نياحة يونان النبى
فى مثل هذا اليوم تنيح النبى يونان بن أمتاى من سبط زبولون وهو من جت حافر بالقرب من الناصرة بالجليل. وكان فى أيام يربعام الثانى ملك إسرائيل الذي مَلك بين 783-743 ق. م. ويقول عنه تقليد اليهود أنه إبن أرملة صرفة صيدا الذي أقامه إيليا النبى من الموت (1مل 17:17 - 24). وكلمة يونان في الأصل العبرى (يونا) ومعناها (حمامة).
وقد أمره الله أن يمضى إلى مدينة نينوى (تقوم الآن مدينة الموصل بالعراق مكان مدينة نينوى القديمة) بالعراق وينادى أهلها ليتوبوا ويرجعوا إلى الله إذ صعد شرهم إلى السماء. ولكنه خالف أمر الله فقام وهرب إلى ترشيش (هى ترتيسوس وتقع جنوب أسبانيا قرب جبل طارق) فى سفينة، فهاج البحر حتى كادت السفينة تغرق فخاف كل من بالسفينة وطرحوا الأمتعة فى البحر وصرخوا كل واحد إلى إلهه أما يونان فكان قد نزل إلى جوف السفينة ونام نوماً عميقاً. فجاء إليه رئيس النوتية وأيقظه قائلا: لماذا تنام قم أصرخ إلى إلهك لئلا نهلك ثم ألقوا قرعة ليعرفوا بسبب من هذه البلية فوقعت على يونان.
ولما سألوه قال: (أنا عبرانى هارب من وجه الله).
فقالوا له ماذا نصنع بك ليهدأ البحر؟ فقال ألقونى فى البحر فيهدأ، لأنى عالم أنه بسببى قد حدث هذا النوء العظيم. فأخذوا يونان وطرحوه فى البحر فتوقف البحر عن هيجانه في الحال.
أما الرب فأعد حوتاً عظيماً ليبتلع يونان فكان فى جوف الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال. وصلى يونان فى بطن الحوت صلاة عميقة (مذكورة في سفر يونان الإصحاح الثاني). وبعد هذه الصلاة قبل الرب توبته وأمر الرب الحوت فقذفه إلى البر.
ثم صار قول الرب إلى يونان ثانية:
قم أذهب إلى نينوى وناد لها بالمناداة التى أنا مكلمك بها. فقام يونان وذهب إلى نينوى ونادى فيها قائلا: بعد أربعين يوماً تنقلب نينوى. فآمن أهل نينوى بالله وتابوا توبة حقيقية بالصوم والصلاة والتذلل. فلما رأى الله توبتهم الحقيقية رحمهم وغفر خطاياهم ورفع غضبه عنهم.
وبعد ذلك رجع يونان إلى أرض إسرائيل وإعتزل فى مكان قريب من مدينة صور بالشام إلى أن مات وعمره حوالى مائة سنة. وتنبأ فى أيام آموص وعزيا ملوك يهوذا.
بركة صلواته فلتكن معنا آمين.