيد المسيح. ولما تعب أرمانيوس الوالي من تعذيبه أرجعه بحراسة مشددة الي قلقيانوس والي البهنسا الذي عذبه أيضاً بسلسلة طويلة من العذابات وهو يحتمل بصبر وشكر والرب يشفيه ويعزيه.

أخيراً أمر الوالي بقطع رأسه بحد السيف فنال أكليل الشهادة. وقام ديوجانيوس الذي حضر معه من الأسكندرية وهو أحد تلاميذ يوليوس الأقفهصي بتكفينه بأكفان غالية الثمن ودفنه بأكرام جزيل وكتب سيرته المباركة لمنفعة الأجيال. بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)