اتبعني

السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
2 بابه 1743 الاثنين، 12 أكتوبر 2026 م العودة لليوم
🕯️

تذكار مجئ القديس ساويرس بطريرك أنطاكية الي مصر

في مثل هذا اليوم من سنة 234 للشهداء (518م) أتى القديس ساويرس بطريرك إنطاكية إلي مصر في عهد الإمبراطور يوستنيان. وكان هذا الإمبراطور يتبع عقيدة مجمع خلقيدونية أما زوجته ثيودورة فكانت أرثوذكسية محبة للقديس ساويرس بسبب فضائله العديدة وتمسكه بالإيمان الأرثوذكسي القويم.

وحدث أن دعاه الإمبراطور وحدثت بينهما مناقشات كثيرة بخصوص الإيمان الأرثوذكسي السليم فكان القديس ساويرس ثابتاً على الإيمان الأرثوذكسي القويم فأصدر الملك أمره بقتل القديس ساويرس. فأوعزت إليه الملكة ثيودورة أن يهرب وينجو بنفسه فخرج وقصد ديار مصر.

ولما طلبه الملك ولم يجده أرسل خلفه جنوداً. ولكن الله أخفاه عنهم ولما وصل إلي مصر كان يجول متنكراً من مكان إلي مكان ومن دير إلي دير آخر. وكان الله يُجري علي يديه آيات كثيرة.

وحدث ان دخل في إحدي المرات متنكراً إلي الكنيسة بدير فى برية شهيت في زى راهب غريب. ودخل الكنيسة في وقت القداس الإلهي بعد أن وضع الكاهن القربان علي المذبح وغطاه بالإبروسفارين وإستمر في الصلاة. ولما رفع الإبروسفارين لبدء القداس فلم يجد قربانة الحمل في الصينية. فإضطرب الكاهن جداً وإلتفت إلي المصلين قائلا: " إني لا أجد القربانة في الصينية ولست أدري إن كان هذا من أجل خطيتي أو خطيتكم فبكى المُصلون جميعهم جداً. وللوقت ظهر ملاك الرب وقال للكاهن: " ليس هذا لأجل خطيتك ولا خطية المُصلين بل لأنك رفعت القربان في حضور الآب البطريرك فقال له الكاهن: " وأين هو يا سيدي؟ " فأشار له الملاك وكان القديس ساويرس واقفاً بإحدي زوايا الكنيسة. فأدخلوه إلي الهيكل بكرامة عظيمة وأمر الكاهن أن يكمل القداس فلما صعد الكاهن إلي المذبح وجد القربانة في مكانها فمجدوا الله. وقد ظل هذا القديس في مصر نحو عشرين سنة.

بركة صلواته تكون معنا ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)